مراكش الاخبارية |خطاب النفاق والمدرسة العمومية
 
خطاب النفاق والمدرسة العمومية

خطاب النفاق والمدرسة العمومية


محمد النواية  2018-10-23 02:24:41   746

على الذين يدعون الدفاع عن المدرسة العمومية ويملأون الدنيا بكاءا على مصيرها بالشعارات الموسمية أن يبدأوا  بخطوة اولى وضرورية على اثبات حسن نيتهم وهي أن يعودوا بأبنائهم الى المدرسة العموميةويدافعوا من داخلها ليحسوا بمدى الظلم والاجحاف والاهانة والذل  والحيف الذي اصاب الاسر التي لا ملاذ لها الا هذه المدرسة ويعيدوا لها مفهومها العام أي المشتر ك بين الناس الذي يقوم على تقديم الخدمة التعليمية لجميع ابناء الشعب على أساس المساواة وبالطرق المتناسبة مع طبيعة المعرفة المقدمة بغض النظر عن الانتماءات المختلفة للتلاميذ  آنذاك سنصدق نواياهم بنضالهم مع ابناءهم في ساحة المعركة لا من خارجها او افتراضيا على الحائط الازرق انهم أدرى منا بهذه الأمور لأن جزء كبير منهم من أهل الدار أي من رجال التربية والتعليم واعين الى أي درجة وصل انحطاط المدرسة العمومية لذلك هربوا وفروا بجلد أبناءهم الى عالم قطاع التعليم الخاص ببناياته الفخمة وطاقمه الأنيق وأسطول نقله الأصفر ومرافقه النظيفة تاركين تعليم الدولة الذي بلع ما يكفي من الملايير في الخطط الاستعجالية والماراطونية التي أنهكته بالإسهال المزمن في البرامج .

ألا يخجل مسؤولونا في التعليم حين يتشدقون بأن هذه المدرسة هي التي ستبني جيلا يقود البلاد ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسترسى أسس رأسمال لا مادي ينتج الفكر والعلم والابتكار . ان مصير المدرسة العمومية سيبقى على عاتقنا وعاتق مسؤولينا وممثلي القطاع من  هيئات ذات الصلة بالتربية والتعليم ونقابات لم يسجل لها التاريخ أي خطوة نضالية أو اضراب من أجل مدرسة عمومية شعبية ديمقراطية أو مناهج تربوية هادفة .

فالدولة والنقابات تتفرج على زحف التعليم الخصوصي دون تدخل لإخراجه من حالة الفوضى التي يعيشها في ضل غياب قانون منظم لقطاع خاص يتكامل مع التعليم العمومي في النهوض بالتربية والتعليم في مناخ يسوده مبدأ تكافؤ الفرص قانون يحد من جشع  اللوبي المسيطر الذي يثقل كاهل المواطنين بأثمنة مرتفعة وغير ملائمة للقدرة الشرائية للأسر المغربية دون حسيب ولا رقيب .

ان ما راكمته النقابات بخصوص قضايا التعليم وباقي معضلات القطاعات الاخرى هو سجل من التكالبات على الطبقة العاملة فكلما نضج الظرف لصحوة العمل النقابي أضارت هذه النقابات ضهرها للكادحين وولت وجهها للمخزن لإخماد الشعلة وحمايته من غضب الشعب وهو تاريخ كذلك من المواقف الموالية والصفقات المشبوهة تحت الطاولة لتمرير مشاريع المخزن ؛ هذا المخزن الذي احتوى جميع النقابات وأكل لحمها وهرمش عظامها وحولها وكالات للترقية والمناصب والحركات الانتقالية الوطنية والجهوية والريع النقابي.

ان الدولة والنقابات تتفرج على زحف التعليم الخاص دون التدخل لتخرجه من حالة الفوضى التي يعيشها في ضل غياب قانون منظم للقطاع يتكامل مع القطاع العمومي ويحد من جشع اللوبي المسيطر الذي يتقل كاهل المواطنين بأتمنة مرتفعة وغير ملائمة للقدرة الشرائية للأسر المغربية دون حسيب ولا رقيب.



اقرأ ايضا

  2018-11-12
عاجل: الغلوسي يجر نور الدين بنسودة مدير الخزينة العامة للقضاء

اقرأ ايضا

  2018-11-10
اعتماد توقيت مدرسي جديد بجهة مراكش اسفي

اقرأ ايضا

  2018-11-10
حصري : إهانة العلم الوطني من طرف قاصر تستنفر امن مراكش