الوجه المخفي لشركات التسويق الشبكي

 

 

تعد في الوقت الحالي عملية البحث عن فرصة إيجاد عمل من الأمور الأكثر تعقيدا، وخصوصا بعد أن أضحى يسجل ارتفاع كبير في أعداد الشباب المتخرجين لسوق البطالة والباحثين عن وظيفة قادرة على تحقيق أحلامهم في الحياة عبر الاستثمار في وظائف مريحة مع حرية مالية وربح سريع.

في هذا الوقت تصبح فرص إصطياد الضحايا أكثر سهولة، وفي أغلب الأحيان تلجأ شركات وهمية إلى إخفاء طبيعة نشاطها التجاري وكيفية إشتغالها وراء عناوين وشعارات بقالب الإغواء والإغراء لإصطياد أكبر عدد ممكن من المعطلين وإقناعهم باستثمار أموالهم في عوالم مجهولة لا أحد يعلم عنها شيء سوى ما تتداوله وسائل الإعلام والإشهارات بشكل سطحي.

وقد سبق لمراكش الإخبارية أن حاولت في عددها 153 كشف اللثام عن الوجه المخفي لشركات التسويق الشبكي، وتسليط الضوء على طرق تحقيق الربح عبر الاستثمار في هاته الشركات وتحويل آخرين لضحايا مفلسين، وكيف ذلك في تفاصيل أكثر صدرت بالعدد. 

وبحسب متتبعين لأحداث الشارع المراكشي فقد عرفت أوساط الشباب المعطلين وحتى اوساط الموظفين من أصحاب الدخل المحدود، انتشارا واسعا للنقاشات حول حقيقة ما تتداوله مجموعة من المنابر بخصوص شركات التسويق الشبكي والربح السريع عبر الاستثمار في شراء منتاجات تكميلية بأثمنة معينة

وبحسب متتبعين لأحداث الشارع المراكشي فقد عرفت أوساط الشباب المعطلين وحتى أوساط الموظفين من أصحاب الدخل المحدود، انتشارا واسعا للنقاشات حول حقيقة ما تتداوله مجموعة من المنابر بخصوص شركات التسويق الشبكي والربح السريع عبر الاستثمار في شراء منتاجات تكميلية بأثمنة معينة.

وقد كشف مصادر مطلعة أن الإجابة عن هذا السؤول لا يمكن تحديدها، بحيث هنالك نماذج لأشخاص استطاعوا تحويل أحلامهم إلى حقيقة وتحقيق حرية مالية عبر مصدر للدخل سريع وبشكل ذاتي، لكن في نفس الوقت عدد من المشتغلين قد انتهى بهم المطاف مفلسين.

ومع ارتفاع عدد الباحثين عن وظائف قادرة على تحقيق أحلامهم في الحياة عبر الاستثمار في وظائف مريحة مع حرية مالية وربح سريع، تنوعت أساليب عمليات النصب والاحتيال على الباحثين عن فرص للعمل من طرف شركات وسماسرة وهميين، كما تزداد فرص الرفع من عدد ضحايا حملات النصب هذه.

لقد أصبح من المعروف أن الشركات المبنية على الدفع مقابل جلب المشتركين وغياب المنتج والنشاط التجاري الحقيقي هي شركات هرمية ممنوعة بناء على قوانين دولية، إلا أنه لتجنب الوقوع في هذا الوضع تقدم الشركات منتجا حقيقيا فعلا يمكنك شراءه منها وهو سعر الاشتراك ومنه يأخذ الذي انتسبت عن طريقه عمولته.

وتشتغل عدة شركات للتسويق الشبكي وفق نظام شبكي معقد يعتمد على اقناع أكبر عدد ممكن من الأشخاص لتسخير أموالهم في استثمارات لا يعرفون عنها أي شيء حتى يتحولوا إما إلى نماذج للرجل الناجح أو فقط مفلسين.

وتعتمد شركات التسويق الشبكي على تحقيق الأرباح من خلال القدرة على جذب أعداد متزايدة من المشتركين، بحيث تلجأ إلى خلق شبكات صغيرة مترابطة من الموظفين المروجين لعروض هذه الشركات وإقناعهم بوضع مبالغ نقدية معينة كاستثمار للأموال والاستفادة من أرباح شهرية سريعة ومتزايدة بازدياد أعداد المنخرطين، وبحسب ‘هشام’ أحد المطلعين على نشاط شركات التسويق الشبكي، فقد أشار إلى أن هنالك وجه أخر للتجارة الشبكية يكشف طرق الاحتيال المستخدمة لجلب الأرباح بشكل لا يمكن للجميع اكتشافه، وذلك عبر اعتماد تجارة داخلية على شكل شبكي، بحيث تعتمد على اقناع الأشخاص بالانخراط في الشركة من خلال شراء منتوجات تكميلية على شكل ساعات أو مجوهرات رمزية وبأثمنة محددة تكون في غالب الأحيان تفوق السعر الحقيقي للمنتوجات من أجل تحقيق الربح من خلال خلق فارق زائد في الأثمنة، ويضيف، وهكذا تصبح أحد المستثمرين في الشركة ومن الواجب عليك الترويج لفكرة الربح السريع لإقناع المزيد من الأشخاص بإقتناء منتوجات العروض ليصبحوا بدورهم مروجين، وهكذا تحصل على نسبة من أرباح الشركة التي هي ليست إلا الأرباح المحققة من مجموع أموال المشتركين، وكلما وتوسعت الشبكة فإن أرباحك ترتفع، يقول هشام.

ومثل بأن عملية الاشتراك تتم مثلا عبر شراء منتج بثمن 10000 درهم، ومن الملزم عليك بمجرد الاشتراك البدأ في البحث عن إثنين أخرين من الأصدقاء أو الأقارب لإقناعهم بالإشتراك وبهذه الطريقة فقط يمكنك الحصول على عمولتك أي حوالي 5000، ويوضح أنه عند اشتراكك واقناع شخصين بالاشتراك تكون الشركة قد حققت 30000 درهم لذا يكون نصيبك 5000 درهم عن كل 30000 درهم تجلبها للشركة، وهناك من تطلب منك بعد مدة شراء منتج أخر لتجديد الإشتراك.

وهكذا تكون الشركة قد حققت أرباحها من خلال مجموع الفارق المالي المحصل عليه من شراء المنتوجات المقدمة دون عناء البحث عن زبائن، وفي المقابل تقوم بالتراجع عن نسبة من الأرباح لزبائنها من نفس الأموال المحصل عليها من اشتراكاتهم، حيث يحصل على عمولاته من سعر اشتراك هؤلاء الذين قاموا بالاشتراك من بعده.


التعليقات

اترك تعليقا