كورونا في المغرب بين تهوين الدولة وتهويل الإعلام..

 
كورونا في المغرب بين تهوين الدولة وتهويل الإعلام..

كورونا في المغرب بين تهوين الدولة وتهويل الإعلام..


الحسنية بوسلهام  2020-03-13 17:30:00   737

 
 
يعد محور التوعية أحد المحاور الأساسية لمواجهة فيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره، وهذا ما أكده خبراء إعلام وسياسيون، موضحين أن الإعلام والأحزاب السياسية يلعبان دورا بارزا في مواجهة هذه الأزمة والتوعية بالوقاية من الإصابة، وأن الدولة تعاملت مع الملف بصدق وشفافية بنسبة كبيرة ومطلوب استمرار توضيح الحقائق ونشر البيانات في توقيت مناسب للتصدي للشائعات.
وضرورة اهتمام كافة وسائل الإعلام خلال الفترة الحالية بإبراز الموقف الحالي لتعامل الدولة مع فيروس كورونا المستجد، وكذا نشر وبث برامج التوعية المختلفة لمواجهته وفى هذا الصدد لابد للدولة في شخص وزير الدولة للإعلام بأن تتولى التنسيق مع جميع الجهات المعنية لتكثيف نشر وإذاعة برامج التوعية الخاصة بمواجهة هذا الفيروس.
ونرى أنه أن الدولة وكافة أجهزتها لم تظهر مستوى عالياً من الاحترافية في التعامل مع ملف مواجهة فيروس كورونا المُستجد، منذ لحظة الإعلان عن ظهوره في بعض مناطق العالم، إلا أنه مع ذلك هناك بعض الفئات اعتمدت للأسف على نشر شائعات وأخبار مغلوطة، وهو ما أعطى صورة سلبية فى الخارج عن أسلوب تعامل الدولة مع هذا الملف، كما أعطى فى الوقت ذاته انطباعاً خارجياً مغلوطاً عن انتشار المرض فى المغرب بصورة كبيرة.  
من جانب اخر نجد أنفسنا نقف أمام تساؤل مشروع هل الدولة تعاملت بصدق وشفافية..؟؟
نجد ان وسائل الإعلام المغربية  سواء صحافة أو راديو أو تليفزيون لم تقدم بشكل مكثف تغطية إخبارية متميزة لموضوع أزمة فيروس كورونا سواء داخل المغرب أو خارجها ولم تعتمد بشكل كبير على المعلومات من مصادرها الرسمية لتحليلها.
 
في وقت نحتاج فيه لضرورة اهتمام كبير بالتوعية بماهية الفيروس وكيفية الوقاية منه بالإضافة إلى التوعية بمخاطر الشائعات التي انتشرت على مواقع التواصل وتستهدف أمن واستقرار المغرب والتوعية أيضا بأهمية الحصول على المعلومات من مصادرها الأساسية.
فهل تعاملت مؤسسات الدولة وخاصة وزارة الصحة بقدر كبير من الشفافية والصدق بكل ما يتعلق بهذه الأزمة ومراحل تطورها في المغرب وهو ما يؤكد عدم  الثقة في مؤسسات الدولة المختلفة، في قوت نحن بحاجة لتركيز على أهمية الاستمرار بالتعامل بكل صدق وشفافية في كل ما يتعلق بأخبار وتحليلات وتوعية بكل أبعاد أزمة فيروس كورونا وفي توقيت مناسب حتى يكون هناك حائط صد قوي أمام الكثير من الشائعات والأخبار الكاذبة.
إن التوعية بفيروس كورونا هي مسئولية المجتمع كله وخاصة الإعلام بالدرجة الأولى وبعده الأحزاب والمجتمع المدني، نشير إلى أن الأحزاب لها دور مهم في عمل ندوات للتوعية بفيروس كورونا في كل المحافظات للوصول لكافة شرائح وفتاة المجتمع.
لابد من الندوات التوعوية في كل المحافظات هي أحد أدوار الأحزاب لمواجهة هذه الأزمة، لأن الإجراءات الوقائية والاحترازية من قبل الحكومة وحدها لن تكتمل إلا بالتوعية ليعرف المواطن كيفية تجنب الإصابة بالفيروس وتوعية محيطه الاجتماعي.
 
 
ونؤكد أن الإعلام له دور مهم وخاصة الراديو والتلفزيون لأنه يصل في كل دقيقة للمواطنين، بنشرات توعوية لطرق الحماية من الإصابة كغسل اليدين والنظافة وتجنب الازدحام والعادات المضرة، مضيفا إن هذه النشرات من شأنها أيضا طمأنة الناس بدلا من حالة الفزع والشائعات التي تنتشر لتهويل هذه الأزمة.
ونشير إلى أن الفزع له تأثيرات سلبية ويهدد الدولة وفي الوقت نفسه لا ينبغي التهوين من الأزمة والاستهتار .



اقرأ ايضا

  2020-04-02
ريبورتاج : إغلاق العيادات الطبية بمراكش بعد انتشار كورونا يجر وابلا من الإنتقاذات على أصحابها

اقرأ ايضا

  2020-04-02
نشرة اخبارية لإقليم الحوز تكشف إصابة جديدة بكورونا بايت اورير.. وهذه هي حصيلة المصابين

اقرأ ايضا

  2020-04-02
عاجل..اٍصابة مؤكدة بفيروس كورونا بمدينة ايت اورير