مولاي \

مولاي \"هشام التلمودي\" قصة وتــــــــــر لخص جهات المغرب في نـــــــــغم


• إعداد إلهام زخراف  2016-01-11 08:18:59

ما الفنان إلا اختزال للحالة البشرية في مختلف مواضعها، ومرآة لردود أفعالها التي تظهر في مواقف حياتية معينة تدفع الفنان باتجاه إعادة تشكيلها وتكوينها من جديد بناء على خلفيته المثقلة بتعقيدات وأحلام وآلام المجتمع الإنساني من حوله.
   وإذا صح قولنا بأن الفنان نتاجُ ذاته ومجتمعه، فإن هذا القول ينطبق على الفنان الموسيقي مولاي "هشام التلمودي" ضيف عددنا هذا.

  • لكل من لا يعرف مولاي هشام التلمودي؟

مولاي هشام التلمودي موسيقي شاب، نشأ و ترعرع بمدينة مراكش. ولعه للفنون دفعه منذ نعومة أظافره للالتحاق بالعديد من الفرق المسرحية المحلية الهاوية، حيث اكتشف سحر الخشبة وعالم الموسيقى. تابع دراسته الموسيقية بالعديد من المعاهد الموسيقية الوطنية بكل من مراكش، اكادير والرباط، حتى تحصل على أعلى الدبلومات الوطنية في الكمان العربي والكلاسيكي.

احترف مولاي هشام العزف في العديد من الدول العربية و الأوروبية واحتك بالعديد من فطالحة الموسيقى العربية، مما أعطاه هوية موسيقية فريدة وجد متفتحة. يشتغل حاليا مولاي هشام كأستاذ لآلة الكمان بالمعهد الموسيقي لمدينة مراكش، ويترأس جوقا جهويا، وعازفا منفردا بجوق آخر. كما يزاول التلحين والتوزيع الموسيقي ، عاشق للفن وجاد في عمله.

 مساره الفني جد متنوع شارك في عديد من الأعمال  الفنية على صعيد المغرب وأوروبا والخليج، له عملين متميزين  البوم " تاج ماروك " 2012 و البوم " اجي نوريك بلادي " 2015 حيث قرر الفنان هشام التلمودي جلب ابرع الموسيقيين بالمغرب وكذلك بعض فرق الفنون الشعبية و التفافهم حول هذا المشروع الرائد والفريد من نوعه "اجي نوريك بلادي " 

  • لكل منا قصة، ولكل منا حكاية تتماوج بين الأمس واليوم لتستقر على ما نحن عليه اليوم، قصة هشام التلمودي مع الموسيقى كيف يصورها لنا؟

قصتي مع الموسيقى هي موهبة ربانية سرت في وجداني و أنا في العقد الثالث من عمري، فتعلمت المشي على إيقاعها،  وتربيت على إحساسها و سكونها وكان سمعي يلتقط كل رنة جميلة من أصواتها حتى من الطبيعة التي تناجي بأصوات خفية  وضعتها الحكمة. فتطورت بالممارسة و البحث و صقلت بالدراسة . 

 

  • آخر أعملك الفنية كان عبارة عن سمفونية جابت من شمال المغرب إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، كيف تعلم مولاي هشام التلمودي السفر عبر الموسيقى، وبأي المدارس الموسيقية تأثر؟

هشام التلمودي تربى على الموسيقى الأصيلة ( ام كلثوم، عبد الحليم حافظ،  محمد عبد الوهاب و الأغاني المغربية القديمة ...) ومساره المهني متنوع جدا و يتمتع ببعد دولي من خلال إقامته الطويلة في الشرق الأوسط وأوروبا،  كانت فرصة سانحة سمحت له بالاحتكاك مع الموسيقيين الموهوبين من جميع أنحاء العالم مما جعل لديه هوية موسيقية خاصة ومنفتحة على حد السواء إلا أنه أبى إلا أن يكون منتوجه الفني مغربيا محضا فوظف فيه خزانا و أفكارا نمت معه منذ صغره  جسد فيها موروثنا الثقافي مع التجديد . 

 

  • أحيانا تكون للموسيقى المهجنة نكهة خاصة، لكن ومهما ارتقت لن تبلغ مصاف الأغنية الكلاسيكية الأصل، هل هشام التلمودي مع هذا الرأي، أم له نظرة أخرى في ذلك؟

ممكن للموسيقى في زمننا الحالي أن ترتقي و أن تبلغ أعلى المراتب و يمكن أن تضاهي أو تكون أحسن من الأغنية الكلاسيكية الأصل و ذلك حسب اجتهاد المؤلف الموسيقي أو تصوره لأن لكل فنان هويته و فكره و ثقافته.

  • تقييمك للمشهد الموسيقي المغربي؟

حاولت في العديد من أعمال أن أترك بصمة مخالفة وكنت حريصا على أن لا تشبه لأي أحد في عمله الموسيقي، وكما أنني اعمل دائما على تجديد  أعمالي حتى أرضي جميع الأذواق و الأعمار .

  • أي المعزوفات يراها هشام أقرب إلى نمطه الفني؟

لا أنكر أن في الواجهة أعمال اعتبرها تجارية يخلو بعضها من الذوق الفني و في المقابل هناك أعمال في مستوى راق قديمة كانت أو معاصرة و انا شخصيا أحب أن اعزف كثيرا من هذه الأخيرة . 

  • بين الأمس واليوم فرق كبير، وبين كل ذوق فني فوارق كثيرة، هل يلبي هشام كل الأذواق الموسيقية، أم له نمط غنائي لا بد للآخر أن ينساق وراءه؟

كل فنان يحاول أن ينتج نمط خاص به و أعمال تنسب إليه فأتمنى من العلي القدير أن تلبي أعمالي كل الأذواق إن  لم تكن الحالية فبإذن الله أعمالي القادمة .

  • العمر يمر، والموسيقى تبقى على حالها، كما حال كمان مستلق على أرصفة أمكنة منسية، اليوم وعلى عكس العديد من الآراء التي تقر أن لا دخل من الفن، وعلى غرار الكثير من الفنانين الذين وجدوا في الفن ضالتهم وسببا في ثرائهم، هل تعتقد أن الفن بالمغرب يمكن أن يعيل أسرة ويحقق ظروف عيش الرفاهية؟

الفن كباقي المهن و الحرف من اجتهد و جد وجد ولكل رزقه عند الله تعالى مع العلم أن الفنان المغربي و العربي عامة يحمل على كاهله هم لقمة العيش قبل الإبداع. 

 

  • أرشيف أعمالك الموسيقية، جديدها، ومشاريعك المستقبلية في الميدان؟

مشاركتي في أعمال كثيرة مع فنانين مغاربة و عرب و أوروبيين بصفتي عازف كمان وكذالك البوم "تاج ماروك " و البوم " اجي نوريك بلادي، أعمالي المستقبلية هي ألحان و توزيع بعض الأغاني للفنانة " فاتن بنعكيدة " توزيع البوم من ألحان الأستاذ الكبير سعيد الشرايبي، وأنا بصدد الاستعداد لعرض البوم " اجي نوريك بلادي " على مسارح مغربية.

  • كلمة أخيرة؟

تحية حب و تقدير إلى طاقم جريدة مراكش الإخبارية و اشكرهم على هذه الالتفاتة و أقول لهم ولكل المغاربة ، موسيقى بلادي الحبيبة الشامخة كما أحسستها أدعوكم لاكتشافها من منظوري المتواضع.

 



اقرأ ايضا

  2017-08-16
عناصر الشرطة والوقاية المدنية يعتدون على مواطنين بالداوديات

اقرأ ايضا

  2017-08-16
نجاة عدد من المسافرين بعد وفاة سائق حافلة كانت تقلهم

اقرأ ايضا

  2017-08-16
أمنيين كبار بمراكش يتحسسون رؤوسهم ساعات قليلة بعد إعفاء رئيس الدائرة الأمنية الحادية عشر