\

\"الفالنتين\" حين يصير التقليد ضربة موجعة لعمق الهوية الإسلامية؟


إلهام زخراف  2016-02-13 13:40:58

هنا في آخر زاوية، وفي أحد شوارع الحمراء، تقف بآخر نقطة من ذاك الزقاق الذي يتراءى لها مزينا بأوراق الورود الحمراء المتناثرة فوق أغلفة الحب، يهمس لها بصمت في أذنها على أن فارس أحلامها آت وبيده اليمنى باقة ورود حمراء ستملئ بعطرها ونفحاتها كل زوايا شوارعها، راسمة معالم عالم فوق فوهة حلم أحمر سينفجر عما قريب وستتوج فيه هي كأميرة الأميرات، وهو كفارس أبيض يأتيها في ليلة حمراء وبكل عنفوان شبابه يحملها فوق بساطه الأحمر نحو قصور قد تكون وهمية، ولكنها تجمع رغبتهما في إحياء ليلة عشقهما، وتقرب بين مشاعرهما حتى ولو في لحظات محددة، إلا أنها تبقى ليلة استثنائية بكل المقاييس، ودقائق معينة ستختزل كل أيام البعد وتناهيد العشق ورسائل الشوق والغرام داخل عاصمة الحب، مدينة السلم والسلام وتعايش الأديان، وملتقى العشاق.

صور ومشاهد تنتحر تباعا في يوم أختير أن يتوج فيه الحب فوق ارض الحمراء بأبهى حلله المزركشة.

رغم برودة شهر الفبراير هذا، إلا أن أسوار الحمراء أدفئ لهم، في هذا اليوم بالذات،  شوارعها الخضراء تصير حمراء تختزل كل الحب ... في هذا اليوم بالذات، إناث وذكور يحتفون بمشاعرهم، يغردون في سماء الحمراء، مراكشيون وأجانب يصدحون في افقها العالي، يرددون كلمات العشق بكل حروفها وقصائدها.

فهل ستتألق مراكش في فالنتاين 2016، وتنسى سنة مرت بأحزانها وأفراحها ... هل ستنساق ساكنتها المسلمة مع عيد القساوسة؟ وهل اللهث نحو الربح المادي يجرنا وراء الاحتفاء بأعياد ليست بأعيادنا؟ وهل احتفال الشباب بعيد الحب مفسدة لأخلاق المجتمع أم انفتاح على الآخر حتى فيما يتعلق بشؤونه الدينية؟ ومن المستفيد من هذا الاحتفال؟ أسواق الورود؟ أم محلات الهدايا التي تلجئ إلى تعزيز عرضها في هذه المناسبة بتخفيضات هامة؟ وهل أيام حبنا تختزل في يوم واحد؟

هل وهل.... وأسئلة أخرى تنصب في خانة المباح والمحرم في شريعتنا، وفي مدى التزامنا بمبادئ هذه الأخيرة داخل مدينة سياحية ونموذج أمثل لتعايش وتسامح مختلف الأديان.

عيد الحب ... ذكرى لمن قدم روحه قربانا للنصرانية

 

  وبالرجوع إلى الوراء، وعند تاريخ هذا العيد الذي يخلده العالم مرة كل سنة في 14 فبراير، نستذكر القسيس فالنتاين الذي يعظمه ويمجده أهل النصرانية، حيث إذا انغمسنا بين ثنايا هذه الفترة، نجد أن الرومان في عهدهم كانوا يحتفلون وبطرق خاصة بعيد "لوبركيليا" في كل سنة من 15 فبراير، وذلك في إطار طقوس وعادات تقدم خلالها القرابين لآلهتهم التي تحمي مراعيهم من الذئاب، حينها كان الإمبراطور كلايديس الثاني يتولى زمام أمور الإمبراطورية الرومانية، حيث قام باتخاذ قرار تحريم الزواج على الجنود حتى لا يتم إلهاؤهم بأمور أخرى (كالحب مثلا) قد توثر على إمكانيتهم وقوتهم عند خوض الحروب، وهو الشيء الذي رفضه القديس فالنتيان، وتصدى له بإبرام عقود زواج في سرية تامة، ليفتضح أمره فيما بعد، وليحكم عليه بعقوبة الإعدام على ما صدر منه من مخالفة لأحكام إمبراطور روما آنذاك. وبعد قضائه عقوبته في زنزانته يقع في حب ابنة سجانه، ليدخل من جديد في بوابة كتمان سر حبه الذي كان فعلا محرما ومجرما في إطار شريعة النصرانية التي كانت تحرم على القساوسة والرهبان الزواج أو حتى الدخول في إطار علاقات عاطفية عابرة، وهو الشيء الذي أخضعه للمساومة بين ترك ديانة النصرانية في مقابل عبادة آلهة الرومان، وهو الشيء الذي كان سيفتح له باب إمكانية الزواج من ابنة سجانه.

  إلا أن إصرار القسيس فالنتاين على الاستمرار على ملة ديانته النصارنية، يصدر في حقه حكم الإعدام شنقا بتاريخ 14 فبراير ليلة 15 فبراير التي كانت مناسبة للاحتفاء "لوبركيليا"، وبذلك يتحول الاحتفال بهذه الأخيرة إلى تاريخ  14 فبراير كذكرى للاحتفاء بمن أفنى روحه من أجل النصرانية، ولذا فعيد الحب مناسبة تكرس من خلالها كل معالم فداء القديس فالنتاين بروحه لديانة النصرانيين، وبذلك يشكل هذا اليوم استثناءا في تاريخ هؤلاء ومناسبة لتبادل الورود الحمراء والهدايا والبطاقات التي تحمل صور طفل له جناحان ويحمل قوسا ونشابا كما هو حال إلاه الحب عند الرومان.

طقوس الفالنتاين مظاهر تتنافى وقيم ديننا الحنيف

  من الشعائر التي تميز عيد الحب عند الرومان، ذبح كلب وعنزة ودهن شابين مفتولي العضلات بدماء ذاك الكلب وتلك العنزة، ثم غسلهما فيما بعد باللبن، ليتقدما موكبا من الناس وليسيرا في مسيرة حاشدة تلطم كل من صادفها بدماء جلد يعتقد أنه يشفي النساء من العقم، هذا بالإضافة إلى تقديم قرابين إلى آلهة غير الله تعالى، وكذا تبادل بطائق تحمل كل عبارات العشق والغرام والهيام بين الشباب والشابات، وهذا ما ينكره ديننا الحنيف وما يحتج عليه العديد من علماء الدين الإسلامي، حيث اعتبروا أن الاحتفال بمثل هذا النوع من الأعياد هو مجرد ترويج لبضاعة فاسدة، ونشر لعدد من الرذائل في قالب مزين بثوب مزركش بالفضائل تلبيسا  وتدليسا على المسلمين وإشاعة للفحشاء والانحلال بين أبنائهم تحت عنوان الحب ونحوه.

  وهذا ما تروج له العديد من الإعلانات ووسائل الإعلام التي تعمل على استقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب المسلمين للاحتفال بهذا العيد الذي يعتبر تخليدا لذكرى نصرانية وليست بإسلامية، ودعوة للاختلاط والانحلال والانحراف الخلقي وما ينجم عن ذلك من فساد كبير وجرائم جنسية بين صفوف الشباب.

  وفي هذا الصدد يقول الإمام البخاري: "إن لكل قوم عيدا"، وابن تيمية "الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك"، وقوله تعالى " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ " سورة المائدة الآية 48، وبالتالي فلكل أمة منسك ومنهج خاص بها، والموافقة على الاحتفاء بعيد الحب وبكل ما يروج له من فساد للأخلاق، هو مشاركة في منهج ملة لا مكارم ولا أخلاق لها، وهو سير على مسلكهم وشعائرهم وكفرهم، وهذا ما يعتبره علماء الدين مشابهة ومشاركة في أمورهم الدينية التي تخصص يوما واحدا ولنوع واحد من الحب الذي ينحصر في خانة ارتباط الشاب والفتاة بدون أي موجب شرعي، وهو أيضا ما يخالف وبشكل واضح عقيدتنا الغراء التي لم تحصر الحب في مرتبة ضيقة من الشهوات لدى الشباب، بل وسعت من نطاقه وجعلت من المحبة والمودة والرحمة الأساس الذي تقوم عليه الحياة الزوجية الموثقة، ومن حب الله تعالى والرسول والوالدين حبا ما بعده حب.

مراكش تتألق في "السان فالنتاين"؟

  وعلى غرار كل المناسبات التي قد تدخل ضمن أعياد ديانتنا، أو أية ديانة أخرى، مراكش تعزز عروضها في عيد العشاق، وتقترح باقة من التخفيضات المتميزة والمناسبة لشخصين، لتتربع على عرش المدن المرشحة للزيارة بهذه المناسبة، ولتقدم أجود وأحسن خدماتها من ورود حمراء وهدايا وحلويات تعكس اللون الأحمر الذي يعد الرمز الخاص بهذا العيد، وبذلك تكرس الطابع الرومانسي لعيد حب في أبهى الحلل وأرقى الأشكال التي استطاعت استقطبت كبار الفنانين والسياسيين والرياضيين ومختلف مشاهير العالم لقضاء ليلة حمراء بامتياز، ولحظات استثنائية في قمة الفخامة والترف والرفاهية.

  ولعل ما يزيد من بريق الحمراء في هذه الليلة، الاحتفالات التي ستشهدها رياضات وفنادق هذه المدينة العالمية.

لغة الورود وطعم الشكولاطة ....

يوحد العالم في الحمراء في الفالنتين

 

يقولون إن للورد لغة رومانسية، تكشف ما في الصدور من حب، لذا فهي دائما جزء لا يتجزأ من كل المناسبات السعيدة، لا سيما الأفراح، وهو ما دفعنا إلى استطلاع بائعي الورود باعتبارها أكثر سوق تنشط أثناء هذه المناسبة.

خالد، بائع ورود، يؤكد أن للورود طابعها الخاص، وحينما ينظر الإنسان إليها، فإنها تجلب له راحة البال وتكون بمثابة مسكن للآلام النفسية، لذلك شاع استخدامها على نطاق واسع في الأعياد والمناسبات العامة، وعند زيارة المرضى في المستشفيات.

 يضيف خالد على أن سوق الورود بمراكش تعيش رواجا يوميا،  وتعيش ذروتها خاصة  في المناسبات، كاحتفالات رأس السنة، عيد الأم، وعيد الحب بشكل كبير حيث يكثر أثناءه الإقبال على شراء الورود وهديا أخرى من قبيل الشكولاتة أيضا.

الإقبال الكبير على الورود، يجعل من المهتمين بهذا المجال وخاصة زراعتها، يعززون حدائقهم بعدد من الإجراءات التي تضمن جودة هذه الأخيرة، وخاصة في فترات فصل الصيف حيث يزداد ثمن الباقة الواحدة للورود، إذ أن الكثير من أنواع الورود تحتاج إلى في بيئات معينة وظروف مناخية باردة تستلزم الحيطة والحذر من طرف منتجي هذه البضاعة وخاصة في بيئة شبه قارية داخل الحمراء.

نفس الشيء بالنسبة للشكولاطة حيث تعرف معظم المحلات التجارية الخاصة ببيع الشكولاطة رواجا كبيرا وخاصة المعروف عنها الجودة.

العطر الفرنسي يحقق أكبر نسبة المبيعات في الفالنتاين

مريم تعمل كمديرة لشركة عالمية في مواد التجميل والعطور، تؤكد على أنه وبالرغم من التحفظ الشديد الذي يبديه البعض تجاه الاحتفال بـ "عيد الحب"، وبرغم من اعتباره مناسبة لتبادل الحب والغرام وإهداء الهدايا الخاصة فيه والتهنئة به، إلا أنها تؤكد على حجم الإقبال الكبير على شراء العطور أثناء هذه المناسبة، حيث تشير على أن الأمر لم يعد يقتصر على شراء الهدايا للحبيب والحبيبة، بل أن الأزواج يشترون لبعضهم البعض العطور الثمينة ليعبروا لبعضهم البعض عن الحب المتبادل.

وعن أسعار هذه العطور، انتقلت جريدة مراكش الإخبارية بين محلات العطور الفخمة تلك التي يتداولها عامة الناس على وجه الخصوص، حيث وجدت كلا واحدة منها تعرف رواجا كبيرا أثناء هذه المناسبة، فلا فرق بين تلك العطور الغالية السعر وتلك التي قد تكون في متناول بقية الشعب، وخاصة الشباب منهم، فالكل يقبل عليها، المهم ان يكون محتوى هدية عيد الحب يحمل توقيع عطر فرنسي سواء.

 

عروض الحمراء في عيد الحب

تنمية لسياحة مراكش، أم دعوة للفساد؟

 

  فعلى الرغم من كون المدينة بلد تعايش وتسامح للأديان، إلا أن الانفتاح على عيد يدعوا وفي كل مناحيه إلى تكريس العلاقة بين الشاب والشابة في إطار غير شرعي، وحسب رأي العديد من الفقهاء والشيوخ، فهو دعوة للفساد وإلى عيش لحظة يختلط فيها الحب بالجنس والدعارة، مما يؤثر وبشكل مباشر على أخلاق شباب الحمراء، وذلك بالتلاعب بمشاعرهم وإسقاطهم في دوامة الرذيلة تحت لواء واسم الحب الذي قننه مسبقا ديننا الحنيف بشكل أوسع وأسمى، وهو الشيء الذي أثار حفيظة العديد من علماء الدين والفقهاء الإسلاميين والشيوخ العرب في العديد من المواقع الالكترونية والجرائد الورقية التي تنادي بالوقوف بالمرصاد أمام هذه الظواهر التي باتت  تشكل خطرا ودمارا للمجتمعات الإسلامية، ونذكر من بين هؤلاء: الشيخ أبو إسلام المصري الذي يعتبر أن الترويج لعيد الحب في مختلف وسائل الإعلام هو دعوة للزنا والفجور، مناشدا بذلك وزارة الإعلام المصرية للوقوف أمام هذه التلاعبات، الشيخ عبد الله الفقيه بدوره لم يجز الاحتفال بغير عيد المسلمين حتى لا يتم التشبه بالكفار.

عيد حب ... أم ليلة جنس؟

هناك تزايد مستمر في نسبة الفتيات اللواتي يحتفلن بما يسمى "عيد الحب" أو" عيد العشاق" أو "الفالنتاين"، حيث يأخذ الاحتفاء بهذا اليوم مظاهر وصور وإطلالة أنيقة لدى العديد من الفتيات في مجتمعنا.

أزياء جد مثيرة يتربع الأحمر على عرشها، وحقائب وأحذية تنساق والطلة، وسهرة في  احد المطاعم الفخمة، لا يهم كم؟، وإلى متى؟، فالليلة استثنائية بامتياز حتى ولو كان على حساب متعة جسدية خارجة عن القانون، متجاوزة لأخلاقيات وقيم وعادات وتقاليد مجتمعنا، فكل شيء مباح. وإقامة علاقة جسدية تكون دليل حب الفتاة لعشيقها، وأن هذه العلاقة ستوطد الحب بينهما، في غض للطرف عن اللاشعور الجمعي المترسب في أعماق الرجل المغربي، والذي يجعله يرفض قطعياً الارتباط بفتاة سلّمت نفسها له وبكل سهولة.

وفي هذا النسق كثيراً ما نسمع الحديث عن الفتاة باعتبارها ضحية للرجل الوحش المفترس، لكن الحقيقة هي أن الفتاة هي الجانية على نفسها أولاً، كونها مارست برغبتها ورضاها دون إجبار، وجانية بحق فتيات أخريات، لأن تجربتها مع الشاب قد تكون بداية اكتساب الشاب للجرأة في ممارسة العلاقات الجنسية  المتعددة مع فتيات أخريات، بل وقد تكون جانية في حق ذاك الشاب أيضا.

مسؤولية الأنثى تتراءى وبصورة اكبر أثناء هذه المناسبة، عندما تسنح لنفسها بان تتخذ المبادرة وتتجرأ لدعوة شاب من أجل إقامة أمسية حمراء بجميع تفاصيلها.

علماء النفس يرجعون اندفاع الفتيات في مجتمعنا إلى الاحتفال بعيد الحب، وتحديداً  منذ مطلع القرن الواحد والعشرين إلى القنوات الفضائية  التي غزت كل منزل، وكذا كلما تقدمه تلك القنوات من مسلسلات وأفلام تعبر عن ثقافات مجتمعات أخرى بعيدة عنا وعن ثقافتنا، مما جعل هذه القنوات تمثل وسائل تعليمية مثيرة، فيتعلم منها الكثير من شبابنا وفتياتنا مظاهر وعادات سلوكية واجتماعية سلبية تصبح جزءاً  من قناعاتهم، وخاصة في مرحلة المراهقة، بالإضافة إلى وسائل الاتصال الحديثة (الجوال، والإنترنت)، والتي سهلت من  عملية التواصل وإقامة العلاقات بين الجنسين، وهنا نجد أن الفتاة أكثر ارتباطاً بمشاهدة التليفزيون، وأكثر استخداماً للهاتف أو الانترنيت، خاصة وأنها تتميز بطبيعة سيكولوجية أكثر حاجة للعاطفة، وبالتالي فليس غريباً أن تكون أكثر تأثراً لما تشاهده على شاشات الفضائيات، والنتيجة الحتمية هي أن تكون أكثر من يخسر، وأكثر من يدفع ثمن سلبيات التكنولوجيا الحديثة وعيد حب مغلوط في مفهومه.

 

 



اقرأ ايضا

  2017-08-16
عناصر الشرطة والوقاية المدنية يعتدون على مواطنين بالداوديات

اقرأ ايضا

  2017-08-16
نجاة عدد من المسافرين بعد وفاة سائق حافلة كانت تقلهم

اقرأ ايضا

  2017-08-16
أمنيين كبار بمراكش يتحسسون رؤوسهم ساعات قليلة بعد إعفاء رئيس الدائرة الأمنية الحادية عشر