مراكش الاخبارية |عذبوا صديقة اليهودي الهارب بقضيب حارق
 
"رأي" متسع يخصصه موقع مراكش 7 لأراء متتبعينا وقرائنا الكرام، وكل ما هو مندرج فيه لا يعبر عن رأي وخط هيئة التحرير
عذبوا صديقة اليهودي الهارب بقضيب حارق

عذبوا صديقة اليهودي الهارب بقضيب حارق

الحسين ادريسي  2018-04-06 15:58:17

أورد هذه الحكاية الواقعية من عمق الهوية والغيرة الحقيقية للمغاربة على أعراضهم وكرامتهم، لأرميها على وجه الخنزير العَفِن الذي يتحدث بكل وقاحة عن استباحة اللواط والسحاق والمجاهرة بالفحشاء مع المطالبة بتوفير الحماية لممارسة الزنا...

من حق كل منا أن يقول ما يشاء، ما دام القانون يكفل حرية التعبير... لنُعبِّرَ لمُهَرِّجِ الشيطان، بأن كلامه يسقط في بيئة غير التي يُنَظّرُ لها.. وعليه إلا ينتظر غلةً ولا حصاداً، وإنما لعنة من الله ومن الناس جميعاً.

لنعد للحكاية، وهي واقعية، لا خيال فيها...

قبل حوالي 22 سنة مضت، جمعتني صدفة الأرقام في الحافلة مع امرأة تجاوزت الستين، لكنها بقيت ممتماسكة ضد عوادي الزمن يُكَذّب مظهرها عُمْرَها. وتتمتع بنظر حاد.

كان رقم كرسيها مواليا لرقم كرسيي، مما حتم جلوسها عن يميني جنباً إلى جنب. وأن نتقاسم طول الطريق بين الرباط وبني ملال، لولا أن الجليسة نزلت في محطة وادي ازم. واضح أنها من عائلية واد زمية.

أتذكر أن الوقت كان صيفاً حارا، كانت جارتي على متن الحافلة بلباس وقور وجميل. وبيدها مِرْوَحَة ومعها قارورة ماء معدني.

كان يُخيل إلي، كل حين أنها تريد أن تفتح الحديث معي، في موضوع ما، بَيْدَ أنني كنت محدودا للغاية وشحيحا في التواصل في مثل هذه المناسبات العابرة.

ما أن غادرت الحافلة "عين عودة" حتى كسرت السيدة حواجز التحفظ عندي، وأقحمتني في نقاش كانت خاتمة مفيدة لكنها قاسية ومن غير رحمة.

بادرَت بالحديث معي حول ما سَمَّتْهُ أو اختارته هي موضوعا للنقاش الثنائي، موضوع "بنات اليوم".

بنات اليوم لسن هن بنات الأمس. هناك فرق شاسع بين الجيلين، قد لا تستقيم المقارنة.

قديما والى حدود تسعينات القرن الماضي، لم يكن هناك فيسبوك ولا واتساب ولا يوتوب ولا تويتر ولا انتستغرام... لم تفعل هذه الوسائط التواصلية في الجيل السابق من الشباب ما فعلته في جيل اليوم.

لقد سهلت الرسائل النصية القصيرة SMS الحديث بين الشباب ويسّر الواتساب تكسير كل حواجز التواصل بين الناس.

من خلال هذه الوسائل التكنولوجية المتوفرة، تتم المحادثة بين طرفين في قارتين. كما يتم اختراق جدران الجيران برسائل وصور وفيديوهات وكلام مباشر بين الشباب وغير الشباب. كما يتم تحديد المواعيد دونما حاجة للمرور عبر الهاتف الثابت للمنزل.

انتهى عهد الحرّازِ. وبات مرسول الحب حكاية قديمة، مثل إرسال الرسائل الورقية بين العاشقين. أصبحت هذه الوسائل أو الوسائط القديمة في خبر كان يا عجوز.

مرافِقَتي حفزها منظر شاهدته أمامها في الحافلة [...] بين شابة وشاب، لا شك أنهما طلبا تذكرتين مواليتين في "الكيشي" ليستمتعا جنبا إلى جنب على طول مسافة الطريق.

إن ما أغاض محدثتي، انه لم يعد هناك "حْكَامْ" على بنات اليوم خاصة. وان هذا التحرر هو سبب كثرة أولاد وبنات الأمهات العازبات في كل مكان.

يولد بالدار البيضاء وحدها كل يوم حوالي 50 طفلا خارج ميثاق الزواج. "عائشة الشنا" وحدها تعرف أسرار  ملف هذه الشريحة في المجتمع.

لنَعُد إلى رواية المرأة.

كانت تحكي لي عن قصة تعود لخمسينات القرن الماضي. يتعلق الأمر بشابة مطلقة في وادي زم، من أسرة محافظة في هذه المدينة المقاومة. تم ضبطها مع يهودي في محله، وكان وقتها بائعا للمجوهرات الذهبية. (ذهايبي).

حسب الرّاوِية، فإن أحدهم، كان يراقب تردد المطلقة على دكان "موشي" كلما تمكنت من التسلل من بيت "الْحْكامْ".

من سوء حظها أن المُراقب بلّغ عنها في ظرف مناسب.

أي مصير كان ينتظر هذه المطلقة مع يهودي عاجز عن الدفاع عن حبه، بعد أن داهم أهل العشيقة محل الذهب والغرام.

حسب مصدر هذه الحكاية، هرب اليهودي من منفذ آخر في محله مثلما يفعل الأرنب. أجزمت الراوية أن الفارّ أخلى المدينة، ولم يظهر له أثر منذ ذلك اليوم، وترك محل تجارته.

الراجح أنه مات "بالفقسة" أو من الهلع والجزع.

بعد أن هرب الرجل، بقيت الضحية المغرمة بين أيادي المقتحمين، وسروالها في يدها. من الواضح أنها كانت في وضيعة [...] لم تسمح لها باستجماع قواها وتدبر أمرها بخفة في هذا المأزق الذي لن يعجب من يدعو اليوم لاحترام مثل هذه المشاهد. 

تقول الراوية، تقرر القصاص من المتهمة بطريقة قاسية، وغريبة لم تراعِ أي جانب إنساني أو شرعي. ومع ذلك كانت مرافقتي تتلذذ بسرد تفاصيلها بطريقة يستعصي استيعابها ولا تبريرها في الحقيقة. ومع ذلك وجدت فيها عزاء نفسيا لما يقع وقتذاك واليوم.

قالت الراوية إن أهل الزانية قاموا بإحماء قضيب من حديد على النار حتى احْمَرّ، وأدخلوها فيها. وأنا أكملت من عندي، ما لم تقله، وفهمت من إشاراتها باليدين، المكان الذي أُدْخِل فيه القضيب الحارق.





اقرأ ايضا

من بوح الجرح...بيع المقدَّس للمدنَّس

اقرأ ايضا

الندوات والبحوث والمؤتمرات... بين استهلاك المعرفة و انتاجها

اقرأ ايضا

موعد قطار التاسعة صباحا ودقيقة