ماما حنان.. إمرأة تمكنت من أن تنقذ الكثير من المدمنين على المخدرا

 
ماما حنان.. إمرأة تمكنت من أن تنقذ الكثير من المدمنين على المخدرات

ماما حنان.. إمرأة تمكنت من أن تنقذ الكثير من المدمنين على المخدرات


إلهام زخراف  2020-03-07 13:00:00   621

من بين النساء اللواتي خرجن عن قاعدة الزمن، واللواتي لا يستحققن الثامن من مارس فقط، حتى نكتب عن إبداعاتهن ونضالهن، وحتى نكرمهن ونقف عند أقدامهن وقفة إجلال وتقدير، لأن كل يوم في حياتهن عيد، عيد لنساء خالدات، لنساء مناضلات شريفات كرسن حياتهن لخدمتنا، خدمة لاتنتهي من الحمل إلى الوضع والإرضاع والتربية، والعمل وتقلد مناصب مهمة. ومن بين تلك النساء، حنان المولاحي، امرأة إن تحدثت أبهجتك، لأنها تتحدث من قلب يهتز غيرة على منطقتها، يهتز غيرة على إخوانها وأبنائها، هي أنثى كلها أمل في صناعة غد قريب، غد عنوانه تحقيق مجتمع آمن وسالم وخال من أي نوع من الإدمان... هي مناضلة، جمعويةأستاذة.. هي امرأة بسيطة شابة طموحة، تنحدر من مدينة أسفي، وجاءت مراكش وهي حاملة أفكار ايجابية وطاقة كبيرة، إمرأة كلها أمل وتفاؤل، وتؤمن بأن كل ما يحصل من خير او سوء، هي تجارب نتعلم منها. حنان التي كلفها جلالة الملك محمد السادس بتولي تدبير مركز طب الإدمان كجمعية لمحاربة هذا النوع من الظواهر الأخيرة، قصتها مع محاربة الإدمان، لم تكن بمحض الصدفة، وإنما تربت معها منذ كانت في عمر الزهور. حنان المولاحي ابتدأت قصتها مع محاربة الإدمان، من خلال مرورها بتجارب عديدة، فرغم معاناتها مع المرض لعشر سنوات، ومن الغربة، والاعتداءات، والغدر، والخيانة... والكثير من المحطات التي واجهتها، سواء بمدينة اسفي او حتى بعد قدومها لمدينة مراكش، لم تمل من العمل الجمعوي والتطوعي، بل تعمقت فيه، واختارت محاربة الإدمان من أجل محاربة كل ما يواجهها في الحياة. قصتها مع الادمان، ابتدأت منذ أن كانت في الثالثة عشر من عمرها، وبالضبط حين كانت تدرس بالمستوى الاعدادي، حينها توفي صديق لها بسبب الادمان، ليعاد الأمر مع صديق آخر لها بالمستوى الثانوي، فكرهت كل شيء له علاقة بالإدمان، واعتبرته الطاعون المميت، وبعدها فكرت في محاربته، عبر إطار جمعوي. باركا ادمان بالنسبة لحنان المولاحي، شق مهم في حياتها، وهي جمعية يمتد نشاطها على جميع أقاليم جهة مراكش آسفي. حنان تقول أنه لا يمكنها العيش خارج باركا ادمان، وأن الأخيرة يمكن تخيلها بدون حنان، فحنان قوية بفريقها القوي، وبدونه هي لاشيء فيد الله مع الجماعة وهي تشتغل كفريق ليس مكان بين أعضائه للآنا، ولهذا تم ابعاد كلمة رئيس من الجمعية وتعويضها بكلمة قائد، لان الرئيس يقول انا والقائد يقول نحن، لأنه يعلم علم اليقين أن الأنا كذبة كبيرة توصلك وحدك ولكن كلمة نحن تبني وتربي وتؤطر وتكون حتى تصنع قادة تستطيع قيادة البلاد والاعتماد عليهم حنان هي خريجة مؤسسة الهداية الإسلامية وهذه المؤسسة بمدينة اسفي كانت معروفة سابقا بتوجهها السياسي، وكانت تدرس مادة الشأن المحلي بكثافة و مادة التربية على المواطنة، كما أنها انخرطت في احد التنظيمات الحزبية وهي في عمر الرابعة عشر، وذلك بحكم تواجد مقر ذاك الحزب بالقرب من المؤسسة التي كانت تدرس بها، وحتى بعد حلولها بمدينة مراكش لم تبتعد عن النشاط الحزبي، إلا بعد مرور سنوات حيث تخلت عن كل شيء له علاقة بالسياسة من أجل التفرغ للعمل الجمعوي. وبخصوص العمل السياسي، تقول حنان أنه أخلاق ومبادئ، وليس صراع مصالح والبقاء للأقوى، ولهذا فضلت أن تغادر العمل الحزبي، لأنه عالم صعب على شابة لا ترغب وليس لها استعداد لتغيير ما تربت عليه من مبادئ. الكثيرون يلقبون حنان المولاحي بماما حنان، وهو الشيء الذي يزيد من قوة وإرادة هاته المرأة، حيث تقول: "أحس بالفخر كلما سمعت احد أولادي يقول افتخر بك ماما، وأحلى لقب لقبت به هو من إدارة و تلاميذ مؤسسة احمد شوقي، حيث منح لي لقب "ماما حنان" بمؤسسة احمد شوقي وفرحت بهذا اللقب"، الأمومة بالنسبة لحنان تعلم الصبر، التحدي وان تشتغل بكل قوة، وأن تحس بأهمية ما تقوم به.



اقرأ ايضا

  2020-10-01
بعد أزيد من شهرين.. المحطة الطرقية باب دكالة تستقبل المسافرين من جديد

اقرأ ايضا

  2020-10-01
العثور على امرأة حية وسط البحر بعد عامين من اختفائها

اقرأ ايضا

  2020-09-29
تحضيرا لموسم 2021.. ترانزافيا تطرح تذاكر رحلاتها الجوية بين مراكش ومونبولييه