فاطمة الزهراء للعثماني: المقاولة الفلاحية أوفت بالتزاماتها وعلى ا

 
فاطمة الزهراء للعثماني: المقاولة الفلاحية أوفت بالتزاماتها وعلى الحكومة أن تنهض بالقطاع

فاطمة الزهراء للعثماني: المقاولة الفلاحية أوفت بالتزاماتها وعلى الحكومة أن تنهض بالقطاع


إلهام زخراف  2020-07-21 18:38:52   719

 

 

 

في ثاني تدخل لها على مستوى مجلس المستشارين، أبهرت المستشارة البرلمانية فاطمة الزهراء بن الطالب حضور الغرفة الثانية ومتتبعي اشغال البرلمان عبر مختلف وسائل التواصل، وذلك عندما ساءلت سعد الدين العثماني رئيس الحكومة خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية المنعقدة اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، عن السياسات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية المعتمدة لتجاوز الآثار الناجمة عن جائحة كورونا.
وقالت فاطمة الزهراء، على أن المغرب يعيش منذ شهر مارس الماضي على إيقاع أزمة صحية صعبة نتيجة الانتشار السريع للوباء، الشيء الذي أثر على الاقتصاد الوطني وعلى المجتمع، إذ هناك مهن حرة ومقاولات في مجالات متعددة تضررت بشكل كبير من الانعكاسات السلبية لهذا الوباء. مؤكدة أن هناك مقاولات توقف نشاطها الاقتصادي بالكامل.
وفي نفس السياق، قالت المتحدثة على أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير للحد من انتشار الفيروس ولدعم وحماية الاقتصاد الوطني، والتي على رأسها لجنة اليقظة الاقتصادية، التي كانت تتمنى ساكنة العالم القروي والفلاحيين ان يكون من بين اعضاء تلك اللجنة الممثلين الشرعيين والديموقراطيين للقطاع الفلاحي، وذلك للمساهمة بمقترحاتهم في بلورة الاجراءات التي تهم حوالي 50 في المائة من المغاربة واكثر 50 في الماية من اليد العاملة.
وشددت فاطمة الزهراء على ان تكون هذه الاجراءات متماشية مع خصوصية القطاع الفلاحي، ومع أدواره الاقتصادية والاجتماعية، وكذا تسعى إلى توفير الأمن الغذائي لأزيد من 36 مليون نسمة.
وتساءلت بن الطالب، حول تفعيل دور المؤسسات المنتخبة وتعزيز مكانتها وتقوية ادوارها في مختلف القطاعات، وكذا حول الرؤية الملكية المتعلقة بتنمية القطاع الفلاحي، مشيرة إلى أن المغرب بصدد تنزيل مضامين استراتيجية الجيل الاخضر، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول سبب عدم  دعوة ممثلي هاته الفئة للعضوية ضمن اللجنة المشار إليها أعلاه.
وأكدت اصغر مستشارة برلمانية بمجلس المستشارين، على أن الفلاح وبعد أن اغلقت الحدود، لعب دورا مهما في تزويد اسواق المملكة بمختلف المنتوجات الفلاحية باثمنة مناسبة، مشيرة إلى أن المقاولة الفلاحية أوفت بالتزاماتها، وهو ما يحتم على الحكومة الاهتمام بالمقاولة الفلاحية.
وفي هذا الصدد، أكدت المتحدثة على ضرورة التعجيل بدعم قطاع المنتجات المجالية التي يعيش منها عشرات الآلاف من سكان العالم القروي وخصوصا المرأة القروية بالمناطق الجبلية والواحات وبالمناطق النائية بالمغرب العميق، والتي تشتغل في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشيرة إلى أن هذا القطاع  تضرر بشكل كبير من اغلاق الحدود والاسواق ومنع التجمعات والمعارض.
ومن جانب آخر، اكدت بن الطالب كذلك على ضرورة الاسراع بتحسين العرض المائي من خلال تعبئة جل مياه الأمطار وانجاز السدود الصغرى والمتوسطة والكبرى، للتخفيف من الانعكاسات السلبية للتقلبات المناخية وللتخفيف من انعكاسات ظاهرة الجفاف التي تتميز بشح الأمطار وعدم انتظامها بارتفاع درجات الحرارة وضعف واردات السدود.
و بالعودة إلى ازمة كورونا، قالت فاطمة الزهراء، على أن الجائحة مكنت من تعزيز قيم التضامن والتكافل المتجذرة في أصالة ودين المغاربة، وأنها تجاوزت المبادرات الفردية والجماعية، حيث اتخذت تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك طابعا مؤسساتيا من خلال انشاء صندوق الدعم الذي أثر بشكل ايجابي وفوري على عدة مستويات، مشيرة إلى أن هذه الجائحة هي كذلك محطة لتقييم السياسات العمومية في القطاع الخاص والعمومي والمالي والبنكي، وذلك انطلاقا من  استخلاص الدروس والعبر لانطلاقة مسيرة جديدة للبناء والاصلاح، مع استحضار البعدين الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجالي.
وتمنت فاطمة الزهراء، أن تكون الجائحة فرصة لجعل المؤسسات البنكية اكثر ولوجا وأكثر تفهما لواقع المقاولة الوطنية في اطار "رابح رابح"، وذلك من خلال تخفيض نسب الفوائد البنكية التي هي جد مرتفعة ولا تشجع على الاستثمار، مشيرة إلى ضرورة التخفيف من حجم الضمان واعادة جدولة المستحقات العالقة، حيث قالت على أن هذه المؤسسات ينبغي أن تساهم في بداية وانطلاقة جديدة وجيدة للاقتصاد الوطني والا تعطي الانطباع على أنها تبحث فقط على الربح السريع والمضمون. متنمية ايضا أن تكون الجائحة، مناسبة للقطع مع المساطر والإجراءات الورقية والتسريع من رقمنة الادارة حتى لا يكون المواطن ملزما بقطع مسافات طويلة وتخصيص أوقات كثيرة وتعريض نفسه لخطر كورونا، وذلك من أجل الاستفادة من الخدمات الادارية في عين المكان، بالنظر للوضع الحالي الذي لا يسمح لتعطيل المرافق الادارية والاقتصادية.
وقالت فاطمة الزهراء على انه من بين أهم الدروس المستخلصة من هاته الجائحة، أن المغرب قادر على تحويل الانعكاسات السلبية لازمة كورونا إلى آثار إيجابية ستغير نحو الافضل، وذلك في حال إن اعطت الحكومة الأولوية للمجالات التالية: تنمية وتأهيل العنصر البشري، استرجاع الثقة في الكفاءة المغربية، توفير الظروف المناسبة لتحسين دخل الأسر التي تشتغل بالقطاع غير المهيكلة وتمكينها من الحماية الاجتماعية في انتظار دمجها ضمن القطاع المهيكل، اعادة النظر في اتفاقيات التبادل الحر، دعم وتشجيع المقاولة الوطنية المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا لاعتبارها خزانا مهما للتشغيل، الاسراع بالحد من الانعكاسات السلبية وتاثيرات ظاهرة الجفاف والحد من مخاطرها على مستقبل الفلاحة الوطنية والاقتصاد الوطني والأمن الغذائي والمائي، مع فك العزلة عن ساكنة العالم القروي والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحسين ظروف التمدرس والتطبيب والتنقل والعيش والاستقرار بالعالم القروي، وكذا تفعيل الادماج الاقتصادي للشباب وخصوصا الفتاة القروية.



اقرأ ايضا

  2020-08-09
الصحة العالمية: 'شرط وحيد' لتعافي العالم سريعا من كورونا

اقرأ ايضا

  2020-08-08
مراكش الإخبارية تعزي في وفاة الأستاذة سعيدة العطشان

اقرأ ايضا

  2020-08-08
لأول مرة مراكش تسجل أزيد من 300 إصابة في يوم واحد