"رأي" متسع يخصصه موقع مراكش 7 لأراء متتبعينا وقرائنا الكرام، وكل ما هو مندرج فيه لا يعبر عن رأي وخط هيئة التحرير
نهاية شباط نهاية شعبوية الحزبية

نهاية شباط نهاية شعبوية الحزبية

خالد الشادلي/ص.م  2017-10-11 15:55:52

 انتهى مسلسل-اسمه شباط-بعد انتخاب نزار بركة امينا عاما لحزب الاستقلال،وذلك يوم السبت الاخير بفارق مريح من الاصوات اذ بلغت أكثر من سبع مائة صوت. مر حزب الاستقلال بمجموعة من الرجات،بدءا من المؤتمر ماقبل الاخير الذي تقلد فيه حميد شباط قيادة الحزب،وبذلك القطع مع مرحلة "الفاسيين"الذين سيطروا على الحزب منذ الزعيم علال الفاسي.فخلال مرحلة شباط التي اتسمت بالشعبوية وتمييع العمل السياسي.وان كانت المرحلة التي عاشها المغرب خلال ما يعرف -بالربيع العربي-تتطلب هذا النوع من السياسيين الذين يتقنون الكلام الفارغ والعشوائي القريب من هموم المواطن حسب اعتقادهم !!!, وهذا المنطق سلكه بعض الأحزاب كالاتحاد الاشتراكي،والتقدم والاشتراكية،والعدالة والتنمية،بحيث هذا الرباعي أضر بالعمل السياسي كثيرا،وان كانت السياسة في الاصل مبنية على الصراع حول السلطة والقوة،بل أكثر من ذلك منطق السياسة لا يؤمن بصديق دائم ولا عدو دائم. لكن على مايبدو ان الاحزاب ستعمل على تجديد النخب لان المرحلة الحالية تتطلب ذلك، والدور قادم على مجموعة من السياسيين الذين تميزوا بالشعبوية والعبثية خصوصا في الفترة المتعلقة بالربيع العربي،بعيدا عن منطق السياسة.ولعل خطاب العرش الاخير كان واضحا في مضامينه،ومنطقيا في نفس الوقت،لان الاحزاب السياسية زاغت عن مسارها المتمثل في التأطير وإيجاد الحلول لمجموعة من المشاكل التي لا تعد ولا تحصى،لكن على ما يبدو ان أغلب السياسيين جرفتهم حلاوة السلطة،والتشبت بالكراسي رغم فشلهم الذريع في تدبيير مجموعة من القطاعات. هل فوز نزار بركة، بمثابة اعلان عن نهاية الشعبوية؟. مع اكتساح نزار بركة ولائحة ولد الرشيد للمكتب السياسي لحزب الاستقلال،الذين وجهوا الضربة القاضية لحميد شباط وانصاره خصوصا بنحمزة والبقالي وكحيل،وهكذا انتهى حلم الوزارة لديهم،بل ربما اعلان على نهاية صلاحيتهم السياسية،وبداية عهد جديد لهذا الحزب الذي فقد الكثير،والدليل هو غيابه عن الحكومة للمرة التانية. هل عدوى التغيير ستطال باقي الأحزاب؟. مع اقتراب عقد المؤتمرات لمختلف الاحزاب وخاصة حزب العدالة والتنمية،الذي يعيش بدوره نسيم التغيير في قيادته بفعل ظهور تيارين،؛التيار الاول يريد بقاء بنكيران على رأس الحزب،والتيار التاني يريد انهاء المرحلة البنكرانية.وهنا نتساءل ونسأل هل هي بداية انهيار هذا الحزب؟خصوصا في ظل مجموعة من الاكراهات التي يعيشها،بدءا من قبول العثماني رئاسة الحكومة ودخول اتحاد الاشتراكي وما صاحب ذلك من لغط الذي اثر بشكل كبير في شعبية الحزب،وخير دليل على ذلك هو فقدانه لمجموعة من الاصوات، بل لم يتمكن من كسب بعض المقاعد البرلمانية في الانتخابات الجزئية بإستتناء مقعد تطوان. بغض النظر عن هذه الأحداث والتغيرات التي عرفها البيت الاستقلالي،وما قد تعرفه بعض الأحزاب الأخرى. فالأهم هو ان هذه الاحزاب مطالبة بإعادة قراءة ذواتها وعلة وجودها، لتبصر دورها الحقيقي. المواطن في حاجة إلى الأحزاب قادرة للعب دور الوساطة الفعلية وليس الصورية.

 





اقرأ ايضا

جريمة مقهى "لاكريم" وسؤال مصدر الثروات الضخمة؟

اقرأ ايضا

الخزينة الاقليمة بمراكش... تسلط الخازن والمعاناة المزدوجة للموظفين

اقرأ ايضا

اتقوا الله في وطنكم