مراكش الاخبارية |لهيب من الحياة
 
لهيب من الحياة

لهيب من الحياة


إيمان الشباني   2018-07-10 12:50:22   823

 

من اكون؟ من اكون؟؟

لا تسل لا تسال

انا من ذكره المنان

في السنة و البيان

انا النطفة هبة الرحمان

انا المضغة بداية الاكوان

انا من ذكرت مراحلي في القران

انا الوليد عند الاوان

انا هبة خالق الاكوان

انا الطفل حين الابان

الطفولة اسمى مراحل الحياة، فهي خزان بلا حدود و بئر فاق عمقه الحدود.

ان للطفولة تأثير كبير على شخصية كل منا، فإما ان يكون لها وقع ايجابي او وقع سلبي في حياتنا قد يؤثر على حامله ان استسلم له مدى الحياة، و هناك من حباه الله تغييرا بسبب حادثة انسته  سلبيات ما عاشه.

المهم هو كيف عشنا طفولتنا وكيف ا ثر ذلك على حياتنا  تساؤلات كثيرة تحتاج الى اجابات بصيغ اكثر.

ان بعض اطفالنا يعانون من العنف الكلامي  الذي يتلقونه بطريقة او بأخرى اما يوجه ا اليهم مباشرة  من ابائهم او مدرسيهم او من الشارع او تلتقطه اذانهم باشكال غير مباشرة.

فهناك اطفال يعنفون كلاميا في البيت او المدرسة لأسباب تافهة او غير مدروسة تأثر على علاقتهم بالآخرين ويصبحون عنفيين دون رغبة منهم فمثلا  تجد بعض الاطفال بسبب عدم احرازهم على نقطة مشرفة بالنسبة للأهل تراهم يعنفون بكلام جارح ويصفونهم بصفات لا تليق بآدميتهم   ككلمة انت بليد  انت كالحمار   الخ الخ غبي لا تستحق النقاش   انت لا تستحق ان تكون ابنا لنا او انت طفل مستهتر كلمات نابية وينسون انه ابنهم له حق عليهم يتجاهلون ان القدرات العقلية تتفاوت من طفل لآخر والله قد فرق العقول كما فرق الارزاق بدرجات غير متساوية لحكمة ربانية.

فلربما يكون المستوى الذي وصل له الطفل بسبب اهمال  لا مباشر من الابوين  او الاسرة و تنسى هده الاخيرة انها المسؤول الاول عن هذا الطفل لأنه يحتاج الى رعاية من مسؤول ذو خبرة و للأسف تتجاهل بعض الاسر هذه الاشياء التي قد تراها تافهة و هي في العمق دامية.

فهناك حالات اخرى يكون سببها فكرة الاباء الدين يظنون ان توفير كل ما يحتاجه الطفل من ماديات كافيا  لكي يعطي نتيجة جيدة   و ينسون  ان الجانب المعنوي يكون له الوقع الاكبر على نفسية الطفل و بالتالي اذا كان به خصاص فحتما سيؤثر على عطائه .

ان نقصان الحنان وعدم السؤال عن احوال الاطفال عاطفيا  والقصير في القبل والضم الى الاحضان عدة مرات  قد يشعر بعض الاطفال بالنسيان الابوي او الاسري ولو كان الاباء يدركون هذه الاشياء لما وقع الكثير من الاطفال في مشكلة التراجع الدراسي والعطاء بشكل افضل .

هناك حالة للطفلة ياسمين  التي كان يوفر لها والدها ما تحتاج من لباس وقوت والعاب ولكن لم تكن قريبة منها حيت لم تكن تسالها عما ترغب فيه حتى الالوان و الاشكال التي تحبها لا تعلمها  ولا حتى النمط الذي ترتاح له في اللباس لم يكن لها الحق في الاختيار.

كانت الام عن غير قصد تختار لها ما اشترت جارتها لابنتها بنفس الالوان والاشكال من اجل المنافسة فقط كانت تختار لها كل شيء كانت تعاملها على انها شيء تملكه وتظن انها بذلك تحبها و هي لا تعي انها تبعدها عنها وتعنفها بطريقة غير مباشرة لأنها تقتل التعبير بداخلها و تقمع اختيارات والنتيجة كانت هي ان الطفلة اصبحت تذهب الى المدرسة و شغلها الشاغل الجديد الذي ستتباها به امام طفلات سنها و نسيت  ما تحتاجه دراستها و كدلك الام نسيت ان تسالها عن مشاكلها في التحصيل  و عند النتيجة تصطدم بنتائجها الكارثية وهي للأسف لا تعي سبب ذلك  وانها المسؤول الاول عن كل ما وصلت اليه والهول في الامر انها تبدا بالسب والشتم و مقارنتها ببنت الجيران و ابنت عمها فابن خالها وهي توبخها بألفاظ عنيفة قاسية ناسية  انها بذلك تدمر نفسية وقد تحبطها في ثانية ويبقى وقعها على الطفلة في حياتها المستقبلية .

هذه حالة من الحالات الواقعية والتي عاشتها هذه الطفلة في سنها الحادية فحتما سيصبح لها وقع على حياتها التالية ان لم تتدارك الامالموقف و تغير من منهاجيتها الحالية  و تصحح تصرفاتها اللا واعية اتجاه هذه الطفلة التائهة.

للحديث بقية مع حالة ثانية من حالات العنف المتتالية.

                                                    



اقرأ ايضا

  2018-09-22
تفاصيل حصرية حول جريمة القتل التي هزت حي الانارة

اقرأ ايضا

  2018-09-21
أسرة أمني متقاعد تنفي عرضها  70 مليون سنتيم على عائلة ضحية جريمة دوار الظلام للتنازل عن متابعة نجلها

اقرأ ايضا

  2018-09-21
عمال 'مينارا مول' ينتفضون ضد تلاعبات الادارة بحقوقهم