هل عجز رؤساء الجماعات بالحوز اٍيجاد حلول لتخليص مناطقهم من النفاي

 
هل عجز رؤساء الجماعات بالحوز اٍيجاد حلول لتخليص مناطقهم من النفايات ؟

هل عجز رؤساء الجماعات بالحوز اٍيجاد حلول لتخليص مناطقهم من النفايات ؟


مراكش 7  2019-08-13 14:00:00   632

عادت الجمعيات المحلية من جديد بعدد من المناطق القروية والحضارية التابعة لعمالة اٍقليم الحوز، تطالب بعدم قبول مشروع المخطط المديري الرامي الى تخلي الاقليم من النفايات الصلبة من خلال اٍقامة مطارح مشتركة بين الجماعات المحلية.

غير أن قوة المجتمع المدني، فرضت على المؤسسات المنتخبة المعنية بقبول انشاء مطارح مشتركة على ترابها، رفض المشروع بشكل مؤقت، وذلك لبحث سبل اٍنجاز المشروع بطريقة توافقية ترضي المجتمع المدتي الذي حذر من تلوث البيئة، والخطر الذي يهدد صحة وسلامة الساكنة المحلية.

ويتعلق الأمر بمناطق اوريكا واغواطيم، حيث كان من المفترض أن يتم بناء مرطحين مشتركين بهذه المنطقتين،اٍذ ستستقبل منطقة اوريكا نفايات الجماعات المجاورة، وهمت ستي فاطمة واكيمدن واغمات، كما ستستقبل جماعة أغواطيم نفايات تحناوت و جماعات ترابية بدائرة اسني وتمصلوحت، غير أن هذا المخطط قوبل بالرفض من قبل جمعيات مدعومة بهيئات سياسية.

واعتبر رؤساء جماعات ترابية تدخل المجتمع المدني بطريقة قوية من أجل الغاء هذا المشروع، مبالغ فيه، اٍذ سجل الجهات المسؤولة تحرك غير مطمئن اتجاه انجاح هذا المشروع، من قبل جهات سياسية ظل اعضائها يمارسون المعارضة في المجالس الترابية، وذلك لإفشال تحرك المؤسستين لضمان ورقة انتخابية مستقبلا على حساب مشروع عمومي سينقذ الحوز من التلوث.

وكانت توصيات امؤتمر قمة المناخ الذي تم تنظيمه بمراكش نهاية سنة 2016، خرج بتوصيات عالمية، همت ضرورة انخراط المؤسسات المنتخبة في الحفاظ على البيئة، وتنفيذ ميثاق المناخ، وهو  ما يؤكده الزيارات الميدانية التي قامت بها عدد من اللجان الدولية لعدد من الجماعات الترابية.

ولوحظ خلال الزيارات انتشار كبير للنفايات الصلبة، والنقط السوداء، وهو ما يستدعي حسب اللجان البيئية وضع حد لهذه الفوضى البيئية، واقترحت وضع تصور شمولي لمنع انتشار النفايات الصلبة، وهو ما يفسره اللقاء الذي احتضنته عمالة اقليم الحوز، نهاية المؤتمر العالمي، والذي جمع رؤساء الجماعات الترابية بالحوز، لإشراكهم في اعداد مخطط مديري من قبل وزارة الداخلية  للقضاء على النفايات الصلبة.

وكانت جريدة "مراكش الإخبارية" قد كشفت عن أهم الجوانب التي تهم انجاز مخطط مديري لتدبير التفايات الصلبلة، وسعي المؤسسات المعنية والسلطات الى انجاز هذا المشروع الضخم على مستوى اقليم الحوز، ظهرت عراقيل جديدة، منعت من تنزيل المخطط بدائرتين ترابيتين، ويتعلق الأمر بدائرة تحناوت و دائرة اسني، وهو ما سيؤخر تنفيذ المشروع.

ولعل أن ما يدعوا للقلق بالنسبة للجماعات الترابية بإقليم الحوز، هو عدم إيجاد حلول واقعية من قبل المسؤولين لتدبير النفايات الصلبة، ولأن المجتمع المدني اصبح قوة ضاغطة على المؤسسات المنتخبة من أجل ابعاد النفايات من التجمعات السكنية، ورفض إقامة مطارح للنفايات، فاٍن الجماعات المحلية القروية والحضرية، أصبحت تعاني الشيء الكثير بسبب هذا الموضوع الذي بات يكلف المؤسسات المنتخبة مبالغ مالية للتخلص من النفايات باستغلال المطرح الجهوي بجهة مراكش اسفي.

وف سياق متصل، فاٍن الجماعات المحلية تحاول قدر المستطاع حسب تصريحات مختلفة لرؤساء الجماعات في اشغال الدورات العادية التي استطعنا الحضور لأشغالها، أن تعمل على تدبير هذا الملف ولو بالنسبة القليلة التي قد تعوذ بالنفع الكبير على الساكنة والجماعة، إلا أن عدم التعاون المشترك بين الجهات المسؤولة، يحول دون تنفيذ ذلك، كما أن نقل النفايات وتجميعها والتخلص منها، يتطلب ذلك حوالي 30 مليون سنتيم سنويا بالنسبة للجماعة الواحدة، هذا الأمر الذي بات غير مقبول من قبل المكاتب المسيرة للجماعات، وتدعوا إلى البحث عن حلول واقعة بشراكة من وزارة الداخلية والمنظمات الحكومة وغير الحكومية.

غير أن تدخل جهات محلية وتحريض الساكنة من أجل الاحتجاج على قرار إقامة مراكز تحويلية بمناطقهم التي ستستقبل نفايات الجماعات الأخرى حال دون التسريع من وثيرة تنفيذ هذا المشروع الكبير، ويتعلق الأمر بمنطقتي اسني و اغواطيم، حيث أن الجماعات صادقت بالأغلبية على قرار عدم إقامة مراكز تحويلية بمناطقهم، وهو م أجج غضب المسؤولن الذين يودون دعم تنفيذ التزامات قمة المناخ "كوب22".

وفي ذات السياق، فاٍن من ضمن الحلول التي حاولت المؤسسات المنتخبة مناقشتها مع المسؤولين والمجتمع المدني، إقامة مطارح مؤقتة، إلا أن غياب الوعاء العقاري ورفض فعاليات مدنية التعاون في هذا الأمر، عقد ذلك من حسابات الجماعات المحلية، كما إن المؤسسات المنتخبة التي لا تتجاوز ميزانيتها السنوي مليار سنتيم، لا تقدر على اقتناء الوعاء العقاري المطلوب لوحدها، وبالتالي تجد صعوبة كبيرة في تدبير ملف النفايات الصلبة.

وكانت نتيجة التأخر في ايجاد حلول لتدبير النفايات الصلبة في كثير من الجماعات الترابية، هي إغراق المجال لأخضر بهذه النفايات، وكذا الوديان ، الشيء الذي يهدد المحيط البيئي وسلامة وصحة المواطنين. ويشار الى أن المجتمع المدني خرج في جماعة ستي فاطمة في مسيرة حاشدة ضد النفايات التي يتم التخلص منها في مناطق الرعي، وكادت فعاليات مدنية ان تؤدي بحياة سائق شاحنة خاصة لتجميع النفايات الذي كان يرمي بالقمامة بشكل كبير في منطقة خضراء.



اقرأ ايضا

  2019-12-07
عاجل.. العثور على شخص جثة هامدة بساقية بتحناوت

اقرأ ايضا

  2019-12-05
'الشيشة' تجر رئيس الكوكب نعيم الراضي إلى القضاء

اقرأ ايضا

  2019-12-04
بطاقة وطنية خاصة بالأطفال مقابل 50 درهما