المنبطحون "لا تنحني….لم يخلق الراس في الأعلى عبثا”

 
المنبطحون

المنبطحون "لا تنحني….لم يخلق الراس في الأعلى عبثا”


ذ العبدوني خياري  2020-07-14 15:30:00   882

في المعارك الحربية، أو التدريبات العسكرية، ينادى على الجنود بالانبطاح تجنبا لطلقات النيران ولكن هناك في الحياة السياسية والاجتماعية والإدارية من يبادرون بالانبطاح بلا نداء، لا ينتظرون من أصحاب القرار والمسؤولين أن يدعوهم أو يحثوهم على الانبطاح فقد أضمروا على اتخاذه وسيلة للتزلف والانتهازية! فالمنبطحون يخالون انفسهم أنهم ينالون بالنفاق والوصولية، ما لا ينالونه أصحاب الحق والكرامة  بالجهد والصدق مما يؤدي الى انهيار القيم المجتمعية، و المبادئ ، ويحل محلها التكالب والتراضي على اعتناق الوهم والكذب ومسايرة التافه والعبيط.


أيها المنبطحون، نحن لا يهمنا أسيادكم الفاسدين، لا نعترف بمن هم من طينتكم ولا من تسعون لإرضائهم ولا نعترف بوجودكم الذي يمثل المسخرة والانحطاط وسط الجسم الذي شاءت الأقدار ان يجمعنا بكم.
أيها المنبطحون، لا ترسلوا لنا مقالاتكم ولا مقترحاتكم الحقيرة ولا تلوثوا أفكارنا بتفاهاتكم ، فنحن نعمل لتنظيفه من أمثالكم،  وسنعمل في المستقبل لإجتثاتكم من الجذور لنجعلكم أضحوكة في كل مكان، وسنعمل على نشر  فضائحكم ووساختكم. لقد حاولتم تكميم  الأفواه وتماديتم في جهلكم وادعائكم تمثيلنا وأنتم لا تمثلون إلا أنفسكم المريضة والانتهازية. فأنتم مجرد اماعة وخرطوشة حبر تستعمل لفترة وسترمى في مزبلة التاريخ لأن الحق يعلو ولا يعلا عليه ولأن للمؤسسات رجالها وحماتها.


كنت قد قررت أن لا أتحدث عن المهازل ولا عن المنبطحين والسماسرة في جميع الميادين والمؤسسات، لكن كتاباتهم في مواضيع استحمارية أثارتني، لأقول لهم وبصريح العبارة إنكم لستم سوى قنطرة لأسيادكم  وماسحي أحذية لكل الوافدين الجدد و الفاسدين والمستبدين، لأنكم عبارة عن أصفار فرقمكم صفر يحتاج دائما لرقم آخر ليجد قيمته. تصفقون لكل من حرك أصبعه وكل وافد جديد، تتسابقون نحو ابواب المذلة بدون شرف ولا نخوة لعلكم تصلون الى مبتغاكم الهزيل.


يلتقي المنبطح والمنبطح له على الكذب والبهتان مرد هذا إلى فقدان الصدق،  فيعلم المنبطح أنه ترك جانبا كرامته ومصداقيته، وأحل محلها المصالح الشخصية والخنوع والذل ويعلم المنبطح لهً أن “السلعة” المقدمة إليه هي المطلوبة. وبين المنبطح والرئيس  تراضى الطرفان على اغتيال المؤسسة والوصول بها الى درجات التهاوي، والتلاعب في قواميس المفردات اللغوية وإطلاق مسميات يخفيان ورائها الوصولية واللصوصية ، فيطلقان عليها بدائل يصرفانها للناس على أنها الشفافية والحداثة و الديبلوماسية والتواصل ، فأمثال هؤلاء المنافقين الكبار، عشاق الانبطاح، تجدهم يتصدرون الصفوف أو المواقع  يمشون كالطاووس،  يلهثون وراء الثمن الذي تتعدد أنواعه وأشكاله بين طلب الرضا والترقي، أو فتح جيوب الأكفان لتلقي التعويضات!!


وحين يستعرض المنبطح له تاريخه الذي كانت تمازجه الزغاريد والتصفيقات سيلفي أنه وهج كاذب، أوكالعطشان الشارب من ماء البحر.
اختم الجزء الاول من هذا المقال بمقولة ل “جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده” (( فإن جعلتم على رؤوسكم فاسدين في مدنكم و قراكم فلا تقبل منكم الشكوى فأنتم المسؤلون عن تدهور حقوقكم و حق بلدكم عليكم )).
………………يتبع



اقرأ ايضا

  2020-08-09
الصحة العالمية: 'شرط وحيد' لتعافي العالم سريعا من كورونا

اقرأ ايضا

  2020-08-08
مراكش الإخبارية تعزي في وفاة الأستاذة سعيدة العطشان

اقرأ ايضا

  2020-08-08
لأول مرة مراكش تسجل أزيد من 300 إصابة في يوم واحد