مراكش الاخبارية |عش الجمال ترى الحياة أجمل
 
عش الجمال ترى الحياة أجمل

عش الجمال ترى الحياة أجمل


إيمان الشباني   2018-10-03 17:00:00   745

الأحاسيس هبة ربانية لانصنعها لأنها ولدت معنا ،ولكن مع مرور الزمن نستطيع أن نتحكم فيها ونعالج بعضا منها هناك أناس يمارسون الوصاية بدعوى أن الأخر دون دراية وأعلم أننا بتصرفاتنا مع الغير قد نكون سعداء ونسعدهم أو نكون قد حملنا شيئا في طفولتنا دون قصد منا يؤثر على علاقتنا بهم ربما يكون صديقا أو قريبا وربما يكون أخا، فنحن لا نولد بالشر وسوء المعاملة ولكن الظروف أو الحياة التي نتربى عليها لها تأثير على سلوكنا أو تعاملنا مع الأخر،فقد يكون الإنسان بطبعه طيب ولكن لا يجيد فن التعامل مع الأخر فيجرحه بكلام قد لايقصده على الأغلب وقد يكون مقصودا ليتلدد في جرحه ،وهذا نمط من أنماط البشر اللذين يستهويهم قلق من يعاشروهم فيحسون باللذة حين يجرحون شعور من يعيشون معهم ،وهناك نوع أخر من البشر لا يزن الكلام قبل قوله فيكون سببا في خدش عواطف من يتعامل معهم وهو بداخله مصلح لامفسد قد يبدو هذا مع منهم من حولنا والأخطر حين يكون مع أقرب الناس إلينا أومن نشاركهم الدم الذي يجري في عروقنا والنتيجة هو أننا ندمر عواطفهم دون أن نعلم مدى الجرح الذي سببناه وهناك من يظن نفسه دائما على صواب ولا يترك لمن حوله المجال للتعبير، وهو بذلك يعتبر رأيه تغيير لسلوك يراه خاطئا وأن منهم حوله لا يعرفون شيئا عن الحياة ولا يملكون خبرة ،فبتصرفه هذا يجرح مشاعرهم ويحسبهم دائما أنهم لاشي هو لن يكون بطبعه يريد الاذى ولكن في بعض الاحيان باسم الحب كلامه للأخر يؤدي وقد يدمر نفسيته وإن كان يحبه وبكثرة ما نحب ذلك الإنسان الجارح لا نستطيع أن نفصح له بما يؤدينا، وهذا ليس ضعفا بل قد يكون نوعا من الاحترام أو حبا زائدا لإخوان أو طبعا لم يختاره ذلك الجارح ولم يعمل من هم أقرب الناس إليه على تنبيهه في الصغر فيبقى له الأثر الأخطر عليه في الكبر

فهناك حالة أخرى لأناس يجرحون من هم أقرب اليهم وقد يندمون لأنهم تلفظوا بكلام صعق مشاعرهم ،ولكن للأسف لا يعتذرون فيحسبون الأمر ضعفا وفي الواقع هو أنانية وصفة لنفس متعالية

فالمؤسف هو حين يقع هذا مع من شاركوه الدم أو الطفولة وربما مراحل الحياة كلها فيصبح هذا التصرف أو كثرة النصح أمام الاخر أو التجريح بكلمات يبقى وقعها كضربة فأس حادة

فرفقا بمن تحبون وقد تفقدوهم باسم الحب أو باسم الخبرة أو باسم الوصاية نقول مثلا ودون قصد أنت لا تعلم هذا أنت عدو الأطفال عاجز عن فعل هذا أنت لا تصلح لهذا وقد نجرح أناس يحبوننا بعبارات قاسية كأن نقول للإنسان سوي أنا لا أطمئن على أبنائي معك انت تفسد أخلاق الناس وأشياء من هذا القبيل وحتى إن عشنا مع أناس يعانون الكذب لانوجه لهم اللوم المباشر بل نعضهم بالمعنى وهم لابد أن يحسوا بالخطأإلا إذا كان هذا الفعل مرض لم يعالج من البداية

إن من نحبهم لا يستحقون منا هذا التصرف لأن هناك ساعات قلائل قد تكون اليوم أو الغد نهايتها فلنعمل على إسعاد بعضنا البعض فلا من يجرح عواطف الناس يعيش سعيدا وإن كان يتلذد ولا من يجرح يهنأ وإن سامح لأن بداخل كل منا شيطان إن لم نحرقه حرقنا وإن لم نهزمه تعالى وتجبر علينا فل نعفوا ولنسامح ولنتذكر أن هناك جيل قد يأتي بعدنا من حقه علينا أن نترك له ما يذكرنا به ولا يذكرنا به وهو معنا حتى لا نعيش تأنيب الضمير في كل لحظة ونضيع أجمل الأوقات التي بها نحيا دون أمراض

فلا نغفل ولنتعظ ممن جائتهم الموت المفاجئة وربما لو رجعوا لتحسروا على أية لحظةأضاعوها دون إسعاد من حولهم وأسعدوا أنفسهم بذلك



اقرأ ايضا

  2018-10-19
أنباء عن قضاء الملك عطلة نهاية الأسبوع في القنص بالحوز

اقرأ ايضا

  2018-10-19
 وقفة إحتجاجية بسيدي عبد الله غياث تستنفر الدرك الملكي والسلطات المحلية

اقرأ ايضا

  2018-10-19
عاجل : إستنفار أمني بمراكش بسبب 3 منحرفين خلقوا الرعب بالمدينة القديمة