طاكسيات مراكش الصغيرة تتحول من وسيلة للنقل الى لوبيات الدعارة

طاكسيات مراكش الصغيرة تتحول من وسيلة للنقل الى لوبيات الدعارة


يعاني سكان مدينة مراكش في الآونة الأخيرة الويلات لإيجاد سيارات الأجرة ليلا رغم كثرهم إلا أن أصحابها حولوها إلى سيارات تعمل في وساطة الفحشاء و خدمة المومسات، بحيث أصبحوا يشكلون شبكة و لوبيات  خاصة بهم، الشيء الذي جعل المواطنين يتذمرون من هذه الوضعية، خاصة أن القطاع اقتحمه العديد من اللامبالين بما لديهم من حقوق وما عليهم من واجبات اتجاه الزبائن، وبالتالي السؤال الذي يبقى مطروحا هو كيف حصل بعض السائقين على ” رخصة الثقة “من الجهات الوصية؟، بحيث كان قديما كل من حصل على رخصة قيادة سيارة الأجرة، فإنه بذلك يحصل على ثقة السلطات، و يجب عليه التعاون مع السلطات وحفظ أسرار الركاب، وإيصالهم بأمان إلى وجهتهم دون تماطل، فيظهر السائق بصورة رجل ناضج و ذو أخلاق، و لكنه سرعان ما تغيرت هذه الصورة وأخذت وجها آخر أقل رزانة حتى أصبح كل من هب ودب يحصل على ثقة السلطات، وتسلم له رخصة قيادة سيارة الأجرة، وقد أظهرت هذه الثلة تجاوزات خطيرة تساهم في الانحطاط الأخلاقي .

معاناة تتكرر يوميا سواء مع المواطنين أو سائقي سيارة الأجرة العاديين الذين أصبحوا يشتكون من الأوضاع الصعبة التي يشهدها قطاع النقل العمومي بصفة عامة والطاكسي الصغير بصفة  خاصة، كذلك عدم احترام البعض منهم لشروط السير و خاصة أن حالة أغلب الطاكسيات مهترئة و متسخة ولا يتم إصلاح ما بها من أعطاب مثل: الأضواء و"السينيالات" التي لا تستعمل عند توقفاتها المتكررة مما يؤدي في العديد من الحالات إلى تصادمات طفيفة مع السيارات الأخرى.

هذا، ويشتكي عدد آخر من المواطنين من التعريفة العشوائية والمبالغ فيها، هذا مايجعل يجعل ضرورة تثبيت العدادات أمر واجب في الوقت الحالي، ويضيف بعض المواطنين أن هناك سائقين لا يحترمون مهنتهم وأخلاقياتها حيث يعمد البعض منهم إلى الركن بجانب صالونات الحلاقة بحجة انتظار عاهرة يوصلها إلى زبون أو إلى ملهى ليلي أو إيصال أكثر من شخصين لوجهات مختلفة لغرض الربح السريع دون أخذ إذن الزبون الأول، حيث أن بعضا منهم يعملون فقط  خصيصا لهذا الغرض، من اجل كسب قوت يومهم.

و زيادة على ذلك عملية اختيار الزبائن حيث يفضل سائق الطاكسي أشخاصا عن آخرين انطلاقا من جنسهم او سنهم او هندامهم.. بالإضافة إلى تذمر المواطنين من بعض السائقين الذين يدخنون دون أدنى اعتبار للركاب. ويؤكد أحد المواطنون أن بعضهم يصرون على توفر الزبون على أجرة الطاكسي كما هي، دون إزعاج السائق بإعطائه ورقة نقدية من فئة 100 أو 200 درهم بحجة عدم توفره على ( الصرف ) مثلا، وهنا نشير على أن المسألة تبقى نسبية حيث أن هناك فئة أخرى من السائقين تحترم الزبون في حدود المتاح و تقدم له خدمة مقبولة ومحترمة .

إضافة إلى الأعمال الخبيثة التي ذكرنا مسبقا، انضافت أنشطة أخرى إلى هذه اللائحة السوداء. هي أعمال أخرى يقوم بها بعض سائقي سيارات الأجرة من الفئة الشابة، تتجلى في إيصال الكوكايين إلى نخبة خاصة من الزبائن. و تكفي رنة هاتف لإعطاء إشارة مباشرة إلى حاجة الزبون لبضاعة الكوكايين، فيقوم سائق سيارة الأجرة بالشراء والإيصال إلى مكان متفق عليه مسبقا، وبسعر محترم، ما يجعله ينتظر هذه الإشارة بفارغ الصبر. فضلا على الطوابير الطويلة التي تنتظر فيها هذه السيارات دورها للحصول على بعض الخمر عند “الكراب”، قصد إيصالها إلى بعض الشخصيات النافذة التي لا تحب أن تظهر في الصورة وهي تشتري قنينات الكحول، فتفضل أن ترسل سيارات الأجرة لإبعاد الشبهة عن شخصهم.

كل هذا الإهمال الذي أصبح ملاحظ بشكل وثير يؤدي غالبا إلى مشادات كلامية و صراعات وتجاذبات لا علاقة لها بأخلاقيات المهنة. و بالرغم من هذا وذاك فإن غالبية سائقي الطاكسي يحتاجون إلى تأطير مهني بالانخراط في جمعية مهنية للدفاع عن حقوقهم و مصالحهم وتوضح للمواطنين القانون المنظم لهذا القطاع سعيا إلى تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين. لذا يرجى النظر في مطالب الزبائن الذين يؤكدون على مشروعية حقوق سائقي الطاكسي في إطار دعم معنوي متبادل. و هذا ما يستدعي تدخل كل الأطراف من مسؤولي القطاع و الأمن و المنتخبين ثم الجمعيات المدنية لإيجاد حلول مناسبة لهذه المشاكل و إيقاف تدهور العلاقة بين الطاكسي الصغير و الزبون الذي بدأ يرسم صورة سيئة جدا عن السائقين و يضعهم في خانة واحدة بالرغم من أن هناك حالات لسائقي طاكسي تراعي كل شروط وأخلاقيات وخصوصيات مهنتها و تحترم زبائنها .

 



اقرأ ايضا

  2017-08-19
'فيدورات' ملهى ليلي مشهور بمراكش يعتدون على شباب بالضرب

اقرأ ايضا

  2017-08-19
قاضي التحقيق يودع رئيس الدائرة 11 ونائبه المتورطين في قضية رشوة سجن الاوداية

اقرأ ايضا

  2017-08-19
منتخب مصر سيشارك في شان 2018 رغم الإقصاء امام المنتخب الوطني والسبب...