الدورة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية بورزازات موعد هام

 
الدورة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية بورزازات موعد هام لتطوير نموذج سياحي رصين

الدورة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية بورزازات موعد هام لتطوير نموذج سياحي رصين


أشرف جال / عدسة سعيد معين  2020-02-05 12:30:00   165

احتضنت مدينة ورزازات خلال الفترة الممتدة بين 28 إلى 30 يناير 2020، النسخة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية تحت شعار “مرونة المناخ، والتنمية المستدامة والسياحة التضامنية في واحات العالم: سياحة رصينة من أجل تنمية مستدامة”.

وعرف المنتدى حضور أكثر من 500 مشارك، من ضمنهم خبراء ومهتمين في مجالات السياحة ومهنيي الإعلام وجمعيات المجتمع المدني ينتمون الى حوالي ثلاثين دولة.

وقد حظيت هذه النسخة عبر اللجنة الدولية للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية (CIO)، بإشراف منظمة السياحة العالمية (OMT)، ومنظمة اليونسكو (UNESCO)، ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، برنامج الأمم المتحدة للبيئة (PNUE)، والمنظمة الدولية للسياحة الاجتماعية (OITS) ودعم من جهة بروفانس الألب كوت دازير بجنوب فرنسا ( Région sud PACA France).

ونظم المنتدى بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي وبدعم من المديرية العامة للجماعات المحلية وعمالة إقليم ورزازات، وبتعاون مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان، والمجلس الإقليمي للسياحة بورزازات.

وتمثل دورة 2020 تتويجا لعقدين من التبادلات والمناقشات في إطار الإصدارات السبعة السابقة من المنتدى، التي نظمت في بلدان مختلفة، منذ إنشائها في عام 2002 خلال القمة العالمية للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ.

 

أهداف المنتدى

من أهم الأهداف التي سطرها منظمو هذا المنتدى، تعزيز الترافع من أجل الحفاظ على الواحات في جميع بلدان العالم وتطوير نموذج سياحي رصين من أجل تنمية محلية مستدامة، وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين الشركاء المعنيين، وتعزيز الشبكات الوطنية والدولية والمساهمة في صياغة خطط عمل تشاركية ومن تم العمل على تحقيقها، الى جانب الترويج السياحي لورزازات كوجهة سياحية وطنية ودولية متميزة بغناها التراثي كأرض للواحات والقصور والقصبات.

واعتبر المنظمون، أيضا، أن تنظيم المنتدى فرصة لمناقشة إمكانيات تطوير “نمط سياحي رصين” ومسؤول، من خلال برنامج يشمل تنظيم ندوات علمية وورشات موضوعاتية، مع تقديم بعض النماذج الحية للبرامج الخاصة بالتنمية المستدامة للواحات بإقليم ورزازات وإقليم السمارة بالمملكة المغربية.

برنامج غني ومتنوع

شمل برنامج الدورة الثامنة من المنتدى الدولي للسياحة التضامنية، تنظيم قوافل متنقلة لمجموعة من الواحات المتواجدة بالمجال الترابي لجهة درعة-تافيلالت، ومعرضا للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية ومنتجات للتنوع البيولوجي بساحة 3 مارس بمدينة ورزازات.

كما تم تنظيم معرض لصور واحات العالم بقصر المؤتمرات بمدينة ورزازات وأمسيات ثقافية بقصبة تاوريرت وبساحة الموحدين، وعرض أفلام في الهواء الطلق حول موضوع السياحة المستدامة مع تنظيم زيارة لمركب نور للطاقة الشمسية بورزازات.

 


 

إعلان الدورة يستحضر أهداف وطموحات المنتدى

ألقى خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى، إعلان هذه الدورة الثامنة أمام الحاضرين، استحضر فيه الأهداف والطموحات من ورائها.

وأجمع المتدخلون في الجلسة الافتتاحية على أن تنظيم هذه النسخة الثامنة بمدينة ورزازات تعد فرصة لمناقشة إمكانيات تطوير هذا النمط من السياحة التي تتميز بها المدينة والأقاليم المجاورة.

وشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، وعبد الرزاق المنصوري، عامل إقليم ورزازات، ورئيسي المجلسين الجماعي والإقليمي، والمدير العام لوكالة تنمية مناطق الواحات وشجر الأرڭان، وأعضاء من اللجنة الدولية للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية، وعدد من المسؤولين والخبراء المهتمين بالسياحة، وفعاليات مدنية محلية وجهوية.

 

السياحة التضامنية مستقبل الواحات

أجمع المشاركون في المنتدى أن السياحة التضامنية تشكل مستقبل الواحات، لما لها من أهمية بالغة في تنشيط الفعل الاقتصادي والنهوض بالمجال الاجتماعي في الواحات.

وفي هذا الصدد، قال سعيد أفروق، رئيس المجلس الإقليمي لورزازات، في تصريح لجريدة مراكش الإخبارية، أن المنتدى كان فرصة لمناقشة إشكالية التنمية في الواحات، باعتبارها مناطق هشة تعاني من مشاكل متعددة، في حين أنها تعتبر بالجنوب الشرقي للمملكة وخاصة مدينة ورزازات، موردا اقتصاديا مهما للساكنة ارتباطا بالسياحة التضامنية.

وأكد أفروق أن تجربة المغرب وورزازات على الخصوص تعتبر رائدة في هذا الاتجاه، اذ تشهد اقلاعا سياحيا، توازيه مجهودات للحفاظ على الواحات، مشيرا أنه سيتم تقديم التجربة المغربية والانجازات المطروحة وتقاسمها مع مختلف الدول الأخرى، وقد توج ذلك بإعلان ورزازات، الذي يتضمن نداء لجميع الفاعلين الحكوميين والمدنيين من أجل إعطاء أهمية كبرى اضافية للواحات، مع تسجيل ارتقاء سياحي يعتبر دليلا على المجهودات المبذولة.

من جهته، صرح مولاي عبد الرحمان الإدريسي، رئيس المجلس البلدي لورزازات، أن منطقة الجنوب الشرقي تتميز بواحاتها وغنى القصبات، مؤكدا أن احتضان مدينة ورزازات لهذا الحدث هو اجابة على التصور والمنهجية التي يتم الاشتغال بها في المنطقة، على اعتبار أن السياحة التضامنية ستقول كلمتها عما قريب.

وشدد الإدريسي على ضرورة جلب السياح لهذه المناطق من خلال تبني مقاربة تنموية وبيئية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الواحات مع الحفاظ على التوازنات البيئة في هذا المجال الحيوي.

أما زوبير بوحوت، مدير المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات، فقد أكد المنتدى فرصة من أجل الوقوف على أهمية السياحة الواحية والتضامنية كمنتوج سياحي يتميز به إقليم ورزازات وباقي الأقاليم المكونة للجهة.

وأشار بوحوت أن أكبر الواحات تتواجد بجهة درعة تافيلالت، وقد قام المشاركون في المنتدى بزيارات ميدانية لاكتشافها، وأتيحت لهم الفرصة لمقابلة الفاعلين السياحيين بهذه المناطق.

وأبرز ابراهيم حافظي، المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان،  المجهودات المبذولة منذ سنة 2009 للنهوض بالواحات، مما مكن من تحقيق نتائج ملموسة.

وأشار إلى وجود إرادة وطنية للنهوض بالواحات ودعمها، مذكرا بالاستراتيجية المعتمدة الهادفة إلى جعل الواحات مجالا “جذابا” من خلال فك العزلة عنها، والاهتمام بالعديد من القطاعات، خاصة التعليم والتزويد بالكهرباء والماء الصالح للشرب وخدمات القرب.

أما جان-ماري كولومبون، المنسق العام للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية، فقد تطرق إلى الكيفية التي يمكن من خلالها المساهمة في الحفاظ على الواحات والقصور والقصبات والنظم الإيكولوجية عبر سياحة معتدلة ومستدامة وتضامنية.

وأكد أن الدول الواحية ال25 في العالم تتوفر على نماذج مختلفة للتأقلم والتي ينبغي الاستلهام منها من أجل مواجهة الاضطرابات الناتجة عن التغيرات المناخية.

وشدد على ضرورة أن لا تشكل السياحة عاملا مهدما للواحات، داعيا إلى سياحة تساهم في التنمية المحلية المستدامة مع احترام للطبيعة والتوازنات الإيكولوجية.

 

هيكلة قطاع السياحة التضامنية سبيل التنمية المستدامة

دعا المشاركون في أشغال الدورة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية بورزازات، إلى تعزيز التناسق بين الاقتصاد الاجتماعي والسياحة التضامنية بالبلدان الواحية.

وأكدوا ضمن توصيات هذا المنتدى، على ضرورة تعزيز مكانة النساء والشباب في التنمية السياحية بالمناطق الواحية وبلورة سياسات واستراتيجيات دولية في مجال السياحة البديلة.

واعتبر المشاركون في هذا اللقاء أنه ينبغي على المستوى الدولي الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية، وأن تقوم البلدان الواحية بتطوير قدرات الفاعلين في التنمية السياحية، وهيكلة قطاع السياحة التضامنية وتشجيع المبادلات بين الفاعلين المعنيين.

وأبرزوا، في هذا السياق، أهمية دعم جهود تنشيط التسويق المرتبط بالسياحة التضامنية بالبلدان المتوفرة على الواحات مع الاهتمام بالأوجه الثقافية والتراثية وتعبئة الموارد المالية من أجل تطوير السياحة التضامنية.

 

التجربة المغربية.. تجربة رائدة

يتميز هذا النموذج المغربي، الذي يتم تنفيذه وفقًا للتعليمات السامية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بما يلي:

  • وجود رؤية استراتيجية للتنمية المستدامة في مناطق الواحات ، مقسمة إلى برامج ومشاريع متعددة القطاعات ؛
  • وجود مؤسسات عمومية وطنية مستثمرة في مجال التنمية حصرياً في مناطق الواحات، على سبيل المثال الوكالة الوطنية لتطوير مناطق الواحات وشجرة أركان (ANDZOA) ؛
  • المشاركة البارزة للسكان المحليين والدور النشيط للجهات الفاعلة التعاونية في تنمية الواحات ؛
  • الجذور القديمة واستمرار أهمية النظم التقليدية في إدارة ندرة الموارد المائية ، المتكيفة مع الواحات: "الخطارات".

توزيع السياحة التضامنية عبر العالم

تهم السياحة الواحية 25 دولة عبر العالم، موزعة على 4 قارات، وقد سجل أن الواحات في جميع أنحاء العالم لا تزال تواجه سلسلة من التهديدات المرتبطة بالعوامل الطبيعية والبشرية: الإفراط في استغلال الموارد الطبيعية ، وتدهور توازن التنوع البيولوجي، اتجاه الاحترار العالمي، الجفاف، التوسع العمراني غير المتحكم فيه، الاستغلال المفرط للموارد المائية، الهجرة الجماعية، الاكتظاظ السكاني، التحديث التعسفي لتقنيات الإنتاج الزراعي ،إلخ.

لذلك فإن هذه الواحات تتطلب مزيدًا من الاهتمام، أكثر من أي وقت مضى، على المستوى العالمي للحفاظ عليها بشكل مستدام من خلال إدارة أكثر مسؤولية وإنصافًا للأنظمة البيئية للواحات.

 

التهديدات التي تواجهها الواحات عبر العالم

يجب الإشارة إلى أن أقاليم الواحات في جميع أنحاء العالم، اليوم، هي أقاليم هشة ومهددة، على الرغم من أن جاذبيتها لا تزال قوية.

الى جانب ذلك، فإن السياحة المسؤولة والموحدة تشكل بلا شك وسيلة يمكن الاعتماد عليها للتنمية المستدامة للواحات، التي تتمتع بميزة وجودها، الراسخة بقوة في المناطق وإشراك السكان المحليين.

وتضع هذه السياحة، القائمة على قيم المشاركة والتبادل والتضامن وتعزيز رأس المال الثقافي المادي وغير المادي، -تضع- الناس في صلب عملية التنمية المستدامة.

 

 

الحفاظ على الواحات مطلب أساسي

يدعو المهتمون بالسياحة التضامنية الى ضرورة حرص جميع الجهات الفاعلة المعنية في جميع أنحاء العالم (الحكومية وغير الحكومية) على الحفاظ على أراضي الواحات، والشروع في اللوائح والمرافقات الأساسية وكذلك ترشيد الإجراءات المتخذة إلى الحد الأدنى من الاحتراف اللازم للنشاط السياحي.

وبالتالي فان عليهم التشجيع على تكييف الأطر التشريعية والتنظيمية للحفاظ على النظم الإيكولوجية للواحات وتعزيزها على نحو أفضل.

اضافة الى العمل على تعزيز قدرات جميع الجهات الفاعلة في سلسلة القيمة السياحية، وتعزيز الشبكات التي تربطهم في جميع أنحاء العالم، لإنشاء آليات للعمل المتضافر وتعزيز السياحة المسؤولة والموحدة حول "التكامل المتعدد القطاعات: الثقافة ، الحرف ، الزراعة ، التجارة ، أو القطاعات الأخرى ، ... ؛

 

 

 

 



اقرأ ايضا

  2020-02-20
مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيين محمد بوسكراوي عميدا لكلية الطب والصيدلة بمراكش

اقرأ ايضا

  2020-02-20
مشاكل الكوكب على طاولة المجلس الجماعي..وفتح الحارثي مطلب أساسي 

اقرأ ايضا

  2020-02-20
قطاع الطرق يدخلون الرعب في نفوس ساكنة مراكش