مراكش الاخبارية |مقال رأي : لماذا لست كالأخرين
 
مقال رأي : لماذا لست كالأخرين

مقال رأي : لماذا لست كالأخرين


إيمان الشباني   2018-08-04 13:01:13   759

 

 

هذه قصة الطفل عدنان امه طبيبة و والده مقاول لم يحس يوما بطعم الحنان الابوي كل شيء متوفر لكن الجو الاسري منعدم 

كان عدنان ذو التاسعة من عمره يلتقي والداه عند وجبة العشاء فقط اما والدته منشغلة بهموم المرضى و الاب منشغل بمعشوقتهالتي تعمل سكرتيرة عنده كلما اتى الاب الى البيت يتحدث مع ابنه كانه الة يشكلها كيفما شاء لا يعرف معنى الاحاسيس الطفولية و لا معنى كلمة اب لقد اصبح الطفل يذهب الى المدرسة و شغله الشاغل اثارة الاخرين حتى يهتموا به كما يهتم بالأطفال الاخرين الذين هم في سنه. لم يعد ينتبه اثناء الدراسة و كلما لاحظ المدرس انه لا يستوعب ما يقرا كان يعنفه امام الاطفال بكلمة بليد او مرة يشده من اذنيه او يركله برجله امام التلاميذ و هو لا يعي انه يعاني مشاكل في البيت.

انتقل من مدرسة الى اخرى بسبب الشغب الذي لم يكن يرغب في ممارسته و لكن القدر جعله دون ارادته يقوم به كل مرة كان والده يوبخه دون ان يعي سبب ما يفعله بالتلاميذ الى ان انتقل الى مؤسسة كانت بها مدرسة قد اكتشفت الخلل الذي يعاني منه عدنان فحاولت الاتصال بوالدته دون ان تشعره بما يفعله اذاك تدخلت الام و حاولت ان تصحبهالى طبيب نفساني كان في المستوى المطلوب فبعد حصص متثالية اهتدى الى ما يعانيه الطفل من اضطراب حاول مساعدته و طلب من والدته ان تستقيل من عملها حتى يحظىعدنان بحنانها و اهتمامها لان الطفل فكر اكثر من مرة في ايذاء نفسه و من كرهه لما كان يفعل معه والده مزق كل الصور التي كانت مع امه او معه لكن الام حينما لاحظت هذه الاشياء بدأت تهدأ من روعه و تحاول مصاحبته في خرجات كانت تصطحب معها كل ما يحبه من كرة و ادوات رسم و حتى العابه المفضلة كانت تحاول ان تتدارك ما اغفلته من قبل فتفرغت لتربيته في حين ما زال الاب منشغلا مع معشوقته التي دمرت احلى اسرة و لكن الحق لا بد ان ينتصر و الصواب لا بد له ينجلي.

كلما تعنف الاب مع ولده كلما زادت الام من خرجاتها مع عدنان حتى لا تشعره بما يفعله الاب معه. حاولت الام بعاطفتها الجياشة ان تنسيه ما يعانيه فحاولت ان تقنعه ان الهزيمة ما هي الا بداية للنصر كانت المحاولات عديدة لتصل الفكرة الى ذهن عدنان و كلما احس بالإحباط  كلما كانت تشجعه اكثر لتعوضه عن كل ما حرم منه و ان تثبت له الفكرة التي عملت على تحقيقها و بالفعل حاولت جاهدة ان تصل الى الهدف فاجتاز عدنان الامتحان و كانت النتيجة مرضية اذاك تغير جزء من سلوك عدنان المتمرد رغم غياب الاب فالأم تصنع المعجزات



اقرأ ايضا

  2018-12-11
'السيبة والفوضى' تجعل المئات يفكرون في اعتصام مفتوح أمام عمالة الحوز

اقرأ ايضا

  2018-12-10
وفاة ضابط بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بمراكش بعد إهماله في مصحة خاصة 

اقرأ ايضا

  2018-12-09
الفرنسيون يرفعون شعار 'مراكش..لا'