مراكش الاخبارية |ماجدة بناني: ريشة تحرض المفاهيم وتستقرئ ملامح الغد بين مطاوي الأمس
 
ماجدة بناني: ريشة تحرض المفاهيم وتستقرئ ملامح الغد بين مطاوي الأمس

ماجدة بناني: ريشة تحرض المفاهيم وتستقرئ ملامح الغد بين مطاوي الأمس


الهام زخراف  2016-01-14 14:43:55

 

الرحلة في سبيل الوصول إلى الهدف قد تكون مليئة بالمفاجآت والمغامرات التي تثري الحياة، بغض النظر عما إذا وصلنا أم لم نصل إلى الهدف المنشود، فالرحلة تستمر، وتجول بنا نحو العمق، كحالة روحانية ربانية تحررنا مؤقتاً من سلاسل النفس والفكر البشري، نحو عمق آخر حيث تتناثر الألوان بكل حرية فوق سطوح اللوحة، في إيماءات وصور ووجوه نساء وأشياء أخرى، حتى تبرهن على تفاعلنا الشخصي مع اللون من جهة، ومن جهة أخرى مع أشكال مجسّمة تحت اللوحة لتجسّد الارتباط الفعال والحيوي مع إحساس الذات العميقة مع الوجود.

 

ماجدة بناني ... ريشتها الفنية ... تلامس البعد النفسي الشفاف..... تستكشف معاناة الأيام..... حالات دفينة في متاهات دقائق الساعات ... رحلة الأزمنة الغابرة..... مساحات بيضاء تعتنق ذاك الأسود فتأخذ في نثر التعابير بكل جرأة..... ابتسامات ودموع وأشياء أخرى .... تتجسد في أبهى الصور وأرقى الألوان ..... تعيدنا إلى دهاليز الذاكرة المغربية المفعمة،  في حوار .... نستدرج من خلاله ريشة ضيفة عددنا هذا ماجدة بناني إلى حوار الأحلام الوردية··· نحرض عبره المفاهيم والأفكار والقناعات··· نستقرئ ملامح ورؤى الغد في مطاوي الحاضر، نسألها ... نحاورها....  فتجيبنا.....

 

·       بداية، كيف تقدم ماجدة بناني نفسها للقارئ؟


 
باختصار وموضوعية، أنا فنانة تأثيرية بانطباعية فنية، أهتم بتحرير الرؤية الفنية، أستقي من الواقع أفكار لوحاتي، أعتمد على نقل انطباعاتي بأسلوب لوني خاص وجديد، لأبين الحقيقة الفنية على أسس ضوئية....

ماجدة بناني وبكل تلقائية، إنسانة أحبت الرسم واللون، ترسم لنفسها أولا، لترضي طموحها، ثم للمجتمع في رسالة وطنية....

 لها أسلوبها الفني الخاص بها، ومذهبها الذي تعتمده، ومنهجيتها التشكيلية، التي تميزها عن الآخرين··

هي قبل أن تكون فنانة، أرملة و أم لثلاث أبناء، ثم تشكيلية مكتشفة من طرف الفنان حلمي إدريس الذي شاركت معه في عدة معارض.

 

·       دوافع وبدايات ومسارات تجربتك الفنية؟

 

منذ زمن طويل وأنا أشعر أن شيئا ما بداخلي يتحرك، يتغلغل، يهم بالخروج إلى العلن. تراني أحب أن أجلس في فضاء هادئ، أستمتع بسماع موسيقى أمواجه الهادئة..... أتمرد على الفراغ الذي خلفه زوجي بعد وفاته ... والزخم الذي أعيشه  بسبب طبيعة عملي في ميدان التجارة لكوني استقبل سياح أجانب و محليين منهم فنانين تشكيليين وعشاق للفن..... كل ذلك شكل شحنة لي حفزتني  إلى أن امتطي صهوة الفنون التشكيلية، لأبدأ رحلتي مع الألوان .....

 

·       بمن تأثرت ماجدة من الفنانين المحليين والعالميين؟

 

الفن أجمل شيء أحبه، فمارسته، وكان لي بمثابة الهواء الذي أتنفسه، وبت لا أستطيع العيش بدونه، فيه وجدت نفسي وتحققت معه هويتي ووجدت بين ثناياه حريتي.

 وأكثر ممن تأثرت في هذا المجال: لوحات كل من الفنان الحمري وفاطنة الغبوري ومحمد بنعلال ....

 

·       اللوحات التي تقدمها ماجدة، منبع أي  مدرسة؟

 

كلما جلست أمام لوحاتي أشعر أنني في معبد أصلي لأن لوحتي صادقة أعبر فيها عن مشاعري، وأضع فيها أحاسيسي وكل ما يجول في خاطري، وكل ما يجعل النفس أكثر علواً وسمواً وشفافية·· في الفن اكتشفت ذاتي، أحب أن أرسم كل شيء جميل لأنني أحب الجمال·
فالفن يعطيني وأعطيه، أعطيه كل ما لدي ويملأني بجماله عكس باقي الأعمال الأخرى في هذه الحياة، لذا فأنا فنانة عصامية و لست خريجة أي مدرسة أو معهد فني.....

 

·       كيف تتعاملين مع الألوان، وكيف تساهم في جمالية لوحاتك؟

 

الفن ليس له مقياس ولا حدود، إنه يطهر النفس وينظفها، تعبير عن إحساس وكما يشعر الفنان يرسم ··· لذا فأنا أسعى دائماً إلى أن أكون ملتزمة بفني، والمسألة ليست إجبارية بل هي التزام نفسي في داخلي....

وبخصوص لوحاتي فهي تنطلق من الألوان التي تشعل  حواس الإنسان، وتساعد على تذوق طعم الحياة، في عزف جماعي ما بين الرؤية و التذوق والسمع و الحس، كل هذا يخلق فضاء استثنائيا استحضر أثناءه  الألوان الجذابة منها الأحمر والبرتقالي والأسود أيضا ..... 



اقرأ ايضا

  2018-08-20
عاجل : تعيين لحلو والي جديد لجهة مراكش أسفي خلفا لصبري

اقرأ ايضا

  2018-08-20
مخدر من نوع خاص يجتاح مقاهي الشيشا والشارع العام بمراكش

اقرأ ايضا

  2018-08-20
خطير : شبان استغلوا ملاحقة بائع مخدرات بالوداية فاستولوا على سيارة الدرك وتباهوا بذلك على الفايسبوك