"رأي" متسع يخصصه موقع مراكش 7 لأراء متتبعينا وقرائنا الكرام، وكل ما هو مندرج فيه لا يعبر عن رأي وخط هيئة التحرير
تعليمنا إلى أين؟؟؟

تعليمنا إلى أين؟؟؟

خالد الشادلي  2017-09-09 12:33:39

هل من مصلح وطني؟.

تراهن الدول الكبرى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على التعليم باعتباره قاطرة للتنمية الحقيقية،كما يساهم إلى جانب نظم أخرى في  تكوين شخصية الإنسان  تكوينا متوازنا قادرا على بناء وطنه. فقطاع التعليم في البلدان التي تحترم مواطنيها يعد من ضمن الأولويات التي ترصد لها ميزانيات ضخمة، وخبراء من أهل الوطن عارفين بخبايا القطاع وقادرين على إيجاد صيغ تعليمية وتربوية  تطابق البنية المجتمعية السائدة في جو تسوده المصلحة العامة وصورة البلاد  هي العليا،وذلك من اجل الوصول إلى الوطنية الحقة؛بشكل انسيابي وعفوي،والكل ملتزم بالحيادية في التعامل مع التعليم بعيدا عن الحسابات الضيقة،كما هو الحال في بلادنا مع كامل الأسف.

ومع كل دخول مدرسي يتجدد السؤال حول إصلاح المنظومة التعليمية،و مع الأسف هذا الإصلاح لم يظهر له اثر، بل في عداد المفقودين،بحكم تعنت المسؤولين،وعدم وضوح الرؤية لهم،بل  تائهين وسط الاملاءات الخارجية التي أوصلت المغرب الى الأزمة في كل  المجالات،وكأن المغرب لم يحصل على الاستقلال بعد،والدليل  على ذلك هو التخبط  العشوائي والعبثي بخصوص اللغة التي يجب أن تدرس بها، علما  ان دستور 2011 واضحا بخصوص لغات البلد.فحين تبقى اللغات الاجنية مهمة باعتبارها تساعدنا على الانفتاح على الثقافات الأخرى،كما تفعل الدول التي تحترم لغاتها، ووطنها، ومواطنيها . وأي تقدم وتطور فهو رهين بالاهتمام بلغة البلد،وعلى سبيل المثل؛المانيا تطورها جاء عبر إعطاء الاولوية لمفكريها ولغة شعبها.

ومع مجئ حصاد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني،كثر الحديث عن إصلاح التعليم وفق الرؤية( 2015و2030).ولكن نسأل ونتساءل عن مصير المخططات السابقة والميزانيات التي ضاعت وضاع معها جيلا كاملا، ولا احد تحمل مسؤولية هذا الفشل،بل الدولة  في بعض الأحيان ترمي الكرة في اتجاه الأسر و ونساء ورجال التعليم،ولكن في الحقيقة فشل  المنظومة التعليمية والتربوية تتحمل الدولة الجزء الاكبرمنه،  انطلاقا من  مسؤولية  التخطيط ورسم السياسات الكبرى،بل هي الراعية لمصلحة الوطن والمواطنين،وهي مطالبة بتوفير مناهج وبيداغوجيات خاصة بالمجتمع المغربي،أسسها تكوين مواطن صالح قادر على الدفع بعجلة التنمية للوطن،علما ان الوطنية  الحقةلا تفرض عبر ترديد النشيد الوطني مثلا،والمواطن يعيش على واقع التناقض،وانعدام القدوة،فضلا  على الأزمة الخانقة التي تضربه في كل اتجاهات بلا رحمة ولا شفقة،بالاضافة إلى الهوة الطبقية. فالوطنية الحقة تسري على  الكل، وتأتي بعفوية وانسيابية.  

هل الوزير يعرف من أين يبدأ الإصلاح،أم هي ضجة إعلامية ؟.

الاصلاح الحقيقي على مايبدو ليس بالوعيد والتهديد،وتبليط الجدران وإصلاح المرافق الصحية وتزيين الفضاء المدرسي،بل الإصلاح المنشود  والحقيقي هو:

- الاهتمام بنساء ورجال التعليم.

 - استرجاع الثقة للتلاميذ عبر فتح الأمل والأفاق الواعدة ؛فهم مغرب الغد.

- وضع مناهج  تتماشى مع بيئتنا المجتمعية .

- الاعتناء بالأقسام الأولى كونها أس بناء شخصية التلميذ عبر مجموعة من الأنشطة الترفيهية الهادفة لتنمية الحس الجمالي والفني والتربوي بناءا على بيداغوجية محكمة يراعى فيها ماهو نفسي واجتماعي.

- الإصلاح الحقيقي للمنظومة التعليمية والتربوية يمرعبر تكامل كل مكونات التنشئة الاجتماعية.





اقرأ ايضا

جريمة مقهى "لاكريم" وسؤال مصدر الثروات الضخمة؟

اقرأ ايضا

الخزينة الاقليمة بمراكش... تسلط الخازن والمعاناة المزدوجة للموظفين

اقرأ ايضا

اتقوا الله في وطنكم