توشيح عبد الإله التهاني بوسام ملكي بعد مسار متألق وناجح بوزارة ال

 
توشيح عبد الإله التهاني بوسام ملكي بعد مسار متألق وناجح بوزارة الاتصال

توشيح عبد الإله التهاني بوسام ملكي بعد مسار متألق وناجح بوزارة الاتصال


مراكش7  2019-12-08 19:08:18   818

 

 


استحقاق ٱخر ينضاف إلى مسار سليل الحمراء عبد الإله التهاني، الذي كان وجها مشرفا لمدينته طوال مساره المهني الناجح، حيث وشحه  الحسن عبيابة وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، بوسام ملكي من الدرجة الممتازة، ضمن المنعم عليهم بمناسبة عيد العرش الأخير.
توشيح عبد الإله التهاني بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، هو إعتراف بما بذله من جهود متواصلة، لصالح المهنة والجسم  الصحافي والإعلامي ببلادنا. 
فمنذ  تعيينه  من طرف الملك محمد السادس على رأس مديرية الاتصال بوزارة الاتصال سنة 2009، تحققت إنجازات كثيرة لصالح العاملين بقطاع الصحافة، من خلال اعتماد عدة إجراءات حدت من أطماع مرتزقة الصحافة. كما حرص الرجل على تبسيط المساطر الإدارية، أمام كل من أراد أن يلج قطاع الصحافة والإعلام من المهنيين الحقيقيين، وفق ما يقتضيه القانون ويسمح به.
توشيح عبد الاله  التهاني بوسام الاستحاق الوطني من الدرجة الممتازة، أسابيع قليلة  من تقاعده الاداري، بعد سنوات طويلة من العمل الدؤوب، جعلت منه الرجل اطارا  ومسؤولا فعالا في وزارة الاتصال،  وواحدا  من أبناء مراكش الذين ينبغي الاعتزاز بعملهم، سواء من حيث تكوينه الثقافي أو تجربته الإعلامية، أو مواهبه الأدبية، أو التزامه بالثوابت الوطنية، ودفاعه عنها بلاهوادة، خاصة في تعامله مع وسائل الاعلام الأجنبية، وحرصه على صورة المغرب فيها. 
ولعل خبرته في هذا المجال بالذات، واطلاعه الواسع على توجهات الصحافة الدولية، وما تخصصه للمغرب ومؤسساته من تقارير وتغطيات اخبارية  أو برامج وثائقية، هو ما جعله يقف سدا منيعا أمام العديد من الجهات، التي كانت تحاول خدمة أجندات أجنبية معينة، واضعا الدفاع عن مصالح المغرب فوق كل اعتبار، فكان إخلاصه  لوطنه، وغيرته على صورة مؤسسات  بلده في الصحافة الأجنبية ، خطا أحمر  في تعامله المهني ووقوفه الصارم أمام تهجمات تلك الجهات لردعها ، متحملا في ذلك الكثير من الأذى والإكراهات والصعوبات ، حيث عرف  كيف يتأقلم معها بأسلوب المثقف، والشاعر ، والإذاعي والكاتب الصحفي  ، لكن أيضا بخبرة المسؤول الذي تلقى تكوينا وتربية سياسية متينة ، أكسبته دراية واسعة بالتيارات السياسية والاديولوجية ، وبمختلف التوجهات  الفكرية ، وبطرق التحاور  معها أو مواجهتها. 

ورغم كل ذلك ، يعرف المقربون من هذا الرجل المتواضع ، كيف أنه ينشغل بالمهام الموكولة  إليه  انشغالا تاما ، على حساب حقه الطبيعي في الراحة والحياة الخاصة ، وكيف أنه لم يهرول في يوم من الأيام وراء أي منصب،  أو  يسعى لنيلها ، بل هو معروف بزهده  في المكاسب ومغانم المنصب .

ولأنه لا تغلبه مهمة، فقد ألقيت على عاتق عبد الإله التهاني، مهمة ومسؤولية كبيرة، حين رأى  فيه وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج ، الشخص المناسب لتولي مهام مدير بالنيابة للمكتبة الوطنية  في ظروف طارئة ، حيث لم يعمل فقط على ضمان سيرها الطبيعي ، بل بذل في فترة وجيزة جهودا جبارة للارتقاء بأداءها وتحسين اوضاع العاملين فيها ، وضاعف من إشعاعها وجاذبيتها ، وذلك قبل أن يسلم مفاتيحها ، بتواضع المخلصين للمسؤولية ، إلى المدير  الرسمي نهاية سنة 2018 ، وهي مؤسسة  في غاية الحيوية والاستقرار والهدوء ، دون أن يطلب أو يستفيد من أي تعويض مالي عن مهامه في المكتبة الوطنية لشهور طويلة.

والخلاصة ، أن مسار عبد الإله التهاني ، ظل حافلا  بمحطات مهنية ناجحة  ، سواء بمدينته التي شهدت أولى نجاحاته، أو بالعاصمة الرباط التي اثبت جدارته فيها ، خلال عمله بعدد من الدواوين الوزارية ، ثم كوسيط على شاشة القناة الثانية لسنوات ، في أول  تجربة أقدمت عليها هذه القناة ، بخصوص إحداث  مهمة الوسيط لديها.
 لكن اللحظة الفارقة في مساره المهني الحافل بالعطاء ، تظل حسب ما يرويه عنه المقربون منه ، هي تعيينه من طرف جلالة الملك محمد السادس سنة 2009، مديرا مركزيا على رأس مديرية الاتصال والعلاقات العامة ، خلفا للإعلامية فتيحة العيادي التي غادرت ذلك المنصب ، بعد انتخابها عضوة في مجلس النواب.  لذلك ظل أصدقاؤه يؤكدون أن تلك المحطة، والثقة الملكية السامية في شخصه وعمله هي مصدر اعتزازه الكبير .     

بيد أن التقييم الإيجابي لمسار الرجل ، سيتخذ بعدا آخر خارج المغرب ، حين انتبهت إليه المملكة الإسبانية ، وقرر العاهل الإسباني  الملك فيليبي السادس، توشيحه بوسام الاستحقاق المدني للمملكة الاسبانية،  تقديرا لجهوده البناءة ، ومبادراته الإيجابية في تعزيز أواصر  وعلاقات التعاون بين المغرب وإسبانيا في المجال الإعلامي ، وذلك في محطة أخرى مشرقة في مسار هذا الرجل ، دليلا جديدا على أن مدينة السبعة رجال،  لم تنجب ولدا عاديا، وإنما رجلا قادرا بعصاميته ومثابرته  أن يصنع الإستثناء، في زمن طغى فيه التسلق والبحث عن المكاسب والمصالح الذاتية.



اقرأ ايضا

  2020-01-22
عائلة تتعرض لاعتداء وحشي من جيرانهم بالمحاميد

اقرأ ايضا

  2020-01-22
عاجل : الحكم بالسجن ل6 سنوات في حق أقدم موظف ولائي بمراكش

اقرأ ايضا

  2020-01-22
نوال المتوكل تقود أكبر علمية اٍنسانية لدعم سكان العالم القروي في الحوز