'مولا هشام التلمودي' فنان مراكشي لخص موسيقى جهات المغرب في انغامه

 
'مولا هشام التلمودي' فنان مراكشي لخص موسيقى جهات المغرب في انغامه الفريدة

'مولا هشام التلمودي' فنان مراكشي لخص موسيقى جهات المغرب في انغامه الفريدة


إلهام زخراف  2020-03-12 16:00:00   2686

 

ما الفنان إلا اختزال للحالة البشرية في مختلف مواضعها، ومرآة لردود أفعالها التي تظهر في مواقف حياتية معينة تدفع الفنان باتجاه إعادة تشكيلها وتكوينها من جديد بناء على خلفيته المثقلة بتعقيدات وأحلام وآلام المجتمع الإنساني من حوله.

   وإذا صح قولنا بأن الفنان نتاجُ ذاته ومجتمعه، فإن هذا القول ينطبق على الفنان الموسيقي ابن مدينة مراكش "مولاي "هشام التلمودي".

لكل من لا يعرف مولاي هشام التلمودي؟

مولاي هشام التلمودي موسيقي شاب، نشأ و ترعرع بمدينة مراكش، ولعه للفنون دفعه منذ نعومة أظافره للالتحاق بالعديد من الفرق المسرحية المحلية الهاوية، حيث اكتشف سحر الخشبة وعالم الموسيقى.

 تابعت دراستي الموسيقية بالعديد من المعاهد الموسيقية الوطنية بكل من مراكش، اكادير والرباط، حتى أحصل على أعلى الدبلومات الوطنية في الكمان العربي والكلاسيكي.

احترفت العزف في العديد من الدول العربية و الأوروبية واحتك بالعديد من فطالحة الموسيقى العربية، مما أعطاني هوية موسيقية فريدة وجد متفتحة.

 حاليا، أشتغل استاذا لٱلة الكمان بالمعهد الجهوي الموسيقى والفنون الكوريغرافية بمراكش، كما ازاول التلحين والتوزيع الموسيقي.

مساري الفني جد متنوع، إذ شاركت في العديد من الأعمال  الفنية على صعيد المغرب وأوروبا والخليج، لي عدة أعمال، من بينهما عملين متميزين  البوم " تاج ماروك " و البوم " اجي نوريك بلادي"..

لكل منا قصة، ولكل منا حكاية تتماوج بين الأمس واليوم لتستقر على ما نحن عليه اليوم، قصة هشام التلمودي مع الموسيقى كيف يصورها لنا؟

قصتي مع الموسيقى هي موهبة ربانية سرت في وجداني و أنا في العقد الثالث من عمري، فتعلمت المشي على إيقاعها،  وتربيت على إحساسها و سكونها وكان سمعي يلتقط كل رنة جميلة من أصواتها حتى من الطبيعة التي تناجي بأصوات خفية  وضعتها الحكمة. فتطورت بالممارسة و البحث و صقلت بالدراسة .

من بين اعمالك الفنية كان عبارة عن سمفونية جابت من شمال المغرب إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، كيف تعلم مولاي هشام التلمودي السفر عبر الموسيقى، وبأي المدارس الموسيقية تأثر؟

هشام التلمودي تربى على الموسيقى الأصيلة ( ام كلثوم، عبد الحليم حافظ،  محمد عبد الوهاب و الأغاني المغربية القديمة ...) ومساره المهني متنوع جدا و يتمتع ببعد دولي من خلال إقامته الطويلة في الشرق الأوسط وأوروبا،  كانت فرصة سانحة سمحت له بالاحتكاك مع الموسيقيين الموهوبين من جميع أنحاء العالم مما جعل لديه هوية موسيقية خاصة ومنفتحة على حد السواء إلا أنه أبى إلا أن يكون منتوجه الفني مغربيا محضا فوظف فيه خزانا و أفكارا نمت معه منذ صغره  جسد فيها موروثنا الثقافي مع التجديد .

أحيانا تكون للموسيقى المهجنة نكهة خاصة، لكن ومهما ارتقت لن تبلغ مصاف الأغنية الكلاسيكية الأصل، هل هشام التلمودي مع هذا الرأي، أم له نظرة أخرى في ذلك؟

ممكن للموسيقى في زمننا الحالي أن ترتقي و أن تبلغ أعلى المراتب و يمكن أن تضاهي أو تكون أحسن من الأغنية الكلاسيكية الأصل و ذلك حسب اجتهاد المؤلف الموسيقي أو تصوره لأن لكل فنان هويته و فكره و ثقافته.

تقييمك للمشهد الموسيقي المغربي؟

حاولت في العديد من أعمال أن أترك بصمة مخالفة وكنت حريصا على أن لا تشبه لأي أحد في عمله الموسيقي، وكما أنني اعمل دائما على تجديد  أعمالي حتى أرضي جميع الأذواق و الأعمار .

 

أي المعزوفات يراها هشام أقرب إلى نمطه الفني؟

لا أنكر أن في الواجهة أعمال اعتبرها تجارية يخلو بعضها من الذوق الفني و في المقابل هناك أعمال في مستوى راق قديمة كانت أو معاصرة و انا شخصيا أحب أن اعزف كثيرا من هذه الأخيرة .

بين الأمس واليوم فرق كبير، وبين كل ذوق فني فوارق كثيرة، هل يلبي هشام كل الأذواق الموسيقية، أم له نمط غنائي لا بد للآخر أن ينساق وراءه؟

كل فنان يحاول أن ينتج نمط خاص به و أعمال تنسب إليه فأتمنى من العلي القدير أن تلبي أعمالي كل الأذواق إن  لم تكن الحالية فبإذن الله أعمالي القادمة .

العمر يمر، والموسيقى تبقى على حالها، كما حال كمان مستلق على أرصفة أمكنة منسية، اليوم وعلى عكس العديد من الآراء التي تقر أن لا دخل من الفن، وعلى غرار الكثير من الفنانين الذين وجدوا في الفن ضالتهم وسببا في ثرائهم، هل تعتقد أن الفن بالمغرب يمكن أن يعيل أسرة ويحقق ظروف عيش الرفاهية؟

الفن كباقي المهن و الحرف من اجتهد بجد، ولكل رزقه عند الله تعالى مع العلم أن الفنان المغربي و العربي عامة يحمل على كاهله هم لقمة العيش قبل الإبداع.

 

جديد مشاريعك الفنية؟

حاليا، تمكنت من تحقيق سبق المشاركة في رابع مهرجان عالمي لموسيقى الجاز كأول عربي بكيب تاون،  وآخر أعمالي، هو ألبوم “ أجي نوريك بلادي 2 “،

و هو مواصلة التعريف و بلورة بعض الأنماط و الطبوع الموسيقية المغربية التي لا تعد ولا تحصى في الموروث الثقافي المغربي ( الملحون ، الركادة ، الحوزي .... ).



اقرأ ايضا

  2020-04-02
ريبورتاج : إغلاق العيادات الطبية بمراكش بعد انتشار كورونا يجر وابلا من الإنتقاذات على أصحابها

اقرأ ايضا

  2020-04-02
نشرة اخبارية لإقليم الحوز تكشف إصابة جديدة بكورونا بايت اورير.. وهذه هي حصيلة المصابين

اقرأ ايضا

  2020-04-02
عاجل..اٍصابة مؤكدة بفيروس كورونا بمدينة ايت اورير