مراكش الاخبارية |تقرير اللجنة الإستطلاعية حول المحروقات أمام البرلمان غدا.....هل سيتم مناقشة مضامينه بكل موضوعية وانصاف لضبط السوق؟
 
تقرير اللجنة الإستطلاعية حول المحروقات أمام البرلمان غدا.....هل  سيتم مناقشة مضامينه بكل موضوعية وانصاف لضبط السوق؟

تقرير اللجنة الإستطلاعية حول المحروقات أمام البرلمان غدا.....هل سيتم مناقشة مضامينه بكل موضوعية وانصاف لضبط السوق؟


بتول المكناسي  2018-05-14 14:40:04   648

تقدم اللجنة البرلمانية الاستطلاعية أخيرا تقريرها أمام البرلمان غدا الثلاثاء 15 ماي، وتكشف  من
خلاله عن معطيات مثيرة حول الكيفية التي تغتني بها شركات المحروقات على حساب جيوب المغاربة منذ تحرير أسعار الغازوال والبنزين.
وعلى إثر ذلك، تقرر تشكيل اللجنة في سياق اتهامات وجهت لشركات التوزيع بعدم تطبيق تغييرات الأسعار الدولية على أثمان البيع للعموم في محطات الوقود، خصوصا في الحالة التي تعرف فيها أسعار المحروقات انخفاضا غير مسبوق.
ويأتي تشكيل هذه اللجنة البرلمانية  التي رأت النور في صيف 2017، من أجل الإجابة الإجابة عن سؤال جوهري يطرح نفسه بإلحاح على الفاعلين في القطاع، الذين اغتنوا على حساب المواطن بطريقة غير مشروعة،حيث الكل يتساءل عن أسباب الإرتفاع المسجل في أسعار المحروقات بعد مرحلة التحرير في وقت عرفت فيه أسعار البترول انخفاضا بحوالي النصف في الأسواق الدولية،
وسنعرض أهم الخلاصات التي جاء بها التقرير:

 مايزيد عن 15مليار الدرهم من الأرباح الإضافية أداها المغاربة من جيوبهم.

 تنعا للبحث والإتصال بكل المتدخلين في القطاع، أكدت اللجنة البرلمانية في  تقريرها الذي سيناقش غدا في قبة البرلمان أنه، في ظرف عامين فقط، اقتسمت مقاولات المحروقات المغربية فيما بينها وحسب نصيبها من السوق ما يزيد عن 15 مليار درهم من الأرباح الإضافية، أداها المغاربة من جيوبهم. ويحاول الفاعلون في القطاع تبرير هذا الأرباح بضرورة الاستثمار في وحدات التخزين، والحفاظ على مخزون الآمان المحدد في تغطية 30 يوما، فضلا عن سعيهم إلى حماية أنفسهم من أي ارتفاع مقبل لأسعار المواد الأولية.
كما جاء في التقرير أنه حوالي 15 مليار درهم. حجم المبالغ الإضافية التي دفعها المغاربة في محطات الوقود منذ تحرير أسعار المحروقات نهاية 2015، حيث أنه من خلال مقارنة متوسط الأسعار المطبقة في 2470 محطة وقود مع الأسعار الدولية للمحروقات، مع الأخذ بعين الاعتبار الضرائب والتكاليف الأخرى، خلصت اللجنة التي ترأسها النائب عبد الله بوانو، عن العدالة والتنمية، إلى أن "متوسط الفارق بين الأسعار المحتسبة استنادا إلى تركيبة الأثمان ما قبل التحرير، والأسعار المعتمدة بعد التحرير، هو زائد 96 سنتيم  في اللتر في الغازوال، و76 سنتيم في البنزين"، وهذا يمثل ربحا إضافيا بالنسبة إلى الشركات الموزعة يصل إلى "7 ملايير درهم في السنة. وبالضبط 7,4 ملايير درهم في2016 و7,7 ملايير درهم في 2017.


انخفاضات لايستفيد منها الزبون

وفي تصريح للجنة البرلمانية، عبر "تجمع البتروليين المغاربة"، أكدت شركات النفط بأنها كانت تتبع تطوارت الأسعار في السوق الدولية و"تعكسها بشكل أوتوماتيكي" على أثمنة المحروقات بالمغرب. ولكن الأرقام عنيدة، فإذا قمنا بمقارنة بين تطور الأسعار الدولية للنفط المكرر مع سعر التكلفة بالنسبة لشركات المحروقات نقف على تطابق تام تقريبا. فالتكلفة تصل بالنسبة إلى المقاولات النفطية إلى 3 دراهم للتر الواحد من الغازوال، ولكن إذ نظرنا إلى تطور أسعار الغازوال في محطات الوقود، نلاحظ أن الارتفعات بالأسواق الدولية يجري احتسابها بشكل آلي، ولكن العملية ذاتها لا تتم عندما تحدث انخفاضات.
وكان هذا الأمر صارخا في دجنبر 2015، أول شهر في عهد تحرير أسعار المحروقات. فبينما انهارت أسعار الغازوال دوليا بـ20%، فإن الأسعار في محطات الوقود لم تتراجع سوى بـ%0,89. نفس الأمر بالنسبة للشهر الذي تلاه، إذ واصلت أسعار الغازوال انكماشها دوليا، مسجلة انخفاضا بـ16%  في يناير 2016، إلا أن الأسعار في المحطات لم تتراجع سوى بـ%2,56.
على العكس من ذلك، لما ارتفعت هذه الأثمان بـ%14,43 في ماي 2016، فإن الموزعين زادوا في الأسعار بـ10%.
وعن هامش ربح إضافي، تقول شركات النفط أنه لا يتعدى 0,4 دراهم في اللتر، بينما البرلمان يقول إن هذا الهامش يصل إلى 0,96 درهما. ولكن من المستفيد حقا؟ ليس محطات الوقود حسب اللجنة البرلمانية، إذ يقول تقريرها إن أصحاب محطات الوقود ومسيريها شددوا على أن هامش الربح في البيع بالتقسيط "لم يعرف أي تغيير"، و الأرقام تؤكد أقوالهم. فما بين فاتح دجنبر 2015 وفاتح دجنبر  2017 لم يتغير هذا الهامش سوى بـ2 سنتيم في الأقصى، وكان مستقرا عند 0,32 درهم في اللتر بالنسبة إلى الغازوال و0,39 درهما للتر بالنسبة إلى البنزين، في حين يصل هذا الهامش لدى المحروقات الفاخرة إلى 0,45 درهما.
وبالجمع بين هوامش الأرباح الإضافية التي قام البرلمانيون بحسابها لكل الشركات على مدى سنتين، نصل إلى 15 مليار درهم. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار الفرق الملاحظ بين الطريقة التي تم اعتمادها من طرف اللجنة وتلك المتبعة في حسابات طوطال، وهو في حدود 15%، فإننا نصل إلى هوامش ربح متراكمة تصل في سنتين إلى 12,9 مليار درهم(...) تخرج من جيوب المغاربة إلى حسابات هذه الشركات.

وأضاف التقرير في نفس السياق الذي توصلت مراكش الإخبارية بنسخة منه أنه "دون اعتبار لمستوى الضرائب المفروضة، فإن الأسعار المطبقة في المغرب بعد التحرير تبقى من بين الأسعار المنخفضة مقارنة بنظيراتها في الدول غير المنتجة للبترول"، موضحا التقرير أن "منظومة الأسعار تتكون من شطرين، أولهما ثابت يتعلق بالضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، وشطر متغير يتعلق بسعر المنتوج العالمي ومصاريف استيراده وتوزيعه".

القطاع البنكي المستفيد  من فترة المقاصة

وأكد التقرير الاستطلاعي، أن "هذه التركيبة اتضح أنها معمول بها في جل الدول غير المنتجة للنفط والخاضعة لتحرير القطاع"، وأشار إلى أن "تعدد الشركات وتنوع مصادر شراء النفط ووجود إستراتيجيات استثمارية هي من بين مؤشرات المنافسة"، مشددا على أن "القطاع البنكي هو الذي استفاد من فترة المقاصة بحكم تغطيته لمديونية الدولة تجاه الشركات بفوائد عالية".
أما بخصوص تسجيل "تقارب بين أسعار البيع المطبقة على مواد المحروقات بين مختلف الشركات والمحطات في مختلف المناطق والجهات، خاصة عند بداية التحرير"، فقد حذر التقرير من أنه "سجل تغييرا في هذا التقارب مؤخرا"، مضيفا أن "تغييرا في أسعار البيع للعموم كان يتم في فاتح والسادس عشر من كل شهر عند بداية العمل بالتحرير، وكل عشرة أيام من طرف بعض الشركات، ومؤخرا كل أسبوع من طرف عدد من الشركات"



اقرأ ايضا

  2018-11-16
اعتقال مقربين من النجم العالمي بنزيما على خلفية واقعة مراكش

اقرأ ايضا

  2018-11-16
'ربعلاف' تتطاير في الشارع العام بالصويرة وسائق شاحنة يستحوذ عليها 

اقرأ ايضا

  2018-11-16
12 مليون درهم لبناء 8 مؤسسات لدور الشباب بهذه المناطق بالحوز