مراكش الاخبارية |في حوار "مشارف" مع الإعلامي والشاعر مصطفى غلمان....تحولات الشاعر جهة الإعلام الجماهيري
 
"رأي" متسع يخصصه موقع مراكش 7 لأراء متتبعينا وقرائنا الكرام، وكل ما هو مندرج فيه لا يعبر عن رأي وخط هيئة التحرير
في حوار

في حوار "مشارف" مع الإعلامي والشاعر مصطفى غلمان....تحولات الشاعر جهة الإعلام الجماهيري

أعترف أني التقطت لحظة هذه الوقفة بمكر مسبق، فبمجرد انتهاء حلقة مشارف بالقناة الأولى،  هذا البرنامج الذي يحتفى بالإبداع والمبدعين سارعت لأرتجل بعيد انتهاء البرنامج مباشرة حتى لا يسبقني أحد وهو شرف أعتز به،أيما اعتزاز.
الحق أننا استمتعنا في عجالة بتجربتين خلال الحلقة ، تجربة المبدع الشاعر بآلامها وآمالها، بتوهجها وإحباطاتها. وتجربة الاعلامي بمتاعبها، أداء ورسالة.
وقد ركز المرسل سؤاله عن التجربة الأولى تجربة المجلة المخطوطة ( الديوان ) رفقة شاعر مراكش الكبير الأستاذ أحمد آيت وارهام، وما تناولته آنذاك من طروحات من مختلف المشارب و في مختلف القضايا، راصدة مترصدة في وقت كان الأمر فيه صعبا، ثم راج الحديث عن أسباب كونها مخطوطة في زمن الطبع والنشر فكان الجواب لضيق ذات اليد ورغم ذلك فقد حققت حضورا لافتا .على المستويين الوطني والعربي .
ثم انتقل الحديث إلى أول ديوان صدر للشاع.ر وركز المرسل في سؤاله للمرسل إليه على اللغة الشعرية في الديوان والتي وصفها بلغة النخبة وقد تفوق النخبة والقاموس أحيانا .إلى لغة تتحدى المألوف.
توقف الاستاذ المبدع مصطفى غلمان عند هذه النقطة طويلا. وأوضح أن لعبة القلب والإبدال والإعلال فرضها من جهة تأثر الشاعر بقراءاته وبالمآسي التي مرت به كاليتم والظلم. وقد ساق لذلك بعض الأمثلة مستشهدا أن اللعب على اللغة وبها أمران يخدمانها ويخدمان الابداع، أضف إلى ذلك أن لغة المبدع ينبغي أن ترقى بما يبدع ورقي اللغة لابد أن يفضي إلى رقي الإبداع. ورقي الابداع حتما يرقى بذائقة المتلقي كما يؤكد حضور تجربة المبدع في الساحة، ويجعلها محط نقاش جرحا ( بالمفهوم العلمي ) وتعديلا ومباركة.
ثم انتقل النقاش إلى ديوان آخر حيث تساءل المحاور عن أسبا ب اختيار "البطريق" دون غيره كقناع أو مقنع ،فأكد الأستاذ غلمان على أن اختيار "البطريق" لم يأت عبثا فهو الوديع الألوف الصبور يشتي ويصيف في صبر واحتمال، لذا فإن الاشتغال عليه كأداة تواصل ييسر للمتلقي التواصل مع النصوص طي الديوان.

هكذا اعتذر الاستاذ المحاور عن الاكتفاء بالحديث عن ديوانين فقط لينتقل إلى محور آخر في محطة أخرى من رحلة أستاذنا في الزمان والمكان،أعني الأستاذ مصطفى غلمان الإعلامي، رائد إعلام القرب بلا منازع، ليسجل تحولا ملحوظا في لغة المبد ع الاعلامي وليطرح سؤالا ،وهو بيت القصيد : أية علاقة بين اللغتين ؟؟ حيث أعاد الاستاذ مصطفى القول بأن لغة التواصل في الإبداع تختلف عن لغة الاعلام. فلغة الابداع تلتقط السهل الصعب المعسر الميسر للوصول إلى أفكار معينة، يشارك المتلقي في إغنائها .ولغة الاعلام لغة وسط موجهة لكل الناس عامة الناس والوسطية في لغة الإعلام لا تعني الإسفاف والسوقية، فهي عربية فصحى ملحونة، أي لا تخضع لقواعد نحوية أو صرفية ( أو ما في معناه ). فالإعلامي مبدع في واجهة أخرى، عليه أن يبدع مسلكية ليخاطب عامة الناس لا أن ينزل إليهم كليا بل يجذبهم إليه بلغة سلسة وقضايا آنية وهو أمر مطلوب في إعلام القرب وخاصة في شق التذييع .وهنا نوه المستجوب بما يبذله الأستاذ مصطفى من مجهود لافت واستثنائي في أداء رسالته الإعلامية.
هكذا استمتعنا بحلقة مميزة حضر فيها المبدع والإعلامي، والعلائق الرابطة بينهما. وحضر خلال ذلك الجميل الرائع الأنيق الأستاذ مصطفى غلمان بخيله وخيلائه. خيله المعرفي وخيلائه اللغوي، حيث استمتعنا بلغة راقية ومنهج محكم وبلباقة تنم عن نضج في الخطاب وأصول خلوقة في التربية.
ولعل تجربة الأستاذ غلمان مع الميكروفون وما مر به من معاناة، وحضوره الوازن على مختلف الأصعدة الرسمية والشعبية والجمعوية وحديثه أمام الحضور في محافل عدة ساعده على ذلك.





اقرأ ايضا

بصدد الحملة على أحمد أخشيشين

اقرأ ايضا

من مدينة الحسيمة .. من أجل المغرب

اقرأ ايضا

خطورة الأزمة الدستورية حول الأمازيغية وهوية المغرب