الواقع المتردي لقطاع الصحة بمراكش:
النقابات تكشف أرقاما ومعطيات مهولة حول واقع الاستشفاء بالمدينة والجهات المسؤولة ترد

عبد الصادق الكرناوي  2016-01-11 23:50:32

 

ما من شك أن قطاع الصحة يعيش أزمة حقيقية في جميع أقاليم المغرب، حقيقة لا تخفى على أحد، إلا أن التقرير الذي خرجت به الفدرالية الديمقراطية للشغل في ندوة صحفية عقدتها مؤخرا خلقت جدلا كبيرا في الأوساط الإعلامية والطبية بالمدينة الحمراء.

حقائق كثيرة أوردها تقرير \"فدش\" دفع المركز الإستشفائي إلى إصدار بيانات حقيقة متتالية، دفاعا عن نفسه من الاتهامات التي أوردها التقرير، والذي توقف عند عدد من المجالات في قطاع الصحة بمراكش، بداية بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية بالسعادة، الذي يعيش حالة كارثية بعد عملية \"كرامة\" ونقل القسم الأكبر من نزلاء بويا عمر إلى السعادة، وهي الحالة التي تنفيها مندوبية الصحة التي أوضحت أن كل شيء على ما يرام وأن العملية \"كرامة\" ما زالت مستمرة.

التقرير توقف كذلك عند المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس وعند الحالة المزرية لمستشفى الرازي وكذا ابن طفيل ومستشفى الأم والطفل والمواعيد بالأشهر، وهي أمور ردت عليها إدارة المركز.

مستشفى السعادة للامراض العقلية والنفسية عملية كرامة تربك الحسابات

شكلت عملية \"كرامة\" التي أشرف عليها وزير الصحة والتي تم بموجبها إخلاء ضريح \"بويا عمر\"، حدثا مهما في مجال الصحة العمومية بالمغرب، العملية لقيت استحسانا كبيرا من قبل المتتبعين، واعتبرت خطوة مهمة في مجال حقوق الإنسان، لما كان يعرفه هذا الضريح من انتهاك صارخ لحقوق المرضى النفسانيين وكل الحالات التي كانت تلج إلى الضريح لأسباب مختفلة تتجاوز في أحيان كثيرة حالة المرض النفسي.

عملية كرامة رغم هذا الثناء الذي عرفته في بدايتها إلا أنها خلفت مشاكل كبيرة في قطاع الطب النفسي، وهي مشاكل لا زال يعاني منها مستشفى الأمراض النفسية بالسعادة، الذي استقبل لوحدة أزيد من 120 حالة يؤكد القائمين على المستشفى أنها ليست كلها حالات مرضية.

النقابة الوطنية للصحة التابعة ل\"فدش\"، في ندوتها الصحفية الأخيرة أبرزت عدد من الاختلالات التي خلفتها عملية كرامة على مستشفى الأمراض النفسية للسعادة، حيث أكد \"فيكيك\" القيادي بالنقابة أن هذا ملف سياسي \"كان قد وظفه السيد الوزير قبل الانتخابات لكي يقوم بحملة انتخابية سابقة لأوانها\".

وقال أنه \"عندما نتحدث عن مرضى بويا عمر فإننا لا نتحدث عن مرضى بل نزلاء بويا عمر لأنهم ليسو كلهم مرضى\"، على اعتبار أن هناك من احتجز هناك لأسباب أخرى تتعلق إما بالإرث أو بخلافات عائلية، وأفراد مرفوضين من عائلاتهم غير مرغوب فيهم، ومن بينهم أيضا من يتعاطون المخدرات وآخرون دووا سوابق عدلية.

أسر كثيرة تخلت عن أبناءها ببويا عمر لهذه الأسباب أو تلك، عدد من هؤلاء النزلاء يعانون من أمراض استعصى علاجها، حيث أكد فيكيك أن عدد من هؤلاء نزلاء بويا عمر الذين وصلوا إلى السعادة لديهم أمراض جلدية خطيرة، أحدهم أصبح جلده عبارة قشرة تشبه ظهر السمك ولم تقبله العائلة لأنه كذلك.

وبعد التحاليل المخبرية التي أجريت للمرضى اكتشف أن عدد منهم يحمل أمراضا مثل التهاب الكبد وداء السل، وهذه مضاعفات بويا عمر حسب تعبير أحد النقابيين.

بالإضافة إلى هذه الأمراض يؤكد ذات المتحدث، أن هذه التحاليل أظهرت أن معظم هؤلاء النزلاء ب\"بويا عمر\" الذين وصلوا إلى مستشفى الأمراض العقلية بالسعادة يعانون من نقص كبير في مادة الحديد ويرجع ذلك لكون بعضهم قد أحتجز هناك لأزيد من أربع سنوات حسب ما أكده بعضهم.

عندما استقبلت هذه ال120 مريضا/ نزيلا من بويا عمر، لم يصل المستشفى سوى تسع ممرضين متخصصين، ليصبح العدد الإجمالي خمسة أطباء و30 ممرض لما يقارب ال150 مريضا.

هذا بالإضافة إلى ما خلقه ذلك من تجاوز للطاقة الإستعابية للمستشفى، والذي يحتوي على مصلحتين تتسعان لأربعين نزيلا لكل منهما وهي الآن تضم أزيد من 50 نزيلا.

وضع دفع القائمين على المؤسسة إلى إضافة أَسِرّة أخرى رغم صعوبة الأمر كي لا يبقى بعض المرضى على الأرض، بعد أن تخلى الوزير على مسؤوليته حسب تعبير القيادي النقابي \"فيكيك\".

وأضاف أنه لو كان الأمر يتعلق بمرضى عقليين أو نفسانيين بالطبع سيتم استقباله لكن الأمر هنا يتعلق بحالات اجتماعية وليس بمرضى.

أكد المسؤولون النقابيون خلال الندوة المذكورة أن الاتفاق الذي كان مع المدير الجهوي وكذا المندوب الجهوي هو أن تتكفل كل جهة بمرضاها بما أننا نتجه نحو الجهوية الموسعة، وكان من المقرر حسب هذا الاتفاق أن الشهر الأول بعد إخلاء بويا عمر سيكون فترة انتقالية حيث أنه انطلاقا من الأسبوع الأول ستبدأ كل جهة بأخذ مرضاها بعد ذلك.

وأضاف متحدثٌ عن النقابة أنه بمجرد أن تم حل مشكل بويا عمر وزال الضغط على الوزير، تركوا كل شيء على حاله، ومن بين الجهات التي رفضت أخد مرضاها جهة الدار البيضاء، ويؤكد فيكيك أن المرضى الذين ينحدرون من هذه الجهة يدخلون في خانة من هم مدمنين على المخدرات ودووا سوابق عدلية، وطبعا هذا لا يدخل في إطار عمل مستشفى الأمراض العقلية والنفسية، وأضاف أن هؤلاء ينحدرون من عائلات ميسورة.

وللإشارة فقد اتفقت الوزارة مع عائلات المرضى الذين كانوا يرفضون عملية الكرامة، والذين نظموا وقفة احتجاجية أمام عمالة قلعة السراغنة، وكان الاتفاق بأن هؤلاء المرضى لن يخرجوا من المستشفى أبدا حسب ما جاء في الندوة.

إحداث ال\"CHUM\" قضى على المستوى الثاني والثالث من الاستشفاء بمراكش

انطلقت أشغال البناء بالمركز الاستشفائي الجامعي منذ 2003، واستمرت زهاء عشر سنوات، مركز تقرر أن تظم بين ظهرانيه مختلف التخصصات مع إعطاء أهمية كبيرة لمركز الإيكولوجيا ومستشفى الأم والطفل وهو الدور الذي كان يقوم به مستشفى ابن طفيل، الذي ألحق بالمركز رفقت مستشفيات أخرى ألحقت به كالرازي الذي أصبح أكبر مستشفى في الجهة ومستشفى وابن النفيس، ويضم تخصصات لم تكن موجودة على مستوى جهة مراكش تانسيفت الحوز سابقا، وبدأ يستقبل المرضى من مختلف مناطق الجهة وكذا المدن المجاورة وحتى من البعيدة جنوبا.

المركز الاستشفائى محمد السادس بدأ مند سنوات قليلة يعرف عدد من المشاكل في التسيير والتدبير، أمور كثير أدت إلى توثر الأجواء ما بين الإدارة والنقابات الممثلة للموظفين المشتغلين بالمركز.

وعقدت الفدرالية الدمقراطية للشغل قطاع الصحة مؤخرا، ندوة صحفية كشفت فيها عدد مما أسمته بالخروقات التي يعرفها قطاع الصحة بالمدينة الحمراء، ومن بينها المركز الاستشفائي محمد السادس.

\"فدش\" اعتبرت أن إلحاق كل من مستشفى الرازي وابن طفيل وابن النفيس بالمركز الجامعي كان كارثيا على قطاع الصحة بمراكش، ذلك أنه (الإلحاق) أدى إلى شبه اختفاء للمستوى الأول والثاني، متسائلين كيف يمكن الإنتقال إلى المستوى الثالث (المركز الجمعي) دون وجود مستوى أول وثاني، متسائلين هل هذا مستشفى جامعي؟ وكان جواب مومن \"تمخض الجبل فولد فأرا\".

إنشاء المركز الإستشفى الجامعي بمراكش اعتبرته نقابة \"فدش\" المسؤول الأول الذي قضى على الاستشفاء من الدرجة الأولى والثانية، على اعتبار أن المراكز الصحية أصبحت عبارة عن اسطبلات تصلح لكل شيء إلا للاستشفاء، كما أوردت النقابة في تقريرها أن سبعة مراكز صحية بمراكش بدون طبيب وأخرى بها ممرض واحد.

فدش:غرق تجهيزات وصفقات مشبوهة بمستشفى الرازي

واعتبر قياديو نقابة ال\"FDT\" أن من بت في هدم مستشفى الرازي كان رأيهم نافدا، هؤلاء يقول ذات المتحدث قاموا بأكبر كارثة في القطاع الصحي بالمدينة الحمراء.

ويقول \"مومن\" عن ال\"FDT\" أن مراكش لا تتوفر على مركز استشفائي جامعي، وذلك راجع حسب نفس القيادي إلى عدة أسباب، أولها أن مستشفى الرازي غرق بأكمله بعد هطول الأمطار، رغم أنه مستشفى بني لتوه، وحسب مومن فإن السبب نفسه هو الذي جعل الملك يعدل عن تدشينه، كما أشار إلى غرق آليات بقيمة أربعة ملايير و300 مليون سنتيم كما جاء في تقرير المجلس الأعلى للحسابات.

 وختم مومن بالقول أن هؤلاء الذين هدموا مستشفى الرازي يجب أن يعدموا لأنهم أعدموا قطاع الصحة في المدينة.

وفي ذات السياق جاء في تقرير فدش أن المركز الاستشفائي محمد السادس فتح عرضا من أجل صفقة \"إعادة تجهيز المعدات الغارقة\"، وأكد التقرير أن الشركة التي فازت بالتقرير بدأت بتغيير الأجهزة رغم أنها في حالة جيدة، من أجل تبرير مصاريف الصفقة، وهو الأمر الذي وقفت علية النقابة التي عقدت اجتماعا مع المدير العام للمركز بعد وقفة احتجاجية والذي قام بدوره بتوقيف الصفقة، وأصدر أوامره بأن تغادر الشركة المستشفى.

مستشفى الأم والطفل: فدش تستنكر إعادة نقله إلى ابن طفيل

جاء في تقرير ال\"FDT\" حول قطاع الصحة بمراكش أن إدارة المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس تعرف مشاكل بنيوية، وذلك في إطار الحديث عن مستشفى الأم والطفل، مستشفى تقول ذات النقابة أن الأشغال انطلقت به مند عشر سنوات.

واستنكرت النقابة عمل الإدارة على التحضير لإعادة تحويل مستشفى الأم والطفل لمستشفى ابن طفيل من أجل إعادة بناء هذا المستشفى، متسائلة كيف يمكن لبناية لم تعد صالحة ويجب أن تبنى من جديد وعمرها لا يتجاوز العشر سنوات، متهمين إدارة المستشفى بسوء التدبير، كما قارن القيادي مومن ابراهيم بين هذا المستشفى ومستشفى ابن زهر الذي يتجاوز عمره 100 سنة.

مراكش الإخبارية نقلت هذه التساؤلات وتساؤلات أخرى لإدارة المركز الإستشفائي الجامعي بمراكش سنعود إلى جوابها بالتفصيل في الصفحة الموالية.

كما أورد التقرير الذي عرض أمام الصحافة على لسان قيادي الفدرالية الديمقراطية للشغل أن النقابة رفضت مند البداية تحويل هذا القسم من ابن طفيل، على اعتبار أن البناية ما زالت صالحة مؤكدين على أن البناية التي تركها الاستعمار لا يمكن لأحد أن ينشأ مثيلتها، ودعت النقابة كذلك إلى أن يبقى قسم الولادة في مكانه بابن طفيل على أن يتم تطوير المستوى الثالث في المستشفى الجامعي.

وأضاف التقرير أن كل امرأة أجريت لها عملية جراحية في مستشفى الأم والطفل تخرج بحروق من الدرجة الثالثة لأسباب يقولون أنها مازالت مجهولة.

مركز الاونكولوجيا جميع الأنشطة استعجاليه ولكن

توقفت تقارير النقابات الممثلة للعاملين بمركز محمد السادس عند مركز الأونكولوجيا، حيث أورد تقرير فدش، أن قرارا صدر يعتبر جميع الأنشطة التي تتم في مركز الأونكولوجيا بما فيها العلاج الكيماوي والإشعاعي يعتبر من المستعجلات، في حين أن اللافتة التي تشير إلى ذلك بالمركز تمت إزالتها مند أن توفيت سيدة في المركز، حسب \"مومن براهيم\" مما يعنى أنه ليست هناك مستعجلات.

وأضاف ذات التقرير أن المواعيد التي تمنح للمرضى تصل إلى ستة أشهر فيما يتعلق بالعلاج بالأشعة، متسائلا عن الداعي إلى اعتبار جميع أنشطة مركز الأنكولوجيا مستعجلات.

فدش: مستشفى ابن طفيل مجرد بناية لا تقدم أية خدمات صحية

كان مستشفى ابن طفيل الذي أصبح تابعا للمركز الاستشفائي محمد السادس بعد أن أحدث هذا الأخير، من بين المؤسسات الصحية التي أشار إليها تقرير فدش، مستشفى ابن طفيل اعتبره هؤلاء النقابيون مجرد بناية لا تقدم أية خدمات صحية في المستوى، حيث أن الأدوية غير متوفرة وجميع التحاليل تجرى خارج المستشفى، ذلك أن المختبر هناك لم يعد ينجز اليوم أية من التحاليل المطلوبة.

وخلص المتحدث عن \"فدش\" إلى أن المستشفى الجامعي لا يستفيد منه أحد، فالمريض يشتري الدواء والتحاليل تكون في المختبرات خارج المستشفى، أما الفحص بالصدى فالمواعيد تكون بالأشهر ويضطر المريض في نهاية لإجرائها خارج المستشفى.

 

كلية الطب في أزمة بين بين الطلب المتزايد وصعوبة التوسيع

أصبحت كلية الطب اليوم بعد عقد ونيف عن إحداثها بين مطرقة الطلب المتزايد للطلبة الراغبين في الدراسة بهذا المجال ومطرقة الوعاء العقاري الذي يجب أن تتوسع فيه، حيث أنها تقع ما بن مباني سكنية ومستشفى ابن طفيل والشارع العام.

 وقال مومن القيادي ب\"فدش\" أن أصحاب القرار بالمدينة الحمراء اتخذوا قرارين سنة 2003 أعدموا بها قطاع الصحة بمدينة مراكش القرار الأول هو بناء مستشفى جامعي على أنقاض مستشفى الرازي والقرار الثاني هو بناء كلية في مكان لا يمكن أن تتوسع لا عموديا ولا أفقيا.

هذا الوضع جعل كلية الطب غير قادرة على إضافة مدرجات أخرى من أجل استيعاب الطلب المتزايد عليها بعد عشر سنوات فقط، وأشار مومن إلى أنه ليس هناك تصميم تهيئة لا في أفق 15 ولا 20 عاما.

كما تمت الإشارة إلى أن الكلية الآن تفكر في التوسع على حساب الملعب المعشوشب التابع لابن طفيل وهو ما ترفضه بعض المركزيات النقابية ك\"فدش\".

الفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب في هذا الباب بإخراج تصميم التهيئة والنظر إن كان بالفعل بناء الكلية يستوفي الشروط اللازمة، مع ضرورة المحاسبة لكل من يتبت تورطه في هذا المشكل.

 

 

ال\"CHUM\" يرد على تقرير فدش بمعطيات أخرى ويعتبر التقرير ادعاءات تروم تشويه سمعة المركز

بحثا عن إجابات لكل هذه الإشكالات التي تحدثت عنها الفدرالية الديمقراطية للشغل ونقابات أخرى، مراكش الإخبارية انتقلت إلى المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس من أجل الاستيضاح، وكان الإستقبال من قبل جهان قضاض رئيسة قسم التواصل في المركز، وقدمت معطيات مرفوقة بأرقام همت جميع المصالح التي يضمها المركز، هذا وقامت مراكش الإخبارية بجولة رفقة المسؤول عن مستشفى الرازي ومعاين معظم المرافق التي يضمها المستشفى.

قضاض: مستشفى الرازي يضم أحد التجهيزات ويشتغل بأحدث التقنيات

مستشفى الرازي هو مستشفى التخصصات بهذه الجملة أطلقت جهان قضاض المسؤولة عن قسم التواصل بالمركز الإستشفائي محمد السادس، عنانها للرد على ما اعتبرته ادعاءات تروم تشويه صورة المركز، والبداية كانت ببعض الأرقام حيث يظم مستشفى الرازي 586 سرير تشتغل منها لحد الآن 350 سرير وذلك في انتظار تحويل الاختصاصات الموجودة في مستشفى ابن طفيل لتلتحق بالاختصاصات الموجودة حاليا بمستشفى الرازي.

أما الاختصاصات الموجودة حاليا بالرازي فهي الطب الباطني، قسم أمراض التعفنات، وآخر خاص بالمرض السكري والغدد، ورابع يهم أمراض الجلد، ثم أمراض الجهاز الهضمي، فأمراض الأذن والأنف، يليه قسم طب الأعصاب، فالبصر، وأمراض المفاصل، ثم أمراض الكلي، وأخيرا قسم الإنعاش الطبي.

مستشفى الرازي يحتوي على 15 قاعة للجراحة، ـ تقول قضاض وتضيف ـ ستة منها هي التي تشتغل حاليا من أجل توفير قاعات الجراحة للأقسام الموجودة، وباقي حجرات الجراحة سينطلق بها العمل حالما يتم نقل باقي التخصصات من ابن طفيل إلى الرازي وهي العملية التي سيتم الانتهاء منها في أفق نهاية  2016.

بالنسبة للجانب المتعلق بالتجهيزات التقنية، مستشفى الرازي يظم تجهيزات كبيرة ومتنوعة من حيث النوع وكذا الاستعمالات، ويتكون من قسم الأشعة والفحوصات الوظيفية والمختبرات، وقد عاينت مراكش الإخبارية مختلف هذه الأقسام.

وتتواجد بمستشفى ابن النفيس أربع مختبرات: مختبر الكمياء الحيوية، والصفائح الدموية، مختبر البكتيريات والتعفنات، وآخر خاص بالمناعة، إضافة إلى ما هو موجود في مركز الأبحاث السريرية التابع للمركز والذي هو من العلاجات ذات المستوى الثالث، والمتخصص في أمور مثل الجينات وتطابق العينات.

وأكدت قضاض أنه بالإضافة إلى هذه المختبرات يوجد مختبر بابن طفيل وهو مفتوح في وجه جميع المرضى بما فيهم الخارجيين، في حين أن المختبرات بمستشفى الرازي كانت تقتصر إلى حدود الشهر الماضي على المرضى المقيمين، والآن ـ تقول قضاض ـ يمكن للمرضى الخارجيين أيضا أخد مواعيد من أجل القيام بالتحاليل التي يحتاجونها، وأضافت قائلة: \"وصلنا إلى 50 تلحلية في اليوم، ناهيك عن تلك التي تجرى للمرضى المقيمين بالمستشفى وهذا هو الجديد\".

وفي ذات السياق أكدت قضاض أن 98 بالمائة من المستفيدين من خدمات مستشفى الرازي وخاصة من المختبرات التي تجري التحاليل الطبية هم من حاملي بطاقة \"راميد\"، وهو الأمر الذي يستنزف إمكانيات المستشفى، بحيث أنه تماشيا مع استراتيجية الوزارة والإستراتيجية الملكية فمستشفى الرازي أغلبية الولوج إليه تكون من حاملي بطاقة ال\"راميد\".

أما بالنسبة لقسم الأشعة، فهو متوفر بأنواعه في كل من مستشفى الرازي ومستشفى ابن طفيل وفي مستشفى الأم والطفل، وكلها أجهزة في مستوى عالي من الكفاءة حسب المسؤولة عن قسم التواصل بالمركز الإستشفائي محمد السادس.

ال\"CHUM\": الإضرابات ونقص اليد العاملة من أسباب الإكتضاض

للإكتضاض بالمركز الإستشفائي الجامعي بمراكش أسباب عدة تحدثت عنها قضاض، أولها الخصاص في اليد العاملة، فمستشفى الرازي به رئيسة قسم واحدة وهي نفسها في مستشفى الأم والطفل وكذلك في مستشفى ابن طفيل، لتضيف قضاض أنه مع هذا الخصاص في اليد العاملة لا يمكن حل جميع المشاكل، بالإضافة إلى الإضراب وهذا الأمر ليس بيد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، هذا إضراب وطني تؤكد جيهان.

وحسب ذات المتحدثة فبالإضافة إلى مشكل اليد العاملة فإن مسؤولوا مركز محمد السادس ينبهون إلى أن المركز يتحمل ضغط الجهة كلها، وأكثر من ذلك هناك من المرضى من يلتحق من مدن ك\"كلميم\" والعيون وغيرها من المدن الجنوبية، وبذلك يتحمل ال\"CHUM\" أكثر من طاقته في انتظار إنشاء مركز جامعي بأكادير ثم العيون، وهذا أمر يمكن أن يكون له وقع إيجابي على العرض الصحي بالمغرب.

وفي ذات الإطار وعلاقة بالازدحام على جهاز الفحص بالأشعة بالمستشفى الجامعي بمراكش فإن الجهة كلها تستفيد من \"سكانير\" المركز، وتشير قضاض إلى أن معظم المستشفيات بها مثل هذه الأجهزة، بالمامونية، وبن جرير وقلعة السراغنة، ورغم ذلك فالجميع يقصد مركز محمد السادس، لأن هذه الأجهزة لا تعمل لسبب رئيسي هو الخصاص في اليد العاملة، ففي القلعة مثلا ليس لديهم تقني متخصص لتشغيل الجهاز، وتضيف \"كما أن هناك مستشفيات بدون أجهزة الفحص بالأشعة والكل يأتي إلى مستشفى الرازي، بهذا فالمواعيد من الطبيعي أن تتجاوز ستة أشهر\".

عندما نتحدث عن المواعيد والازدحام فلا بد من الإشارة إلى أمر مهم هو أن معظم المرضى الذين يصلون إلى المركز الإستشفائي محمد السادس، عدد كبير منهم ليس في حاجة إلى التوجه مباشرة إلى مستشفى من المستوى الثالث، وتورد جيهان في الصدد مثال الولادات.

وتوضح قضاض هذا الأمر بالقول أن هناك مشكل في التوجيه، فأول من سيوجه المواطن هو المركز الصحي إلى المستشفى الجهوي أو الاقليمي، ومراكش لا تتوفر على مستشفى جهوي.

وتسترسل بالقول \"نحن نقول أنه قبل أن يأتي المريض إلى مستشفى محمد السادس الذي في هيئته القانونية من الدرجة الثالثة، يجب عليه التوجه أولا إلى المركز الصحي، وبالنسبة للسرطان تورد المتحدثة أن المركز أصبح يستقبل مرضى جهة الدار البيضاء، وتستدرك قائلة أنه \"يمكن توفير الخدمات، لدينا تجهيزات آخر صيحة، ولدينا أدوية تتواجد بالمركز\".

وفيما يتعلق بمستشفى الأم والطفل نحن لا نعيد بناءه تقول قضاض، وتضيف أن الأمر يتعلق بعملية إعادة ترميم مستعجلات الأطفال ومستعجلات الولادة، من أجل تحسين المكان وتحسين ظروف العرض الصحي، وإعادة الهيكلة بقسم الولادة وتوسيعه، هذا وتؤكد بالقول \"نريد المحافظة على خصوصية المرأة في حالة الوضع\"، وهذا يأتي في إطار تحسين سواء ظروف الاستشفاء بالنسبة للنساء أو ظروف عمل الأطباء والممرضين.

 

حـــــــــــــــــــــــــــــوار

مندوبية الصحة بمراكش ترد وتعتبر عملية كرامة مازالت مستمرة

الدكتور عمر صباني: ليس لدينا خصاص في الأطباء بل في الممرضين

 

بعد الملف الذي خرجت به الفدرالية الديمقراطية للشغل، مراكش الإخبارية التقت بالمندوب الإقليمي لوزارة الصحة بمراكش، من أجل استيضاح الأمر بخصوص الحقائق التي أورتها فدش في تقريها.

الدكتور عمر صباني فند العديد مما أورده تقرير فدش، وتحدث لمراكش الإخبارية عن عدد من المعطيات الهامة، كما أورد استراتيجية الوزارة عن طريق المندوبية في تتبع قطاع الصحة بالمدينة الحمراء، وقدم تفاصيل العمل بالإقليم موردا عدد من الإكراهات التي يعني منها قطاع الصحة بمدينة النخيل والجماعات المجاورة.

حاوره عبد الصادق الكرناوي

س. بداية الدكتور صباني هل يمكن أن تقدم لنا صورة عامة بخصوص قطاع الصحة بعمالة مراكش؟

مراكش تتكون من أزيد من مليون و240 ألف نسمة حسب إحصائيات 2004 طبعا هذا العدد سيزداد مع إحصائيات 2014، بالنسبة للقطاع لدينا ثلاث مستويات: الأول هو المراكز الصحية والمستوصفات، عددها 68 منها 52 مركز صحي و16 مستوصف، (الفرق هو أن المستوصف لا يوجد به طبيب والمركز الصحي به طبيب ويكون أكبر)، ولدينا ثلاث مستشفيات، وهي مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بالسعادة، ومستشفى الأنطاكي المتخصص الأذن والعين، ومستشفى ابن زهر المعروف بالمامونية، وهذه المستشفيات الثلاث تُكون المركز الاستشفائي الجهوي.

بالنسبة لابن زهر به مصلحة الولادة وجراحة الأطفال وكل ما يتعلق بالتداوي، ويضم مصلحة الفحص بالصدى وكذا بالأشعة \"السكانير\"، ومختبر ومستعجلات، كما أنه يتوفر على 300 سرير، وهو الأكبر في العمالة، أما الأنطاكي فيتوفر على 82 سرير والسعادة 160 سرير.

أما المستوى الثالث والذي هو المركز الاستشفائي الجامعي الذي رغم أنه غير تابع للمندوبية إلا أن هناك تكامل في خدمة العلاجات، ويضم خمس مستشفيات ابن طفيل الرازي ابن النفيس ومستشفى الأم والطفل ومعهد الأنكولوجيا.

س. دعنا نبدأ بالمستوى الأول، المراكز الصحية تعيش نوع من التأزم وتعاني من قلة الأطباء والممرضين، هل يمكن أن تطلعنا على الصورة الكاملة، وإن كانت هناك مشاكل ما هي الآليات التي تواجهونها بها؟

وزارة الصحة بصفة عامة لديها برنامج يعرف بالعلاجات الأولية، وهي التي تعطى في المراكز الصحية. وكما هو معلوم فهذه المراكز الصحية أحدثت منذ البداية من أجل الوقاية المتمثلة في التلقيح والتربية الصحية أو التحسيس، وهذه هي الأولويات مند الاستقلال، فبالنسبة للتلقيح فالأيام الوطنية للتلقيح التي انطلقت سنة 1986 يظهر مفعولها جليا اليوم، فبعض الأمراض لم تعد موجودة. ولقد تحسنت الوضعية الصحية للمواطنين.

الإشكالية التي طرحت مند البداية هي أن المواطن قد يعاني من مرض معين لا يستدعي الذهاب للمستشفى، فتم التفكير في وضع الطبيب بالمستوصفات، إذن المركز الصحي أصبح يقوم بالوقاية ويعالج. كما يتوفر على الأدوية ميزانيتها تزداد كل سنة حسب الإمكانيات.

وفي حالة وجود مريض في حاجة إلى تحليلات أو فحص بالصدى وما إلى ذلك، أو أنه في حاجة إلى اختصاصي، يتم توجيهه إلى المستوى الثاني، وهو المستشفى، الذي يتواجد بها متخصص يتابع الحالة.

س. وماذا عن الخصاص في الأطباء بهذه المراكز؟

بالنسبة للأطباء في المستوصفات ليس لدينا خصاص كبير، الخصاص موجود على مستوى الممرضين، وهو في ازدياد، لأن العدد الذي يخرج للتقاعد لا يتم تعويضه بالكامل في التوظيفات.

وعموما فالمراكز التي ليس فها طبيب لا تتجاوز أربعة مراكز، مركز بمراكش المدينة والباقي في المجال القروي، منطقة  44 بها طبيب واحد يؤمن يومان في الأسبوع وثلاث أيام في مركز آخر، سيدي الزوين طبيب مؤقت في انتظار تعويضه، وكذلك بأيت إيمور ليس بها طبيب، وهناك مراكز بها أكثر من طبيب واحد.

س. وماذا عن الأدوية هل كل المستوصفات تتوفر على أدوية كافية؟

بالنسبة للأدوية لدينا ميزانية خاصة بالمندوبية، بحيث كل سنة نجمع حاجيات المراكز الصحية من الدواء، وننطلق من ضوابط معينة مثل المستوى المعيشي للحي، وعدد المرضى الذين يلجون إلى المركز الصحي، فمثلا سنة 2014 أنجز 899 ألف فحص طبي بجميع المراكز، وحسب عدد الفحوصات لكل مستوصف يتم توزيع ميزانية الأدوية، وحسب هذه الميزانية فالطبيب بالمركز هو الذي يختار نوع الأدوية التي سيحتاجها، وطبعا هناك أدوية يشتريها المرضى.

بالنسبة لأدوية الأمراض المزمنة فهي استثناء، فمثلا فيما يخص \"الأنسولين\" نحدد عدد المرضى في الإقليم ثم نشترى الكمية الكافية وتبقى في المندوبية رهن إشارة المراكز الصحية في كل وقت، وهي غير محددة بميزانية.

س. هذا بخصوص الأدوية وماذا عن التجهيزات؟

قبل أن أتحدت عن التجهيزات أتحدت عن البنايات، التي منها ما هو عتيق، الوزارة تحدد كل سنة في إطار برنامج تقوم بموجبه بإعادة تأهيل المراكز الصحية، وهذه العملية تتعلق بالتهيئة الشاملة، أما تلك الإصلاحات البسيطة فنحن من يقوم بها على مستوى المندوبية، غير أنه هناك عدد من المراكز الصحية العتيقة التي يصعب علينا إعادة تأهيلها جميعها في آن واحد. أما التجهيزات فالمراكز الصحية ليست بحاجة إلى تجهيزات كبيرة وهي موجودة، طبعا هي الأخرى تتقادم ونعمل على تغييرها.

س. إذا استثنينا السعادة الذي سنأتي للحديث عنه، لدينا مستشفيان في المستوى الثاني الأنطاكي وابن زهر، هذين المستشفيان عليهما ضغط كبير، والمرضى يعانون كثيرا وكذا الطاقم الطبي، هلا حدثتمونا عن إستراتيجيتكم لتجاوز هذه الإكراهات؟

بالنسبة لابن زهر تأسس سنة 1913، وحسب معلوماتي فالاسمنت المسلح لا يتجاوز مدى حياته 100 سنة، ومن بين الإشكالات التي يعاني منها هذا المستشفى، أنه يتكون من حجرات كبيرة تتسع لثماني أو عشر مرضى، وهو الأمر الذي لم يعد ممكنا اليوم، حيث لا يجب تجاوز مريض واحد أو اثنين في الحجرة الواحدة.

طبعا الأمور التقنية تتم متابعتها حيث تمت إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي، وكذا شبكة الماء الصالح للشرب، وشبكة الكهرباء التي يتم إعادة تأهيلها بالتدريج.

الآن منذ أن وصلت إلى هذا المنصب قمنا بإعادة تأهيل المختبر وهو الآن يشتغل، وكذلك قسم المستعجلات هو في إطار إعادة التأهيل، كما حاولنا رغم قدم البناية القيام بعض التحديثات، كما يتم تأهيل قسم الإنعاش ومصلحة طب الأطفال وكذا مصلحة الولادة التي تم إعادة تأهيلها مؤخرا. وهذا من أجل توفير مؤسسة صحية مريحة سواء للمريض وأيضا للعاملين بها.

س. ما هو عدد الحالات التي يستقبلها يوميا ابن زهر؟

فقط المستعجلات تستقبل أزيد من 200 مريض في اليوم.

س. هل هي قادرة على استيعاب هذا العدد، فعندما يكون العدد كبير يكون الضغط على الطبيب وبالتالي يمكن أن تقع أخطاء أو أية أمور أخرى؟

الأخطاء لن أتفق معك، أنا كنت طبيب وأعرف ما هي إشكالية المستعجلات، مشكل المتعجلات في العالم بأكمله متشابهة وهو الضغط، لهذا فالبناية التي نحن بصدد تهييئها لديها بابين، لأن هناك من المرضى من يأتي على قدميه، وهناك من تأتي به سيارة الإسعاف وبالتالي لا يجب أن يلتقيا في نفس الممر.

ما يخلق لدينا الضغط ليس الحالات المستعجلة، بل هي تلك الحالات التي يجب أن تذهب إلى المركز الصحي ورغم ذلك تأتي إلى المستعجلات وهي التي تخلق الضغط. ثانيا وفي تقاليدنا المغربية كلنا عندما نذهب إلى المستعجلات يرافقنا فردين من الأسرة أو أكثر هم الآخرون يخلقون الازدحام في الممرات.

س. نصل الآن للحديث عن مستشفى الأمراض العقلية بالسعادة، هذا المستشفى وصلته أزيد من 120 حالة من بويا عمر بعد توزيع ال800 حالة التي كانت هناك، هل يمكن أن تعطينا صورة عامة على الوضع هناك؟

مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بسعادة يحتوي على 160 سرير، وقبل عملية كرامة كان يشتغل منها 60 سريرا، في هذه العملية جاءتنا 127 مريض، وقبل أن يأتوا كان لدينا خمسة أطباء أخصائيين في الأمراض العقلية من بينهم مديرة المستشفى، وكان لدينا 19 ممرض منهم ممرضين متعددي التخصصات، وقبل أن تبدأ العملية تمت تطعيم الطاقم ب إحدى عشر ممرضا مختص في الأمراض العقلية، فوصل العدد إلى 32 ممرض بما فيهم ممرضين التحقا بشكل تطوعي من المراكز الصحية، كما أن المندوبية طلبت من الوزارة تزويدها بسبعة ممرضين للالتحاق بفريق السعادة.

المرضى كثر طبعا، لكن هناك طاقم طبي يتكفل بالجميع، ويشتغلون على شكل فريق، ينظرون في حالة النزلاء العقلية وكذا العضوية وقد وجدوا عدة حالات تحتاج علاج آخر بالإضافة إلى مرضه العقلي، وفي بداية العملية طلبنا من كل الأطباء المتخصصين في الأمراض العضوية الذهاب لتشخيص الحالات هناك، منها حالتان أجريت لهما عمليات جراحية، وحالتان ستجرى لهم العملية الجراحية قريبا.

س. دكتور، أريد منك تأكيد أو نفي بعض المعلومات: هل فعلا يضطر الممرضون أحيانا إلى منح الدواء للمرضى دون وصفة الطبيب لعدم وجود الطبيب؟

  أنا قلت هناك خمسة أطباء، المديرة التي تقطن في المستشفى وأربعة آخرون، خلال النهار هم يشتغلون إلى غية الرابعة والنصف مساءً، بعد ذلك هناك من يبقى في المداومة، قد لا يقضي الليل في المستشفى لأن المستشفى لا يستقبل الحالات المستعجلة خارج أوقات العمل، عندما يقع أدنى إشكال يتصل الممرض بالطبيب وحسب الحالة يمكن أن يحضر الطبيب في الحال.

س. عملية كرامة أرسلت 127 من نزلاء بويا عمر، هؤلاء ليسوا جميعهم مرضى نفسانيين أو عقلانيين، منهم من هم مدمنين على المخدرات منهم من تخلت عنه أسرته إلى غير ذلك...؟

مهلا مهلا، عملية كرامة لم تتجلى فقط في أين سينام هؤلاء المرضى، العملية مازالت مستمرة، وهذه فقط المرحلة الأولى، البارحة (يقصد الأربعاء 25 نونبر) كانت هنا لجنة من وزارة الصحة وذهبنا جميعا لمعاينة المستشفى، في إطار القيام بالمتابعة.

هذه ال127 منهم 12 مريضا غادروا المستشفى بعد أن أخذتهم عائلاتهم، فالأطباء يتابعون حالات المرضى وكل من تحسنت حالته تتم المناداة على عائلته لأخذه، فالعائلات تزور أبناءها باستمرار باستثناء تلك البعيدة.

 كما أن هناك من العائلات من تتخوف لطبيعة المرض العقلي. فالمريض العقلي يحتاج باستمرار بالإضافة إلى الدواء ومراقبة الطبيب تدخل العائلة التي تلعب دورا أساسيا في العلاج بالإضافة إلى المحيط.

بصفة عامة وفي كل الأمراض حالة المريض تبقى سر بين المريض والطبيب، وهو السر المهني الطبيب ليس لديه الحق أن يفشيه لأحد، بحكم القانون، وبالنسبة لي أنا لا أسئل عن المرض لأنه ليس من حقي أن أسئل عليه، أنا أسئل فقط على المتابعة، هذا بصفة عامة.

وبصفة خاصة دعنا من عملية كرامة الآن، هؤلاء المدمنين على المخدرات من يتتبعهم؟، طبعا الطبيب المختص في الأمراض العقلية، والأخير في مستشفى الأمراض العقلية، انتهى الكلام.

أما من قلت أنهم تم التخلي عنهم فهذا لا يمكن أن أؤكده لك ذلك، هؤلاء دووا أمراض عقلية يجب أن يأتوا إلى المستشفى.

س. كلمة أخيرة؟

في الأخير أود أن أشكر جميع الأطباء والممرضين وكل العاملين بقطاع الصحة، على كل المجهودات التي يبدلونها في سبيل توفير التطبيب للمواطنين، وكذا كل المتدخلين الآخرين بما فيهم رجال ونساء الإعلام وشكرا لكم.