هل تعرف التأثير النفسي لاقتناء الحيوانات الأليفة على الإنسان؟!

 
هل تعرف التأثير النفسي لاقتناء الحيوانات الأليفة على الإنسان؟!

هل تعرف التأثير النفسي لاقتناء الحيوانات الأليفة على الإنسان؟!


مروة إسماعيل  2020-07-29 17:27:31   2212

إنها الخامسة موعد رحيلي من العمل

أخرج مسرعًا وأستقلّ سيارتي منطلقًا إلى البيت

 أشتاق لرؤية هذا الصغير وأعلم أنه ينتظرني على أحرّ من الجمر

كالمعتاد أسمع صوته كلما اقتربت من البيت فهو يعرف جيدًا وقت عودتي

يمد قامته الصغيرة ويرفع رأسه للسور الخشبي، ثم يتقافز ويغمرني بحبه اللا مشروط تتساءل من هذا؟!

 إنه كلبي العزيز وصديقي الوفي ورفيقي المحب.

في هذا المقال نتحدث بالتفصيل عن التأثير المصاحب لاقتناء حيوانٍ أليف على جوانب حياة الإنسان المختلفة...هيا بنا.

صداقة قديمة

منذ قديم الأزل نشأت علاقة قوية وصداقة قديمة بين الحيوان والإنسان؛ فلا تخلوا آثار معظم الحضارات السابقة عن نقشٍ أو رمز يشير إلى حيوانٍ ما. وقد استُخدم بعضها في الرعي وبعضها في الزراعة وأخرى في الحراسة وأحيانًا قدسوها حد العبادة.

واستمرت تلك العلاقة حتى وقتنا الحالي؛ فلا يخلو بيت من حيوان أليف ينشر الحب ويتعلق به كل أفراده بلا استثناء.

 

تأثير اقتناء الحيوانات الأليفة على الإنسان

مع انتباه العلماء لمدى انتشار ظاهرة تربية الحيوانات الأليفة؛ بدأت الكثير من الدراسات البحث وراء تأثيراتها المحتملة على حياة الإنسان. وقد وجدت تلك الدراسات أن تأثيرها ممتد إلى الكثير من الجوانب سواء كانت الشخصية أو الاجتماعية أو النفسية. وهذا ما سنشرحه في الفقرات التالية بالتفصيل.

أولًا: التأثير الاجتماعي لاقتناء الحيوانات الأليفة

تشير إحدى الدراسات إلى أن اقتناء حيوانٍ أليف يساعد في الحصول على علاقاتٍ جديدةٍ ومتنوعة بمن حولهم بسهولة. ويفسر ذلك بأن هناك الكثير من الأنشطة التي تجمع أصحاب الحيوانات المختلفة وتكّون رابطًا وثيقًا بينهم مع الوقت. هذا بجانب أن هناك الكثير من الناس ينجذبون للحيوانات وربما يدفعهم هذا لإجراء حديثٍ ودود مع أصحابهم.

ثانيًا: تأثير اقتناء الحيوانات الأليفة على الشخصية

 

وجدت بعض البحوث أن مصاحبة حيوان أليف والاعتناء به؛ يحسن من شخصية الفرد ويكسبه الكثير من المهارات. ويمكن أن نجمل تلك التأثيرات في النقاط التالية:

  1. زيادة الاستقلالية.
  2. تعزيز الثقة بالنفس.
  3. خلق روح التعاطف تجاه الآخرين.
  4. سهولة التواصل مع الأشخاص المحيطين.
  5. التحكم في السلوك العدائي والتخلص منه.

ثالثًا: التأثير النفسي لاقتناء الحيوانات الأليفة

الوحدة إنها الشعور الدائم لدى الكثير منا في هذا الوقت؛ على الرغم من تطور تكنولوجيا الاتصالات وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي. فمع ضغوطات الحياة المختلفة وكثرة مشاغلنا؛ أصبح الاجتماع بالأهل والأصدقاء في غاية الصعوبة ولجأ البعض إلى سد هذا الفراغ العاطفي باقتناء حيوانٍ ما.

وفي الحقيقة لم تخيّب تلك الحيوانات ظننا بها قط؛ فكانت صديقًا وفيًّا ورفيقًا مشاكسًا ومحبًا. لم تقضِ تلك الحيوانات على شعورنا بالوحدة فقط؛ بل ساعدت الكثير منّا على تجاوز أوقاتٍ في غاية الصعوبة.

 

بجانب كل هذا تساعد الحيوانات في علاج وتخفيف أعراض بعض المشاكل النفسية وهذا ما سنشرحه لاحقًا.

الحيوانات الأليفة والاكتئاب:

بعد الكثير من البحث والدراسة؛ لوحظ أن تربية حيوان أليف يساعد بشكل كبير على تحسين المزاج، بل ويقلل من حدة أعراض الاكتئاب.

الحيوانات الأليفة والقلق والتوتر:

إن للاعتناء بالحيوانات  مفعولًا سحريًا في التقليل من مشاعر التوتر والقلق. وتشير الدراسات أن  ملامسة كلب واللعب معه يساعد الجسم على إفراز الإندورفينات ويقلل من إفرازه للكورتيزول المسؤول الأول عن القلق.

 

العلاج بمساعدة الحيوان (Animal-Assisted Therapy AAT)

لقد فطن الطب لتلك التأثيرات العظيمة؛ وبدأ في إدخال الحيوانات في علاج بعض الأمراض الجسدية والنفسية فيما يُعرف باسم "العلاج بمساعدة الحيوان".

 

ويلجأ الأطباء لهذا النوع من العلاج في العديد من الحالات مثل:

●      ضحايا اضطراب ما بعد الصدمة:

يعاني مصابي اضطراب ما بعد الصدمة من أعراض قلق وتوتر مزمن؛ يساعد وجود حيوان أليف بقربهم على تقليله والتخلص منه.

●      الأطفال المصابين بالتوحد:

يساعد وجود الحيوانات الأليفة في كسر حاجز الحساسية الحسية التي يعاني منها هؤلاء المرضى بالإضافة لدورها في مساعدتهم على التفاعل مع الآخرين.

●      الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة:

إن لعب الأطفال ومرحهم مع حيوان مفضل لهم يعدّ متنفسًا جيدًا لطاقتهم الزائدة مما يساعدهم على الاسترخاء في وقت آخر. بالإضافة لذلك فإن مساعدة الطفل في أداء بعض المهام الخاصة بحيوانه يدربه على تولى مهام أكبر خاصة به.

 

●      مرضى الخرف والألزهايمر:

يقلل وجود حيوان أليف من حدة أعراض الاكتئاب كما يقلل من مشاعر العدوانية المفرطة التي يعانيها مريضالألزهايمر بشدة.

 

وفي الختام ننوه إلى أن اقتناء حيوان أليف على الرغم مما يمنحه لك من مرح وبهجة وحب؛ إلا أنه مسؤولية كبيرة يجب أن تكون جديرًا بها وبنود تلك المسؤولية تتمثل في:

  1. الالتزام بتوفير المأكل والمشرب والرعاية الصحية اللازمة له مهما كلفك هذا من مال.
  2. الالتزام بتوفير مكان صحي ومناسب.
  3. الالتزام بتخصيص وقتٍ للحيوان تقضيه برفقته.
  4. الاستغناء أحيانًا عن بعض المناسبات الاجتماعية في حالة عدم وجود شخص أو مكان يسمح باستضافته في هذا الوقت.
  5. التأكد من أن حيوانك لا يمثل خطورة على أحد أفراد عائلتك أو المحيطين بك.

 

 

المصادر:

https://www.helpguide.org/articles/mental-health/mood-boosting-power-of-dogs.htm

 

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3408111/

 

https://www.mentalhealth.org.uk/a-to-z/p/pets-and-mental-health

 

https://www.healthline.com/health/pet-therapy#outlook

 

 

 

 

 



اقرأ ايضا

  2020-08-09
الصحة العالمية: 'شرط وحيد' لتعافي العالم سريعا من كورونا

اقرأ ايضا

  2020-08-08
مراكش الإخبارية تعزي في وفاة الأستاذة سعيدة العطشان

اقرأ ايضا

  2020-08-08
لأول مرة مراكش تسجل أزيد من 300 إصابة في يوم واحد