باحثون يبرزون أهمية التفكير والبحث الاستراتيجيين لتجويد السياسات

 
باحثون يبرزون أهمية التفكير والبحث الاستراتيجيين لتجويد السياسات

باحثون يبرزون أهمية التفكير والبحث الاستراتيجيين لتجويد السياسات


مراكش 7  2020-02-27 14:30:00   780

نظمت مجموعة البحث حول الإدارة والسياسات العمومية ومختبر الدراسات الدولية وتدبير الأزمات بشراكة مع مركز دراسات الدكتوراه التابع لكلية الحقوق بمراكش، يوما دراسيا، بتاريخ 26 فبراير 2020 بالكلية بمشاركة عدد من الباحثين.
خلال الجلسة الافتتاحية نوّه السيد عميد الكلية الدكتور الحسين أعبوشي، بأهمية اللقاء كموضوع هام في حقل العلوم الاجتماعية يدعو للتأمل على سبيل تجويد السياسات، وبدوره في تكوين الطلبة الباحثين وتطوير قدراتهم العلمية والمنهجية.. مشيرا إلى الدينامية التي تعرفها الكلية على مستوى تنظيم اللقاءات العلمية الوطنية والدولية، وعلى مستوى عقد عدد من الاتفاقيات مع مجموعة من المؤسسات تعكس انفتاح الكلية على محيطها..
أما السيد رئيس شعبة القانون العام الدكتور محمد الغالي فأبرز أهمية البحث العلمي بشكل عام في عالم اليوم، وتساءل إلى أي حد يمكن للحكومة أن تتقيّد بما تطرحه مراكز البحث والجامعات من أفكار وخلاصات علميين؟ وهل يمكن الوصول لمجتمع المعرفة دون إيلاء الأهمية للجامعة في صناعة القرارات وفي عقلنتها؟ كما أشار أيضا إلى كلفة عدم استحضار البعد الاستراتيجي في صناعة السياسات العمومية..
أما منسقي اللقاء الدكتور مصطفى جاري والدكتور إدريس لكريني فقد أكدا على أن اللقاء هو مناسبة لمناقشة إشكالية التفكير والبحث الاستراتيجيين كأداة  منهجية  لا  غنى  عنها بالنسبة  للدول التي  تسعى ليس فقط إلى فهم التحولات في سياقها الوطني والإقليمي والدولي، بل أيضا وبالأخص، تلك التي تريد اتخاد إجراءات عقلانية، وعلى النحو الأمثل، من أجل تأمين مصالحها على المدى القريب والبعيد. 
وفي الجلسة العلمية الأولى التي ترأسها الدكتور العربي بلّا، تطرق الدكتور رشيد العلمي في مداخلته الموسومة "توسيديد: مأساة القوة"، لإسهامات "توسيديد" بوصفه أحد أهم كبار المؤرخين، والذي أشار في كتابه" حرب البيلوبونيز" إلى أن العلاقات بين الأمم علاقات صراع وحرب تتخّللها لحظات سلم، مبرزا أهمية كتابه كمرجع أساسي للواقعية السياسية التي تعتبر العلاقات الدولية مبنية على القوة وليس الحق.

 


أما المداخلة الثانية التي تقدمت بها الدكتورة فاطمة غلمان فتناولت أوجه الدبلوماسية في الدفاع عن المصالح والبحث عن السلم والأمن الدوليين، وتطرقت لكيفية تحقيق الدبلوماسية الوقائية وشروط فعاليتها والمتمثلة في تهدئة التوتر والإنذار المبكر واليقظة المستمرة، كما وقفت عند أمثلة متعددة للنجاحات وكذا الإخفاقات للدبلوماسية الوقائية للأمم المتحدة.
وبينت المداخلة الثالثة التي تقدم بها الدكتور السعيد التاغبالوتي أصل وأهمية النظرية الإستراتيجية في حماية المقاولة من الفشل أو الإفلاس، وارتباط ذلك بالعلاقات بين الفاعلين سواء داخل المقاولة أو الذين لهم علاقة بها. ووقفت عند مدى ومحدودية ملائمة هذه النظرية لواقع المقاولات المغربية سواء فيما يتعلق بالتشغيل أو حماية المقاولة أو حماية النسيج الاقتصادي للبلد.
وتناولت المداخلة الرابعة للدكتور عزيز الراضي الإستراتيجية في مؤلف "سن تزو" فن الحرب، والذي تم تأليفه في القرن السادس قبل الميلاد، في مرحلة تميزت بكثرة الحروب بين الملكيات الصغيرة، أبرز خلالها أهمية الكتاب وتركيزه على عناصر التنظيم والإدارة والانضباط في كل تخطيط استراتيجي، بما يجعل المؤلّف أب "فن الحرب" والكتاب "المقدس للدراسات والاستراتيجيات العسكرية"، حيث كان له، ومازال،  تأثير كبير في التخطيط العسكري، والتخطيط في عالم الأعمال وإدارة المؤسسات. 
وفي المداخلة الخامسة طرح الدكتور عبد المالك الوزاني، سؤالا كيفية اتخاذ القرارات على المستوى الدولي من خلال نموذج بول فيوتي Paul R. Viotti؟  حيث بينت المداخلة المستويات المختلفة للتحليل والمتمثلة في: مستوى النظام الدولي ومعرفة طبيعته والقوى المتحكمة فيه وتأثيرها في أي أزمة، والمستوى الوطني والذي تتحكم فيه عدة اعتبارات كمصالح الدولة ومؤسسات متخذي القرار والمستوى الشعبي أو الرأي العام/ ثم مستوى السياسات العامة والتي تتوخى تحقيق أهداف معينة وهي بطبيعة الحال مجال لتضارب المصالح.
أما المداخلة الأولى في الجلسة العلمية الثانية التي ترأسها الدكتور إدريس فخور، والتي قدمها الطالبان الباحثان محمد أبي السرور ومولاي هشام العمراني فتطرقت لحالة القطاع الصحي من خلال تشخيص داخلي وخارجي، مع الوقوف على الاختلالات التي يعرفها القطاع على مستوى جودة الخدمات المقدمة، وضعف التمويل وعجز الانتشار الجغرافي على الوفاء بالحاجيات الصحية الضرورية، كما تحدثا عن التصاميم الوطنية التي عرفها المغرب منذ الاستقلال، إضافة إلى قراءة في توجهات القطاع بعد الربيع العربي وأهم الأهداف المسطرة لتأهيل القطاع.
وفيما يخص المداخلة الثانية قدمت الدكتورة نجاة العماري فكرة حول المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما استعرضت المهام ذات الصلة بالجانب الضريبي، وأثارت مجموعة من النقط المرتبطة بنقط ضعف النظام الضريبي المغربي، وقدمت تصورات حول سبل الإصلاح التي تتضمنها رؤية المجلس. 


 

وفي المداخلة الثالثة نبّه الدكتور إدريس لكريني إلى أن كسب رهانات التخطيط والإدارة الاستراتيجيّين، لا يمكن أن يتأتّى بصورة متطورة ومقنعة، دون المرور عبر إرساء التفكير الاستراتيجي، مبرزا أهمية هذا الأخير في تدبير الأزمات كعلم يسعى للتنبؤ بالأزمات مشيرا إلى أهمية ترسيخ ثقافة تدعم التدبير الناجع والاستباقي للأزمات والكوارث . 
وتناولت المداخلة الرابعة التي قدمها الدكتور مصطفى جاري علاقة الإستراتيجية بمجموعة من الجوانب التاريخية والجغرافية والاقتصادية، كما بين أهم أدوات صياغة السياسات العمومية بناء على الإستراتيجية، وختم في الأخير بالتأكيد على أن الجواب عن فشل السياسات العمومية لا يجب أن يتم بالمقاربة الأمنية.



اقرأ ايضا

  2020-04-02
ريبورتاج : إغلاق العيادات الطبية بمراكش بعد انتشار كورونا يجر وابلا من الإنتقاذات على أصحابها

اقرأ ايضا

  2020-04-02
نشرة اخبارية لإقليم الحوز تكشف إصابة جديدة بكورونا بايت اورير.. وهذه هي حصيلة المصابين

اقرأ ايضا

  2020-04-02
عاجل..اٍصابة مؤكدة بفيروس كورونا بمدينة ايت اورير